لحَـظـاتٌ مـن شـبيهات الدُّمى

الشاعر: ابن أبي البشر · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر ابن أبي البشر، من المغرب والأندلس، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لحَـظـاتٌ مـن شـبيهات الدُّمى — صـرعـتـنـي بـيـن ظَـلم ولَمـى

بـعـد ما قلتُ تناهت صبوتي — رجَّعـتـنـي مـسـتـهاماً مغرما

لائمـي أقـصـر فـإنـي كُـلَّما — زدتَ لومـاً زاد سـمعي صمما

بـأبـي مـن جـاءنـي مـعتذراً — وجِــلاً مــمَــا جـنـاه نَـدِمـا

فـرأيـتُ البـدرَ فـي طـلعـتهِ — ضـاحـكـاً مـن وَجـهِ مُـبـتـسما

زائرٌ أســألُ عــنـه مـقـلتـي — هـل رأتـه يـقـظـة أو حُـلما

بـوشـاح نـاقـضُ الحـجـلُ فذا — بــاح بـالسـرِّ وهـذا كَـتـمـا

كيف تَخفي زَورَةُ الصُّبح وقد — فَـتَّحـَ الروضَ وجـلَّي الظُّلـما

عـجـبـي مـن سـقـمٍ فـي طـرفه — يورث الجسمَ ويشفي السَقَما

قـــمـــرٌ يــعــبــدُهُ عــاشــقُه — عـبـد المفتون قبل الصَّنما

قـد أعـار الكأس منه وجنةً — وثــنــايــا ورُضـابـاً وفـمـا

أحبَاباً ما أثار الماءُ في — جَـوِّهـا أم حَـدَقـاً أم أنجُما

جـالَ فـيـهـا لؤلؤا منتشِرا — وعــلاهـا لؤلؤا مُـنـتَـظِـمـا

كـيـف أعـتَـدُّ بـلقـيـا هـاجرٍ — قـبـل مـا حـاول وصلي صرما

لو تـجـاسرتُ على الفتك به — لم أعُـد أقـرع سـنّـي نـدمـا

أي شــيــءٍ ضّـرنـي لو أنـنـي — كنت في الحِلِّ طرقتُ الحرَما

أنـا عـنـدي مـن شـفـا عِلَّتَهُ — مـن حـبـيـبٍ مُـسـعِدٍ ما أثمَا

ولقـد ذقـتُ بـكـاسات الهوى — عَـسَـلاّ طـوراً وطـورا علقما

وجـليـسٍ قـد شـنـئنـا شَـخـصَهُ — مـذ عـرفـنـاهُ مُـلِحّـآ مُبِرما

ثَــقَّلــَ الوطــأةَ فــي زورتِهِ — ثــم مــا ودّع حــتــى سَـلَّمـا

بــعـضُ مـالاقـيـتُ مـنـه أنَّهُ — نَــــفَّرَ الرئمَ الذي رَئِمــــا

ذَلَّ مـن يـأوي إلى مُـلتَـجَىءٍ — ليـس يـؤوي ويـروّي مـن ظَما

وأعَــزٌّ الخَــلقِ طُــرّا عــائِذ — بـرئيـسِ الرؤسـاء اعـتَـصَـما

نــحـنُ مـنـه فـي جَـنـانٍ وًرَعٍ — فَـلبَـسُ العِزِّ ونجني النِّعَما

قــد بــلونــاهُ عـلى عِـلاَّتِهِ — فـبـلونا العارِضَ المُنسَجِما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحجل: حجل: الحَجَل: القَبَج: وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَجَل الذُّكُورُ مِنَ القَبَج، الْوَاحِدَةُ حَجَلة وحِجْلانٌ، والحِجْلى اسْمٌ لِلْجَمْعِ، ولم يجيء الْجَمْعُ عَلَى فِعْلى إِلَّا حَرْفَانِ: هَذَا والظِّرْبى جَمْعُ ظَرِبَان …
  • الظلما: الظَّلْمَاءُ : الظُّلُمَة / ليلة ظَلْماءُ، أي شديدةُ الظَّلام أو مُظْلِمَةٌ خاليةٌ من النُّور.
  • باح: بَاحَ يَبُوحُ بُحْ بَوْحًا [بوح]: ظهر؛ باح الحَقُّ- بالسرِّ: أظهره وبيَّنه.- إليه بما عنده: كاشفه به؛ باح بما لديه من معلومات عن العدو.- خَصمَه: صَرعه.
  • بوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
  • جاءني: الجَاني : فا.-: مُقترفُ الجنايةِ؛أَلاَ لا يجني جانٍ إلاّ على نفسها / (فِعْلُ الجاني موجبٌ للقصاص).-: الكاسبُ والمتناولُ للشيء؛ بعد العَنَاءِ أصبح الفلاَّح جانياً لثمارِ حقلِهِ.-: الذي يُلْقِحُ النَّخْلَ. ج جناة وجنَّاءٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة