معشر القبط يا بني مصر في السر

الشاعر: إسماعيل صبري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«معشر القبط يا بني مصر في السر» من شعر إسماعيل صبري، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَعشَرَ القِبطِ يا بَني مِصرَ في السَر — راءِ قد كُنتُمُ وَفي الضَرّاءِ

قَد فَقَدنا مِنّا ومنكم كَبيراً — كان بِالأَمسِ زينةَ الكُبراءِ

فَأَقَمنا عليه في كلِّ نادٍ — مَأتَماً داوِياً بصَوتِ البُكاءِ

وَمَزَجنا دُموعَنا بِدُموعٍ — بَذَلَتها عُيونُكم عن سَخاءِ

وَرَأَينا فَتكَ الرَزيئةِ بِالعَق — لِ وَفِعلَ المصابِ بِالعُقلاءِ

باركَ اللَهُ فيكُم أَنتُمُ النا — سُ وفاءً إن عُدَّ أهلُ الوَفاءِ

أَدمُعٌ جاوَزَت مدى كل حُزنٍ — وَتخطَّت حُدودَ كلِّ عزاءِ

وعَديدٌ وَراءَ كلِّ خيالٍ — وَعويلٌ في إِثرِ كلِّ هناءِ

لو بَلَغتُم على النجومِ صُعوداً — لاتَّهَمتُم كواكِبَ الجَوزاءِ

عُذرُكُم أنَّ بُطرُساً كان في مِص — رَ كبيرا في الفَضلِ جمَّ العلاءِ

خَفِّفوا من صياحِكُم ليس في مِص — رَ لأَبناءِ مِصرَ من أعداءِ

دينُ عيسى فيكُم ودينُ أخيهِ — أحمدٍ يَأمُرانِنا بِالإِخاءِ

وَيحَكُم ما كذا تكون النَصارى — راقِبوا اللَهَ بارىءَ العذراءِ

مِصرُ أنتُم ونحن إلّا إذا قا — مت بِتَفريقِنا دَواعي الشَقاءِ

مِصرُ ملكٌ لنا إذا ما تَماسَك — نا وَإلّا فَمصرُ لِلغُرَباءِ

لا تُطيعوا منّا ومِنكم أناساً — بَذَروا بَينَنا بُذورَ الجَفاءِ

لا تُوَلّوا وُجوهَكُم شَطرَ مَن عَكَّ — رَ ما في قُلوبِنا من صَفاءِ

إنَّ دينَ المَسيحِ يَأمُرُ بِالعُر — فِ وَيَنهى عن خُطَّةِ الجُهلاءِ

لا يَكُن بَعضُنا لِبَعضٍ عدُوّاً — لعنَ اللَهُ مُستَبيحي العِداءِ

أَيُّها القاتلُ اِشرَبِ الموتَ كأساً — في نَضير الصِبا وَغضِّ الفتاءِ

لو مَلَكنا شَيئا أَشَدُّ من القَت — لِ جَزاءً لَنِلتَه من جَزاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضراء: ضرا: ضَرِيَ بِهِ ضَراً وضَراوَةً: لهِجَ، وَقَدْ ضَرِيتُ بِهَذَا الأَمر أَضْرَى ضَراوَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ للإِسلام ضَراوَةً أَي عَادَةً ولَهجاً بِهِ لَا يُصْبَرُ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ …
  • القبط: قبط: ابْنُ الأَعرابي: القَبْط الْجَمْعُ، والبَقْط التَّفْرقة. وَقَدْ قَبَط الشيءَ يَقْبِطه قَبْطاً: جَمَعَهُ بِيَدِهِ. والقُبّاط والقُبَّيْط والقُبَّيْطى والقُبَيْطاء: الناطِف، مُشْتُقٌّ مِنْهُ، إِذا خَفَّفْتَ مَدَدْتَ و …
  • الكبراء: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …
  • بارك: البَارِكُ : فا.-ْ المقيم في المكان لا يبارحه؛ الجمل بارك قرب البئر.
  • بالعق: ألْعَقَ يُلْعِقُ إلْعاقاً :- ـه العسلَ وغيره: جعله يلعقه، أي يلحسه؛ تُلعق الأمُّ ولدها عسلاً كلَّ صباحٍ.
  • بدموع: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.

قصائد ذات صلة

  • الوصل نسّاني العتاب وكان كتير
  • إذا قل نبت الأرض يرعى هشيمها
  • في ظل أهداب عيونك وود خدك آل
  • في عابدين سلطان
  • حي الأهله في الأعلام
  • محبك في هنا وسرور
  • خلي صدودك وهجرك
  • الحلو لما انعطف