سَــلا عَــنّــي فَــإِنّــي مُــســتَهــامٌ
الشاعر: عبد الرحمن العيدروس · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن العيدروس، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَــلا عَــنّــي فَــإِنّــي مُــســتَهــامٌ — وَسَــيِّرا بـي فَـقَـد طـالَ المَـقـامِ
وَمَـــرّابـــي عَـــلى أَغـــصــانِ دَوحٍ — عَـلى عَـذَبـاتِهـا تَـشُـدُّ وَالحَـمـامِ
عُـيـونُ المـاءِ تَـبـكـي في رُباها — وَأَفـواهُ الزُهـورِ نَهـا اِبـتِـسـامِ
عَـليـلٌ نَـسـيـمُهـا يَـشـفـي عَـليلاً — تَــعَـربَـدَ فـي حَـشـاشَـتِهِ السَـقـامِ
وَإِن لاحَـــت بُـــروقٌ مِــن خُــيّــامِ — قِـفـا بـي عِـنـدَهـا فَهـيَ المَـرامِ
لِأَنَّ الحُــبَّ فــيــهــا خَــيـرُ تـاوٍ — فَـــلِلَهِ المُـــخَـــيِّمـــُ وَالخُــيّــامِ
بِـــروحـــي شـــادِنُ طِـــفــلٍ لَعــوبٍ — لَمــاهُ الكــاسُ وَالريـقُ المَـدامِ
كَــمــيــمِ ثَــغــرِهِ وَالعَــيـنُ صـادِ — وَســــيــــنُ فَـــرعِهِ وَالصَـــدغُ لامِ
إِذا مــا مــاسَ أَو أَومــى بِـلَحـظِ — بَــدا مِــنـهُ المُـثَـقَّفـُ وَالحُـسـامِ
رَعــاهُ اللَهُ رَبّــي مِــن حَــبــيــبٍ — لِقَـــلبـــي فـــي هَـــواهُ الغَــرامِ
أَيــــالِبـــي أَرى أَنّـــي وَحـــيـــدٌ — وَمَــعَ ذا الحــالِ يــالِبــي اَلامِ
أُنـادي فـي الأَنـامِ فَـلا أُلاقي — سِــوا قَــولُ حَــقــيــقَــتِهِ خِــصــامِ
أَلا يـا سَـعـدُ هَـل لي مِـن مُـعينٍ — يُــســاعِـدُنـي فَـقَـد زادَ الهَـيـامِ
فَــإِن وافــى فَــفــيـهِ بَـعـضُ أُنـسٍ — وَالأَقـــليـــدُ عَـــنّـــي وَالسَــلامِ
فَما يَدري الهَوى إِلّا سَميرَ الد — دَراري عــافَ عَــيــنَـيـهِ المَـنـامِ
يَـرى العُـذّالُ فـي قَـيدِ التَلاشي — أَصَـمُّ السَـمـعِ إِن عَـذَلوا وَلاموا
كَــمِــثــلي وَالَّذي قَـبـلي وَبَـعـدي — مِـنَ العُـشّـاقِ مَـن تاهوا وَهاموا
وَلا عَــجَــبَ إِذا طــالَ التَـنـائي — أَشَـدَّ السَـيـرَ فـي السَحبِ الجِهامُ
وَجـانـي الشَهـدِ لا يَـدري بِـلَسـعٍ — وَلَولا العَـصـرَ مـا كـانَ المَدامُ
وَلَولا الشَــوكُ مــا عَــزَّت ثِـمـارُ — وَلَولا الجـوعُ مـا طـابَ الطَـعامُ
وَصَـــلّى اللَهُ مـــا وَرقُ تَـــغَـــنَّت — وَمــا هَــطَــلَت بَــوابِـلُهـا غَـمـامُ
عَــلى خَــيــرِ الوَرى وَالآلِ طَــرا — وَأَصـــحـــابٌ بِهِــم تَــمَّ الخِــتــامُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسام: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
- المخيم: المُخَيَّمُ : مكان تنْصَب فيه الخيامُ قصد الِإقامة المؤقٌتة؛ ما زالت البشريّة تُقيم المُخيَّمات لِلاَّجئين.
- المرام: المَرَامُ [روم] : مصـ.-: المَطْلب؛ هذا أمرٌ عزيز المرام.
- خيام: الخَيَّامُ : الخِيَمِييُّ، أي صانع الخِيامِ؛ ضمرت مهنة الخيّام في مجتمعات المدن.