كُـلُّ شَـيـءٍ سِـوى المَـليـكِ يَـبـيدُ

الشاعر: النعمان بن بشير الأنصاري · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر النعمان بن بشير الأنصاري، من العصر الأموي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كُـلُّ شَـيـءٍ سِـوى المَـليـكِ يَـبـيدُ — لا يَـبـيـدُ المُـسَـبَّحـُ المَـحـمودُ

مـالِكُ المُـلكِ لا يُـشـارَكُ فـيـهِ — وَلَهُ الحُـكـمُ فـاعِـلاً مـا يُـريدُ

عـالِمُ الغَـيبِ وَالشَهادَةِ وَالفَض — لِ وَذو المَـنِّ وَالجَـلالِ الحَميدُ

وَلَهُ الدَيــنُ قــاضِــيـاً مُـتَـعـالٍ — هُــوَ يُــبــدي بِــعِــلمِهِ وَيُــعـيـدُ

وَلَهُ الشـيـبُ وَالشَـبـابُ جَـمـيعاً — كُـــلُّهُـــم وَالمُــرَشَّحــُ المَــولُودُ

وَلَهُ الجـارِيـاتُ فـي لُجَـجِ البَح — رِ فَــمِــنــهــا مَــواخِــرٌ وَرُكــودُ

وَلَهُ الطَـيـرُ في السَماءِ تَراهُن — نَ قَـــريـــبــاً وَدونَهُــنَّ صُــعــودُ

لَيـسَ لِلّهِ ذي المَـعـارِجِ فـيـمَـن — تَـحـمِـلُ الأَرضُ وَالسَـمـاءُ نَـديدُ

قَـد رَأيـتُـم مَـساكِناً كانَ فيها — قَــبــلَكُــم قَــومُ تُــبَّعــٍ وَثَـمـودُ

وقُـــرونٌ لَقَـــتُهُـــمُ رُسُـــلُ اللَهِ — شَـــعَـــيـــبٌ فَـــكَـــذَّبـــوهُ وَهــودُ

وَاِبـنُ مَـتى الَّذي تَدارَكَهُ اللَهُ — مِــنَ الغَــمِّ وَهُــوَ فــيـهِ عَـمـيـدُ

فَــدَعــا دَعــوةً وَقَــد غَــيَّبــَتــهُ — ظُـــلَمٌ دونَهـــا حَـــنـــادِسُ سُــودُ

قَـد أَتـاكُـم مَـعَ النَـبِـيِّ كِـتـابٌ — صــادِقٌ تَــقـشَـعِـرُّ مِـنـهُ الجُـلودُ

فَاِتَقوا اللَهَ وَاَحذَروا شَرَّ يَومٍ — قَــمــطَــريــرٍ عَــذابُهُ مَــشــهــودُ

فَـطَـعـامُ الغُـواةِ فـيـهـا ضَـريعٌ — وَشــرابٌ مِــنَ الحَــمــيــمِ صَـديـدُ

كُـلَّمـا أُخـرِجَ اللَعِـيـنـونَ مِنها — ســاعَـةً مِـنَ عَـذابِ غَـمٍّ أُعـيـدوا

وَإِذا قـيـلَ هَـل تَـقـارَبَ مِـنـهـا — قـالَتِ النـارُ هَـل لَدَيـكُم مَزيدُ

وَتَـرى النـاسَ يُحسَبونَ مِنَ الكَر — بِ سُــكــارى بَـلِ العَـذابُ شـديـدُ

وَقَـفَ النـاسُ لِلحِـسـابِ جَـمـيـعـاً — فَـــشَـــقِـــيٌ مُـــعـــذَّبٌ وَسَـــعــيــدُ

وَالنَــبــيّــونَ عِــنــدَهُ بِــمَـكـانٍ — فــي عَــلاءٍ وَالصـالِحـونَ قُـعـودُ

رَحــمَــةُ اللَهِ يَـومَ ذاكَ تـنَـجّـي — مَـن نَـجـا مِـن عَـذابِهِ وَالجُـدودُ

إِنَّمـــا هَـــذِهِ الحَــيــاةُ غُــرورٌ — بَـعـدَها الفَصلُ بَينَكُم وَالخُلودُ

رَبِّ إِنّـي ظَـلَمـتُ نَـفـسـي كَـثـيراً — فَاِعفُ عَنّي أَنتَ الغَفورُ الوَدودُ

وَقِــنــي شَــرَّ مــا أَخــافُ فَـإِنّـي — مُــشــفِـقٌ خـائِفٌ لِمـا تَـسـتـعِـيـدُ

مِــن خــطـوبٍ إِذا ذَكَـرتُ ذُنـوبـي — وَقَـرَأتُ القُـرآنَ فـيـهِ الوَعـيـدُ

يَـومَ نُـدعى إِلى الحِسابِ وَمَعنا — يَــومَ نَــأتــيــكَ ســائِقٌ وَشَهـيـدُ

خَـيـرُ ذُخـرٍ مَـعَ اليَـقـيـنِ لِعَـبدٍ — عَـــمَـــلٌ صـــالِحٌ وَقَـــولٌ سَــديــدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المسبح: المُسَبِّحُ : فا.-: الذي يقولُ سبحانَ اللهِ.-: الذي يقدسُ الله وينزِّهه ويذكره بالتَّسبيح وإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وإِنَّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ.
  • المولود: المَوْلُودُ : مفعـ.-: الصّغير لقرْب عهده مِن الولادة؛ أَرى كُلَّ مَوْلُودٍ يُناسِبُ وَالِداً ** ومَا كُلُّ مَوْلُودِ الأنَامِ بِوالِدِ. ج مَوَالِيدُ.
  • بعلمه: العَلَمَةُ والعُلْمَةُ : الشَّقّ في الشفة العليا، ليست عَلَمَةُ هذا الولد حديثة بل ولاديّة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة