مـا بـال مـن عـشـق المـها
الشاعر: أمين ناصر الدين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أمين ناصر الدين، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا بـال مـن عـشـق المـها — يــشــكــو تـبـاريـح الجـوى
لا قـــلبـــه يـــســـلو ولا — أجــفــانــه تــلقـى الكـرى
صــــب أضــــر بـــه الغـــرا — م فــبــات مـنـهـوك القـوى
مـــا دمـــعــه إلا الغــدي — ر ومـا جـواه سـوى اللظـى
حـيـران يـرعـى البدر في — مــن خـالهـا شـمـس الضـحـى
ويــقــول مـات الصـبـر فـي — ك وطــال عــمــرك يـا دجـى
حـــتـــى إذا لاح الصــبــا — ح لعــيـنـه بـاهـي السـنـا
بـــرح الديـــار إلى طــلو — ل نـــبـــهــا ريــب البــلى
فـيـقـول يـا طـلل الحـبيب — ســقــاك مــنــهــل الحــيــا
وسـرى النـسـيـم من الريا — ض إليـــك عـــطــريّ الشــذا
بــالله مــا فــعـل الأحـب — بَـة بـعد أن هجروا الحمى
وتــراه طــورا فـي العـذي — ب وتــارة فــي المـنـحـنـى
يهدي السلام وما الرسول — ســوى نــســيــمــات الصـبـا
مــا ظــبــيـة أنـت الكـنـا — س وخـشـفـهـا طـاوي الحـشى
فــرأتــه فــي كــف الغـضَـن — فــر شــاربــا كــأس الردى
فـمـضـت شـرودا فـي الفـلا — وبــقــلبـهـا جـمـر الغـضـا
تـرد المـنـاهـل حـيـث لا — يـطـفي الزلال لظى الأسى
وتـــجـــوب كـــل تـــنــوفــة — حــيـرى ولا تـدري البـكـا
بــأشــد وجــدا مــنــه حــي — ن يــــشــــوقـــه ألف نـــأى
أمــا إذا اجــتـمـعـا وضـم — كــليـهـمـا مـغـنـى الهـنـا
فـــتـــراه وضــاح الجــبــي — ن لنــيــله أقـصـى المـنـى
يـأتـي الحـبـيـبـة صـاغـرا — حــتــى إذا وقــف انــحـنـى
وهــنــاك يــلثــم كــفـهـا — كــيــمــا تــبـادله الرضـي
إن تـبـتـسـم يـخـل السـعـا — دة قــد أتــتـه بـلا عـنـا
وإذا رأى مــنــهــا ازورا — را ود لو ســـكـــن الثــرى
فــيـقـول يـا نـور الصـبـا — ح ويـا ضـيـا قـمـر السـما
رقــــي لصــــب فــــي غــــرا — مــك قــد دهــاه مــا دهــى
وارعـــي عـــهــود مــتــيــم — فــالحــبّ رونــقــه الوفــا
ذا عـــمـــره يــومــان يــو — م فــيــه نـيـل المـبـتـغـي
لكــنــمــا الثــانــي يــوش — ح جــســمــه ثــوب الضــنــى
وعــلى كــلا الحـاليـن لَي — سَ يـــعـــدّ إدلا مــبــتــلى
عــجــبــا لمــن يــرضـى بـه — ذا العـيـش مـن كـل الورى
عــيــش تــحــف بــه المـكـا — ره والشــقــاء كــمـا تـرى
مــــــا ذلّ للغــــــادات إل — لا كــل مــن فــقـد الهـدى
وغــدا حـجـاه بـالهـوى ال — فـــضّـــاح مــحــلول العــرى
وونــــت له هــــمـــم فـــلم — يــطــمـح إلى نـيـل العـلى
ومــن العــجــائب أن يـعـي — ش الليـث فـي كـنـف الرشا
دع كــل بــاهــرة المــحــا — ســن زانــهــا غــض الصـبـى
واعـشـق كـتـابـا فـيـه مـا — يـغـنـيـك عـن عـشـق المـها
فــيــه أوانــس مــن بــنــا — ت الفـكـر يـسـتـبـن النهى
تـسـقـيـك مـن خـمـر الفـصا — حـة مـا بـه نـنـسـى اللمى
هـــذي تـــبـــادلك الغـــرا — م ولا تــروعــك بــالنــوى
لم تــــدر أنــــواع الدلا — لف ولا التفنن في القلى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغدي: غَدَّى يُغَذِّي غَدِّ تَغْدِيَةً [غدو]:- ـه: أطعمه أَوَّلَ النهار. - ـه: أطعمه الغداء؛ غدَّى ضيفَه لحمًا.
- الغرا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا …
- باهي: البَاهِي [بهو]: فا.- الخالي من البيوت لا متاع فيه؛ وجدت البيت باهِياً مهجوراً.
- تباريح: [ب ر ح]. 1."أَثْقَلَتْهُ تَبَارِيحُ الهُمُومِ" : شَدَائِدُهَا. "تَحْتَمِلُ عَذَابَ العُقْرِ وَمَرَارَةَ الشَّقَاءِ وَتَبَارِيحَ الفِرَاقِ". (جبران خ. جبران). 2. "أَفْصَحَ عَنْ تَبَارِيحِ حُبِّهِ" : أَفْصَحَ عَنْ تَوَهُّج …
- جواه: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم …
- خالها: الخَالُ [خيل]: ما توسمتَ فيه خيراً؛ من وراء هذا السعي خالٌ. -: لواء الجيش. -: داءُ يصيبُ الدابَّةَ. -: الغَيْمُ؛ قلَّ أن يكون وراء الخَالِ مطرٌ. -: البرقُ؛ إنْ لمعَ الخالُ تحيَّر البصر والبالُ. -: الكِبْر؛ هذا رجل خالٌ م …
- طلو: الطِّلْوُ :- من الذّئاب وغيرها: الصَّغير منها ج أَطْلاءٌ وطِلاءٌ.
- فبات: البَاتُّ : فا-: القاطع؛ منعه منعًا باتًّا.-: لا عودة عنه؛ بيع باتٌّ.