أَبـى القَـلبُ إِلّا أُمَّ عَمروٍ وَما أَرى

الشاعر: هدبة بن الخشرم · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر هدبة بن الخشرم، من قبل الإسلام، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَبـى القَـلبُ إِلّا أُمَّ عَمروٍ وَما أَرى — نَــواهــا وَإِن طــالَ التَـذَكُّرُ تُـسـعِـفُ

وَجَــرَّت صُــروفُ الدَهــرِ حَـتّـى تَـنـكَّرَت — وَقَـد يُـخـلِقُ النـأَيُ الوِصـالَ فَـيَضعُفُ

وَقَــد كُــنــتُ لا حُــبٌّ كَـحُـبّـيَ مُـضـمَـرٌ — يُـــعَـــدُّ وَلا إِلفٌ كَــمــا كُــنــتُ آلَفُ

مِنَ البيضِ لا يُسلي الهُمومَ طِلابُها — فَهَـل لِلصِّبـا إِذ جـاوَزَ الهَـمَّ مَـوقِـفُ

رَداحٌ كــأَنَّ المِــرطَ مِــنـهـا بِـرَمـلَةٍ — هَــيــامٍ وَمـا ضَـمَّ الوَشـاحـانِ أَهـيَـفُ

أَسـيـلَةُ مَـجـرى الدَمعِ يَرضى بِوَصلِها — مُــطـالِبُهـا ذو النـيـقَـةِ المُـتَـطَـرِّفُ

كــأَنَّ ثَــنــايــاهــا وَبَــردَ لِثـاتِهـا — بُـعَـيـدَ الكَـرى تَـجـري عَـليـهِنَّ قَرقَفُ

شَــمُــولٌ كـأَنَّ المِـسـكَ خـالَطَ ريـحَهـا — وَضُــمِّنــَهــا جَــونُ المــنــاكِـبِ أَكـلَفُ

تُـشـابُ بِـمـاءِ المُـزنِ فـي ظِـلِّ صَـخرَةٍ — تَـقـيـهـا مِـنَ الأَقـذاءِ نَكباءُ حَرجَفُ

وَمـا مُـغـزِلٌ أَدمـاءُ تُـضـحـي أَنـيـقَـةً — بِـــأَســـفَـــلَ وادٍ سَـــيــلُهُ مُــتَــعَــطِّفُ

بِـأَحـسَـنَ مِـنـهـا يَـومَ قـامَت وَعينُها — بِـعَـبـرَتِهـا مِـن لَوعَـةِ البَـيـنِ تَذرِفُ

وَلَيــلٍ لألقــى أُمَّ عَــمــروٍ سَــرَيــتُهُ — يَهــابُ سُــراهُ المُــدلِجُ المُــتَــعَــسِّفُ

وَمُــنــشَــقِّ أَعــطــافِ القَـمـيـصِ كـأَنَّهُ — صَـقـيـلٌ بَـدا مِـن خِـلَّةِ الجَـفـرِ مُرهَفُ

نَــصَــبــتُ وَقَــد لَذَّ الرُقـادُ بِـعـيـنِهِ — لِذِكــراكِ والحِــبُّ المُــتَــيَّمـُ يـشـعَـفُ

وَداويَّةــٍ قَــفـرٍ يَـحـارُ بِهـا القَـطـا — بِهـا مِـن رَذايـا العـيسِ حَسرى وَزُحَّفُ

عَـسَـفـتُ بُـعَـيـدَ النَـومِ حَـتّـى تَـقَطَّعَت — تَــنـائِفُهـا والكُـورُ بِـالكُـورِ مُـردَفُ

إِذا نَـفـنَـفٌ بـادي المـيـاهِ قَـطَـعنَهُ — نَــواشِــطَ بِــالمَـومـاةِ أَعـرَضَ نَـفـنَـفُ

بَــعــيــدٌ كـأَنَّ الآلَ فـيـهِ إِذا جَـرى — عَــلى مُــسـتَـوى الحِـزّانِ رَيـطٌ مُـفَـوَّفُ

لَعَمري لَئِن أَمسَيتُ في السِجنِ عانياً — عَــــليَّ رَقـــيـــبٌ حـــارِسٌ مُـــتَـــقَـــوِّفُ

إِذا سَــبَّنــي أَغــضَــيــتُ بَـعـدَ حَـمـيَّةٍ — وَقَـد يَـصـبِـرُ المَـرءُ الكَـريمُ فَيَعرِفُ

لَقَـد كُـنـتُ صَـعـبـاً ما تُرامُ مَقادَتي — إِذا مَـعـشَرٌ سيموا الهَوانَ فأَحنَفوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التذكر: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
  • المتطرف: المُتَطَرِّفُ : فا--: المتجاوِز حدَّ الاعتدال؛ كان متطرِّفاً في معالجة الأمر.
  • المرط: مرط: المَرْطُ: نَتْفُ الشَّعْرِ والرِّيش والصُّوف عَنِ الْجَسَدِ. مرَطَ شعرَه يَمرُطُه مَرْطاً فانْمَرط: نَتَفَهُ، ومرَّطه فتَمرَّط؛ والمُراطةُ: مَا سَقَطَ مِنْهُ إِذا نُتِف، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالمُراطةِ مَا مُرِطَ …
  • بوصلها: وصل: وَصَلْت الشَّيْءَ وَصْلًا وَصِلَةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابْنُ سِيدَهْ: الوَصْل خِلَافُ الفَصْل. وَصَلَ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَصِلُه وَصْلًا وَصِلَةً وصُلَةً؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: لَا أَدري أَمُطَّ …
  • تسعف: تَسَعَّفَ يَتَسَعَّفُ تَسَعُّفاً : - ت يدُه: تشقّق ما حول أَظفارها؛ تَسَعَّفت يداه من العمل في الحقول.
  • ثناياها: [ث ن ي]. ن. ثَنِيَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة