شـجـو الهـوى مـا مـازج الأمـشاجا

الشاعر: ابن شهاب العلوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن شهاب العلوي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شـجـو الهـوى مـا مـازج الأمـشاجا — فــهـل اقـتـحـمـت أذيـه الدجـداجـا

لو كـنـت فـي دعـوى المحبة صادقاً — لوجــدت فــي سـوق المـنـون رواجـا

أفـد الرحـيـل بـمـن تـحب وها همو — ركـبـوا السروج وحملوا الأحداجا

بـانـوا بـمـن خـلبـت فداها مهجتي — حــب القــلوب بـسـوقـهـا الوسـاجـا

داء الفــراق أضـر مـا نـكـبـت بـه — أهـــل الهـــوى وأشـــدّه إزعـــاجــا

أيــتــاح للدنــف المــتــيّــم زورة — يـقـضـي بـهـا لبـن الهوى والحاجا

هـيـهـات مـنـك مـزارهـا فـديـارهـا — بـعـدت وأدمـجـهـا النـوى إدمـاجـا

لكــن لعــلك والتــمــنّــي مــنــهــل — عــذب المــذاق فــكــن بــه أذّاجــا

أن تـدرك الأمـل الخـطـير مخاطراً — بـالروح مـقـتـحـمـاً بـه الأمـواجا

وجـب التـنـائف كـي تـنـوف فـربـما — ظــفــر المــجــد وواصـل الادلاجـا

فـلقـد رقـى رب الجـوائب والمـنـا — قــب فــي الوجــود بـجـده ابـراجـا

حمد السرى بين الورى لما ابترى — سـبـلا‌ً إلى المجد الأثيل فجاجا

حــتــى أنــاخ بـذروة الشـرف الذي — بــالعـلم قـلد سـيـفـهـا والتـاجـا

رب القــريــض وتــرجــمـان عـويـصـه — وهـو المـثـيـر عـجـاجـه العـجـاجـا

والله مــا سـمـح الزمـان بـمـثـله — أدبــاً ومــعـرفـة ولا اسـتـخـراجـا

جــاءت جــوائبــه تــســاقــط لؤلؤا — أضـحـى بـه الدرّ النـفـيـس زجـاجـا

نـشـرت عـلى أهـل الوجـود جـلاببا — مـن سـنـدس فـليـحـمـدوا النـسّـاجـا

كـانـوا حـيـارى قـبـل بـعـثة أحمد — بــكــتــابــه فـأراهـم المـنـهـاجـا

فـبـهـا لإدراك الشـواهد قد هدوا — وإلى التــمــدّن أقـبـلوا افـواجـا

وغـــدت ذريـــعــة كــل ذي أدب إلى — غــيــب العــلوم وللعـلى مـعـراجـا

كـحـذام إن نـطـقـت فـإن القول ما — قــالت فــأمّ ســراجــهــا الوهّـاجـا

فــهــي الجــليــس لكـل نـدب كـامـل — وهــي النـجـي لمـن دعـا أو نـاجـا

ولطـالمـا في الشرق قد سكبت على — يــبــس التــوحــش مــاطـراً ثـجـاجـا

ولكـم لرؤيـتها اكتسى بالحلم من — قـد كـان قـبـل قـدومـهـا هـجـهـاجا

طــيـارة بـقـوادم الأوراق فـي ال — آفـاق تـحـبـو العـالم اسـتـبـهاجا

جـالت أديـم الخـافـقـيـن وقـارنـت — كـمـديـرهـا الإقـبـال والإفـلاجـا

يــا عـصـرتـه جـذلاً بـأحـمـد فـارس — وإلى ربــاه فــيــمــم الحــجــاجــا

وبــنـجـله الشـهـم الذي عـرفـت له — أهــل المــحــابــر فــضــله لمَّاـجـا

وهـو السـليـم عـن النقائص مطلقاً — عــلمــاً ونــعـتـاً خـاطـراً ومـزاجـا

حــبــر تــرشــح للمـقـامـات العـلى — بـالفـضـل لا مـكراً ولا استدراجا

بـهـرت نـجـابـتـه العقول فهل ترى — ذا مـــنـــطـــق إلا بـــه لهَّاـــجـــا

فـعـمـا صـبـاحـاً أيها البطلان ما — حـيّـا الحـيـا بـمـريـعـه الأمراجا

وإليـكـمـا ورقـاء تـسـجـع بـالثنا — مـــن ذي وداد وجـــده قــد هــاجــا

نــاءٍ بــأعــلى حــضــرمـوت مـقـامـه — مــتــجــرّعـاً كـأس البـعـاد أجـاجـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.
  • بسوقها: سوق: السَّوق: مَعْرُوفٌ. ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً، وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ، وَيُقَالُ لأَبي زغْبة الْخَارِجِيِّ: قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ …

قصائد ذات صلة

  • أيا أحمد ابن مليك الزمان
  • كل بيت بثلاث يزدهي
  • فاحمل القرآن كي يقرأه
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة