بــهــزّك غــصــن القــدّ مــاذا تـريـديـنـا

الشاعر: ابن شهاب العلوي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــهــزّك غــصــن القــدّ مــاذا تـريـديـنـا — ومـاذا بـلغـز العـيـن فـي السر تعنينا

وهــل فــي خــواتــيـم اليـواقـيـت طـلسـم — بـسـلب نـهـى العـشـاق يـغـري الخواتينا

وهــل أنــت زحـزحـت الخـمـار أم الصـبـا — أطــارتــه حــتــى ســبــح الله تــاليـنـا

أتــســبــيــنــنـي مـن نـظـرة وابـتـسـامـة — وتـصـبـيـنـنـي مـن بـعـد خـمـس وخـمـسـينا

بــلى إن بــذر الحــب فـي القـلب كـامـن — وإن طُـــمِـــسَــت آثــار ثــورتــه فــيــنــا

ســـيـــنـــبـــتــه مــرآك غــضــاً ونــاضــراً — ويــنــعــشــه مــا تــصـنـعـيـن وتـبـديـنـا

فــرب تــصـاب فـي الهـوى يـفـضـل الصـبـا — فـكـم فـي الصـبا من جهلة تثلم الدينا

هــلمّــي بــنــانــلهُ ونــلعــب ونــجــتـنـي — ثــمــار الأمــانـي والقـيـان تـغـنـيـنـا

فــلا ســعــد بــل لا مــجـد غـلا بـليـلة — نــزورك فــي ظــلمــائهــا أو تــزوريـنـا

نـــديـــر أحـــاديـــث الهـــوى وشـــؤونــه — ونــسـقـيـك مـن راح السـرور وتـسـقـيـنـا

ومــرحــى إذا داعـي الهـوى ضـم شـمـلنـا — ودارت عــلى الأعــطـاف مـنَّاـ أيـاديـنـا

وإن قُـــضِـــيَــت مــا بــيــن ذاك لبــانــة — فــتــلك شــكــاة لا تــذيـم المـحـبّـيـنـا

فـلا تـرهـبـي أن يـفـصـل الدهـر بـيـننا — فـمـهـمـا تـدانـيـنـا اسـتـحـال تـنائينا

فــقــالت نــعــم شــخــصـان والروح واحـد — وزوجــان فــي الآفـاق طـارت مـعـاليـنـا

فــإن جــمــالي ليــس فــي الكــون مـثـله — فـفـتـش جـنـان الخـلد أو حورها العينا

وأنــــت قــــريـــع العـــلم والأدب الذي — بـه تـسـحـر الألبـاب حـسـنـاً وتـبـيـيـنا

كـــلانـــا فــريــد ســيّــد فــي مــقــامــه — فَــمَـن سـيـد القـوم الكـرام الوفـيِّيـنـا

فـقـلت هـو الشـهـم ابـن عـبـدالعزيز من — بــه تــضــرب الأمـثـال عـزّاً وتـمـكـيـنـا

فــرادى خــلال المــجـد تـقـنـى وتـوأمـا — ومـن عـابـد الرحـمـن بـالألف تـأتـيـنـا

ســــمــــات وأخــــلاق حــــســــان وهـــمّـــة — تـــعـــالت وآثـــار مـــلأن الدواويــنــا

وجـــود لو الطـــائي فـــي عـــصــره لمــا — وجـدنـا عـلى الطـائي بـالجـود مـثـنينا

يُـــسَـــرُّ إذا أعـــطـــى ويــزداد بــهــجــة — ولا كــســرور الآخــذيــن المــعـيـليـنـا

يـــروح ويـــغــدو ليــس إلا إلى العــلى — ويـسـعـى لدرك السـبـق سـعـي المـجـدّيـنا

ليــنــصــر مــظــلومــاً ويــزجــر ظــالمــاً — ويــفــرح مــحــزونــاً ويـسـعـف مـسـكـيـنـا

وقـــد زاده حـــســـن التـــواضــع رفــعــة — وما الكبر إلا الداء يعرو المجانينا

إلى المــجــد مــيّــال وقــور فــلا تــرى — ســفــاهـيـن فـي أكـنـافـه أو سـفـاليـنـا

ومــغــلي مــهــور المــكــرمـات وكـفـؤهـا — وهــن لغـيـر الكـفـؤ طـبـعـاً يـجـافـيـنـا

ويــغــضــي عــن العــوراء مــن جــلســائه — ويــنــشــر للحــســنـى ثـنـاء وتـحـسـيـنـا

مــن المــجــد بــيــن النـاس سـهـم مـوزع — وحــاز ولم يـقـنـعـه تـسـعـاً وتـسـعـيـنـا

تـــفـــرع مــمــن لا يُــدانــى فــخــارهــم — ومـن يـشـبـه العـرب الكـرام الميامينا

إلى دوحــة قــد أحــســن اللَه نــبــتـهـا — وزان بــهــا أغــصــانـهـا والأفـانـيـنـا

فــزادت بــهــا الدنـيـا بـهـاء ورونـقـاً — كــأن لهــا مـن خـالص التـبـر تـكـويـنـا

لكـــم آل إبـــراهــيــم بــيــت أصــولكــم — له فــي ذرى كـيـوان بـالسـيـف بـانـونـا

ولا زلتــمــوا مــن مــاجــد بـعـد مـاجـد — لمــا شـاده الأجـداد بـالجـد مـعـليـنـا

هــو البــيــت مـتـبـوع الجـمـاهـيـر يـره — ب السلاطين أن تطغى ويخزي الشياطينا

فـــهـــلا وأنـــي حـــرّة أنــجــبــت بــمــن — يــضــارع إبــراهــيــم فــي الآدمـيـيـنـا

ومـــن كـــعـــلي فـــي العـــلا ومـــحــمــد — أتــى فــي المـعـديـيـن واليـعـربـيـيـنـا

وعــبــد العـزيـز السـيـد المـاجـد الذي — أقـام عـلى درك المـعـالي البـراهـيـنـا

وليــث القــراع القــاســم ابــن مــحـمـد — خـضـم النـدى الفـيـاض والطـور من سينا

وكــم مــن ذويــهــم ســادة قــادة غــدوا — لبــيــتــهــم أركــانــه والأســاطــيــنــا

أولاك الكــرام الغــرّ إن زرتـهـم تـجـد — مــطـاعـيـم بـشـاشـيـن شـوسـاً مـطـاعـيـنـا

وثـيـقـو العـرى مـن رام غـمـز قـنـاتـهم — فــلا خــو يــلقــاه فــيــهــا ولا ليـنـا

إذا جــلت فــي نـادي الأكـابـر خـلتـهـم — رؤوســاً وخــلت الآخــريــن الكـراعـيـنـا

بــهــاليــل ســبّــاقـون بـالعـزم أدركـوا — عـلى رغـم أنـف الدهـر عـزّاً وتـمـكـيـنـا

وكــم وقــفــة فــي مـأزق الحـرب جـرَّعـوا — أعــاديــهـم فـيـهـا حـمـيـمـاً وغـسـليـنـا

عــلى صــهــوات الســابــحــات تــخــالهــا — إذا مـرقـت بـيـن الصـفـوف الشـواهـيـنـا

كــرائم مــا اشــتــدت بــهــم دون غـايـة — إلى شـــرف إلا وحـــاؤوا مـــجـــليـــنـــا

بــنــار الوغــى يــســتــأصــلون عــدوهــم — ونـار القـرى للضـيـف والمـسـتـجـيـريـنا

أيـــا آل إبـــراهـــيـــم مــنــي إليــكــم — تــحــيّــات ذي ود يــرى حــبــكــم ديــنــا

ودونــكــم عــذراء تــزهــو بــحــســنــهــا — وتـصـبـي نـفـوس المـفـلقـيـن المـجيدينا

مـــحـــبـــرة غـــرّاء تـــثـــنــي عــليــكــمُ — بــبــعــض الذي كـنـتـم له مـسـتـحـقّـيـنـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخمار: الخَمَارُ :- من الناس: كثرتهم وزحمتهم؛ نشل السّاعة واختفى في خَمار الناس.
  • الدينا: ألْدَى يُلْدِي ألْدِ إلْداءَ [لدى]: كثر لِداته، وهم من ولدوا معه في وقت واحد.
  • بذر: بذر: البَذْرُ والبُذْرُ: أَولُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الزَّرْعِ وَالْبَقْلِ وَالنَّبَاتِ لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسمَهُ مَا دَامَ عَلَى وَرَقَتَينِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا عُزِلَ مِنَ الْحُبُوبِ للزَّرْعِ والزِّراعَةِ، وَقِيلَ: البَذْر …
  • بسلب: سلب: سَلَبَه الشيءَ يَسْلُبُه سَلْباً وسَلَباً، واسْتَلَبَه إِياه. وسَلَبُوتٌ، فَعَلوتٌ: مِنه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ سَلَبوتٌ، وامرأَةٌ سَلَبوتٌ كَالرَّجُلِ. وَكَذَلِكَ رجلٌ سَلَّابةٌ، بالهاءِ، والأُنثى سَلَّاب …
  • بلغز: لغز: أَلْغَزَ الكلامَ وأَلْغَزَ فِيهِ: عَمَّى مُرادَه وأَضْمَرَه عَلَى خِلَافِ مَا أَظهره. واللُّغَّيْزَى، بِتَشْدِيدِ الْغَيْنِ، مِثْلَ اللَّغَز وَالْيَاءُ لَيْسَتْ لِلتَّصْغِيرِ لأَن يَاءَ التَّصْغِيرِ لَا تَكُونُ رَاب …
  • تالينا: تَأَلَّى يَتَأَلَّى تَأَلَّ تَأَلِّياً [ألو]: أقسم وحلف.-: اجتهد؛ قد تأَلََّى في أمر هذا اللغز بلا نتيجة.
  • تثلم: تَثَلَّمَ يَتَثَلَّمُ تثَلُّماً :- الجدارُ: حدث فيه شقّ.- الإناءُ: انكسر من حافته؛ تثلَّم السيفُ من كثرة الضرب.

قصائد ذات صلة

  • أيا أحمد ابن مليك الزمان
  • كل بيت بثلاث يزدهي
  • فاحمل القرآن كي يقرأه
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة