رن رن ألو مركز القلب

الشاعر: إلياس أبو شبكة · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة رومانسية

«رن رن ألو مركز القلب» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رن رَن أَلو مركزَ القَل — ب قَلب ذاكَ الوَجيعِ

أَلا يَزالُ مُقيماً — ما بَينَ تِلكَ الضُلوعِ

رن رَن أَلو لي حَديثٌ — مَع الفُؤادِ طَويلُ

رَحَلتُ عَنهُ زَماناً — حَتّى بَلاني الرَحيلُ

وَجِئتُ أَشكو إِلَيهِ — سَقمي وَذَرفَ دُموعي

رن رَن أَلو ذاكَ صوتٌ — سَمِعتُه مِن قَديمِ

تُرى أَصَوتُ عَذابي — تَرودُ فيهِ هُمومي

أَم تِلكَ أَسرابُ حُبّي — قَد آذَنت بِالرجوعِ

ماذا تُريدُ وَمَن أَن — تَ يا أَليفَ البُكاءِ

أَما اِكتَفَيتُ شَقاءً — حَتّى تَزيدَ شَقائي

أَزعَجتَ حلميَ لمّا — أَفَقتَني من هُجوعي

لَقَد شَعَرتُ بِأَنّي — أَمسُّ ذِكرى قَديمَه

ذِكرى الشُجونِ وَكانَت — في جانِبَيَّ مُقيمَه

فَفي كَلامِك رَمزٌ — لمحنَتي وَوُلوعي

أَنا سَميرُ العَذارى — وَقد نَكثت عُهودي

أَنا هزارٌ وَقلبُ ال — شَبابِ يَهوى نَشيدي

أَنا نُجوم اللَيالي — أَنا زهور الرَبيعِ

أَنا رَبابُ المُحبي — ن في يَدَي داودِ

سرٌّ خَفِيٌّ ثَوى في — ضَمير هذا الوُجودِ

وَمعبدٌ لِلهَوى أَن — جمُ الظَلامِ شُموعي

فَمُنذُ تُهتُ وَحيداً — وَقَد تَرَكتُك وَحدك

ذُقتُ المَرارَةَ صرفاً — وَما تَحَمَّلتُ بُعدك

وَالآنَ عدتُ لعلّي — أَرى جَمالَ رُبوعي

تَعالَ نَشدو أَمامَ ال — هَوى نَشيدَ الحَياةِ

تَعالَ نُشعِلُ زَيتَ ال — غَرامِ بِالزفراتِ

تَعالَ نَسقي اَزاهي — رَ حُبّنا بِالدُموعِ

تَعالَ أَو لا فَدَعني — أَمصُّ عَذبَ رضابك

يكادُ عَهدُ شَبابي — يَمضي كَعَهدِ شَبابِك

وَلا يَزالُ رَضيعاً — فَيا لَهُ من رَضيعِ

تَعالَ نفغرُ أَجرا — حَنا أَمامَ السَماءِ

تَعالَ نَشرَبُ كاس ال — ضَنا مَع التعساءِ

إِنَّ العَذابَ حياةُ ال — عَظيمِ مجدُ الرَفيعِ

تَعالَ نَعزِفُ أَنغا — مَنا عَلى الأَوتارِ

وَلا نَكُن كسوانا — خُرساً عَن الأَشعارِ

فَجذوةُ الشِعرِ دوماً — تَعيشُ في الموجوعِ

علامَ أَشعر بِالجو — عِ يَأكلُ اللَحمَ مِنّي

وَلم أَرَ العَطفَ يَدنو — مِن بَعدِ ذاكَ التَجَنّي

رُحماكَ يا طَيف حُبّي — لَقَد بَلانيَ جوعي

أَسرع إِلَيَّ وَبادِر — بِاللَهِ أَسرع إِلَيّا

جارَت دَقائِقُ نَومي — وَقَد تَوالَت عَليّا

فَلَيسَ لي من شَفيقٍ — وَلَيسَ لي من شَفيعِ

أَمسَيتُ بَعدَكَ يا حُب — بُ بارِداً كَالقبورِ

تحيطُ بي حشراتٌ — تدبُّ في ديجوري

وَما هنالِكَ إِلّا — رُموزُ شَيءٍ فَظيعِ

تَعالَ يا نور ماضِيَّ — يا حياةَ الفُؤادِ

وَاِسكُب ضِياءَكَ صِرفاً — عَلى شَديدِ سَوادي

حُبّي رَجعتُ إِلَيهِ — وَما أُحيلى رُجوعي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوجيع: الوَجِيعُ : المُوجِعُ؛ ضربَهُ ضربًا وَجيعًا.
  • بالرجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
  • بلاني: البلاَّنُ : نبات عشبي من فصيلة الورديات، وهو ذو فائدة في علاج الداء السكّري.
  • سقمي: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ …
  • مركز: المَرْكَزُ : المقرُّ الثَّابتُ تتفرّع منه فُروعٌ؛ تحوّل إلى مركز الشّرطة للإعلام عن سرقة/ مركز الهاتف.-: موضع الرَّجُل ومحلُّه ومنزلتُه ومكانتُه؛ كان له مركزُ كبير في المؤسّسةِ.- الدائرةِ: نقطةٌ داخل الدّائرة تتساوى المس …

قصائد ذات صلة

  • بلد في مجاهل الأبعاد
  • هذي الروائع من ذاك اللظى خلق
  • عذيرك من مستلهمين تصدروا
  • خلعت عن الروح ثوب المدر
  • ملي النور قبل عهد البدور
  • أطبق جناحيك معقودا لك الظفر
  • أتجهل قدر بشر إن بشرا
  • تذكرني وحقك ما نسيت