شـمـس تـغـيـب وراء أشـرعة المدى

الشاعر: هدى الزرعوني · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر هدى الزرعوني ، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شـمـس تـغـيـب وراء أشـرعة المدى — مـن أيـن أبـدأ ظـلمـتـي ومـقـالي

يـا سـيـدي يـا قـائدي يـا والدي — يـا زايـد الخير العظيم الغالي

يـا رافـعاً علم الإمارات اعتلى — قـمـر السـمـاء بـمـجـده المـختال

يـا شـيخنا العربي حقاً هل رحلت — ســأكــتـفـي مـن حـسـرتـي بـسـؤالي

وأعـيـد نـظـراتـي إلى نـجـم هـوى — فـالتـف فـيـنـا النـور بالأغلال

لا لم يـكـن مـوتـاً لنـرثـيه بما — يـبـكي القرائح من شجى الأقوال

بـل كـان زلزالاً شـديـداً قـاتـلاً — كــالحــرب تــفــنــي أمـة بـقـتـال

ضـاقـت بـنـا الآفـاق حـين تسللت — طير الغروب على الفضاء الخالي

وتــكــسـرت فـوق الشـواطـئ مـوجـة — لتــنــيــر للأمــواج عــصــف زوال

فـكـأنـمـا الأرض ارتدت أسماءها — وكــســا حــدائقـنـا ذبـول الحـال

وتـخـضـبـت عـيـن الشوارع بالقذى — وارتـــد لون الصـــبـــح للآصـــالِ

وصـرخـت يـتـبـعـنـي صـدى أسـطـورة — صـنـعـت مـن الصـحـراء عـقـد لآلي

أصـبـحـت لا لحـنـاً ولا قـيـثـارة — أســري ويــعــزفـنـي أسـى المـوالِ

وبـحـثـت عـن عـيـن تـنـبـؤنـي بأنْ — نــك لم تــلاقــي ســاعـة الآجـال

لكــن ربــا ســرمــديــاً قــد قـضـى — الواحــد المــتـكـبـر المـتـعـالي

أهـدى إلى وطـنـي إمـاراتي يداً — تـبـنـي ليـهـنـى الشـعـب بالآمال

فــتــوحــدت وتـجـمـلت وزهـا بـهـا — نــخــل وســحــر وازدهــت بـالشـال

وتـعـلمـت طـير الخليج الرقص في — عــهـد السـلام ورفـعـة الأعـمـال

هــي وردة نــبــتـت بـبـذرة زايـد — والورد مـنـه كـسـا الندى بجمال

هـل كـان حـلمـاً أن تقود رحالنا — وتـغـيـب إذ بـلغـت ذرى التـرحال

يا والدي إن الشموع إذا انطفت — صـنـعـت شـمـوع غـيـرهـا في الحال

لكـن شـمـسـك فـي الفـضـاء تـربعت — فــتــوهــم التـكـرار مـحـض مـحـال

قـد كـنـت أبـحث عن يديك للثمها — إذ إن للآبــــــاء حـــــق جـــــلال

فــأنــا أحــبـك والداً ومـعـلمـاً — ســطــرت للأبــنــاء خــيــر خـصـال

عـشـت المـعـظـم فـي القلوب وقلما — كـتـبـت يـد التـاريـخ مـجـد رجال

فارقد سلام الله ضمك في الثرى — فــيــنـا سـتـبـقـى آيـة الأجـيـال

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بسؤالي: السُّؤَالُ : مصـ.-: استفهام يوجه للاستخبار عن أمر ما؛ أجاب الأستاذ عن سؤال الطالب.-: ما يُطلَب من طالب العلم الإجابةُ عنه في الامتحان؛ أجمع الطلاب على أن أسئلة مادَة التاريخ كانت سهلةً.-: طَلَبُ الصدَقَةِ؛ (أَجَلُّ النَّ …
  • بقتال: القَتَالُ : النفْس أو بقيتها؛ كتب وصيَّتَه وقد كاد القَتالُ منه يذوب/ بفي منه قَتال، أي بقي منه بعد الهُزال غلط ألواح.
  • بمجده: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ …
  • زايد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.

قصائد ذات صلة

  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله
  • صبر الفؤاد على فعال الجافي
  • من لإحتراق حشاشة الملهوف
  • وفد الصباح وزالت الأحلاك