قد جاء مشحوناً كتاب الله جل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قد جاء مشحوناً كتاب الله جلوسنّة الداعي إلى خير الملل
بذم ذات الفحش والتبرّجوامــــرأة تــــخــــرج للتــــفــــرّج
وما تركت فتنة بعدي أضرمن النساء بالرجال في الخبر
ومن تكن بين الرجال ماشيةبالطيب فهي في الحديث زانيه
بحبسهن في البيوت ورداحديث خير المرسلين أحمدا
وعنه أنها لعورت ثبتيستبشر الشيطان مهما خرجت
وأنــــهــــا أقرب ما تكونللّه في بيت لها يصون
وكم أحاديث بهذا واردهوكتب أهل العلم أيضاً شاهده
هذا ولو لم يأت في التنزيلمنع ولا زجر عن الرسول
لكان حقاً بالحياء والحجىوالدين أيضاً منعهن المخرجا
يصدّهن ما زكى من الشيمعن الوقوف في مواقف التهم
أف لكـــــل امـــــرأة وجــــاريــــهتظل ما بين الرجال جاريه
صارت بهذا عرضة للفسقهلعرضها بمشيها ممزّقه
تلقاهم طراً يلاحظوناحسن خضاب الكف والعيونا
فكل خود لم يسعها خدرهايصغر بين العالمين قدرها
في ألسن الفساق لا تزولووصــــفها لديهم يطول
هذا يقول غادةٌ هيفاءوذا يقول عينها نجلاءُ
وذا يــــقــــول قدّها رشيقوذا يقول لونها أنيق
أقل خزي تلقه ومثلبهإن خرجت مستورة مجلببه
أن يستبين حجمها للناظرويدر حسن كفّها والناظر
وربما يميل قلبها إلىذي صورة جميلة فتبتلي
فميلهن حاصل من النظرضرورة إذ ذاك من طبع البشر
فتتعب العفيفة المراقبةفي دفع ذاك الميل خوف العاقبة
ومن تكن بعكسها توصّلتبأي ممكن إلى من اشتهت
وربما تضمر بغض بعلهاوتظهر الحب له في قولها
ومن تلازم بيتها وتجهربالصوت فهو بالفساد مشعر
بل ربما وحسبها في الداربالقهر من رجالها الأحرار
وبعضهن تدعي وتزعمبأنها تغض عمذَا يحرم
وأنها في غاية العفافوالبعد عن رذائل الأوصاف
وهي تظل في الطريق راتعةلا تستحي ذاهبة وراجعة
أني يصح ما ادعته الجاهلةقول بلا فعل ودعوى باطلة
وإن تقل من دينها التبرّججلّ النساء في الجموع تخرج
ففي الحديث أنهن أكثرأهل الجحيم هل عليها تصبر
تقول ما بال ابنة العالم أوزوجاته يفعلن ما عنه نهوا
وذاك عين الجهل بل قد اشتهرفسق كثير من نسا قوم غرر
وزوجــــتا نوح ولوط كانتخائنتين في الكتاب قد أتى
ومن تكن تجالس الفواجراففي مخازيهن بالقرب ترى
يجررنها إلى الحضيض الأوهدإذ بالمقارن القرين يقتدي
بالمنع أم المؤمنين عائشةأفتت مخافة ارتكاب الفاحشة
تبّت يدا من للنساء يهمليا ليت شعري من له يجندل
أبالنساء يا عزيزي تثقُمن يأمن النساء فهو الأحمق
فكيدهنّ يا أخي عظيموفــــعلهنّ غالباً ذميم
تغتى من كلامها المرونقحتى كأن مثلها لم يخلق
من لا يغار قلبه منكةسبالنص بل ودينه معكةس
وما ظننت قط زوجاً أو أبايرضى بأن تخالط الأجانبا
يصير بالإذن لها ديةثامستهجناً لدى الورى خبيثا
وكـــــل ذي مـــــروءة وغـــــيـــــرةيمنعهن المشي في الأزقّة
لم يرض ذو طبع سليم في ابنتهأو ذات محرم له أو زوجته
في الطرق إذ تزاحم الرجالاأو أن تلين لهم المقالا
هذا لعمري المنكر المألوفحتى كأنه هو المعروف
نعوذ بالله من العصيانومن فساد الوقت والزمان
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.