غـيـد المـواهـب بـالوصـال حيين
الشاعر: عبد الرحمن العيدروس · البحر: عامي · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن العيدروس، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غـيـد المـواهـب بـالوصـال حيين — مـــن بـــعـــد ســـبـــل الحـــجــاب
فــي جــمــع الجـمـع قـد تـجـليـن — وأوليــــــن أصــــــفـــــى شـــــراب
أبـعـدن سـقـمي من خمور كالعين — فــــيــــهــــا الهـــدى والصـــواب
مــليــن لي كـاسـات مـا يـمـليـن — مـــنـــهـــا الشـــفـــا للمـــصــاب
غـنـيـن بـالصـوت الشـجي فأغنين — عـــــــلى الوتـــــــر والربــــــاب
وأعـربـن تلك العرب حين أشجين — عــــن العــــجــــيــــب العـــجـــاب
للَه غـــيـــد للفـــؤاد حـــبــيــن — مـــنـــهـــن بـــأشـــهـــى خـــطـــاب
خــليــن عــقـدة كـربـتـي وحـليـن — جـــــيـــــدي بـــــدر اقـــــتــــراب
حــنـيـن مـنـهـن الكـفـوف حـنـيـن — أنـــــعـــــم بــــذاك الخــــضــــاب
وأفـنـيـن قـلبي باللقا وأبقين — حـــتـــى انـــتـــفــى الارتــيــاب
واظـهـرن لي ما كان عني أخفين — إذ كـــنـــت فـــي الإنـــحـــجـــاب
فـي روض سـحـب الصـفو فيه صبين — أكـــــرم بـــــدمــــع الســــحــــاب
فـيـه الحمائم من غناهن أبدين — مــــا لم يــــكـــن فـــي كـــتـــاب
للَه ورق صــــرحــــن وكــــنـــيـــن — عـــــلى الغـــــصـــــون الرطـــــاب
كـذا النـسـائم بـيـنـنـا تـمشين — وجـــــدوله فـــــي انــــســــكــــاب
يـا صـاح سـاعـات السرور وافين — بـــالوهـــب لا بـــالاكـــتــســاب
فاليوم قد زال النقاب والبين — ولاح مــــــــا كــــــــان غــــــــاب
وبـدل الشـيـن القـبـيـح بالزين — فــــي ربــــع ســــامـــي الرحـــاب
وزال عــنــا قــول كــيـف أوأيـن — ودام نــــــــهــــــــج الصــــــــواب
لم لا وفـي وسـط الفـؤاد حـلين — أفـــــنـــــيــــن لمــــع الســــراب
بـشـرى لمـن له بـالوصال أدنين — وجــــــــدن له بــــــــالرضــــــــاب
وصـار يـرقـص فـي الحـمـى يكفين — إذ حــــــل تــــــلك القـــــبـــــاب
ونـال مـشـروبـه مـع الفـريـقـين — وراق وقـــــــــتـــــــــه وطــــــــاب
بـشـراه زالت عـنـه نقطة الغين — فــــالتــــبــــر عــــنــــه تــــراب
هـذا الذي يـكفي حواديث الرين — عــــنــــد المــــجــــي والذهــــاب
سـلم لمـن بـالحـسـن قـد تـوليـن — وإيــــــــاك والإضــــــــطــــــــراب
وسـر مـع الزيـنـات قـرة العـين — تـــــكـــــفــــي أليــــم العــــذاب
واخـضـع لغـادة تـجـتـلي بعقدين — مــــاســــت بــــأحـــســـن ثـــيـــاب
لو أتـحـفت بالوصل لابن يومين — كــــان العــــظـــيـــم المـــهـــاب
واخـتـم بمن نسقي به الشرايين — طـــــــه مـــــــذل الصـــــــعـــــــاب
مـحـمـد المـولود يـوم الإثـنين — والآل ثــــــــم الصــــــــحــــــــاب
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقتراب: [ق ر ب]. (مصدر اِقْتَرَبَ). "اِقْتِرَابُ مَوْعِدِ الامْتِحانِ" : دُنُوُّهُ، قُرْبُهُ.
- الشفا: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
- العجاب: العُجَابُ : صيغة مبالغة تعني الأشدَّ من العجيب، والعجيب هو ما أُنْكِرَ لغرابته أو ما استُطرِف؛ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ / العَجَبُ العُجابُ، أي العجبُ الشديد.
- العجيب: العَجِيبُ : ما يـدعـو إلى العَجَب، أي استطراف الشيءِ أو إنكـاره لغـرابتـه أو استعظامه بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَـاءَهُمْ مُنْذِزٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ/ تُعَدُّ الأهرامُ إحدى عجائب الدنيا السبع، …
- بالصوت: صوت: الصَّوتُ: الجَرْسُ، مَعْرُوفٌ، مُذَكَّرٌ؛ فأَما قَوْلُ رُوَيْشِدِ بْنِ كَثيرٍ الطَّائِيِّ: يَا أَيُّها الراكبُ المُزْجِي مَطِيَّتَه، ... سائلْ بَني أَسَدٍ: مَا هَذِهِ الصَّوْتُ؟ فإِنَّما أَنثه، لأَنه أَراد بِهِ الضّ …
- بالوصال: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".