إن ما بت تشتكي منه داء
الشاعر: إسماعيل صبري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عتاب
«إن ما بت تشتكي منه داء» من شعر إسماعيل صبري، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِنَّ ما بِتَّ تَشتَكي منه داءُ — هيَ أَدرى بِبُرئِه لَو تَشاءُ
غيرَ أَنّي أَراكَ تَكتُمُ عنها — لَوعةً من حقوقِها الإِفشاءُ
أَحَسِبتَ النَوالَ يَهمى على العا — شِقِ عَفوا وَتَهطِل الآلاءُ
لَو أُعِدَّت لِلصامِتين العَطايا — أُغرِقَ البُكمُ إِذ يَفيضُ العطاء
نَظَراتٌ في إِثرِها زَفَراتٌ — تَتَّقي حرَّ نارِها الرَمضاء
إِن تُتَرجَم كانت أَحاديثَ أحلى — ما يُؤَدّي بِمِثلِهِنَّ الرَجاء
أَو صَدىً رَدَّدته أَطلالُ رَبعٍ — جَرَّ أَذيالَهُ عليهِ العَفاء
بُثَّ شَكواكَ فَالحَنانُ يُرَجّى — وَالمَواعيدُ إن يكن إِصغاءُ
شُغِلَت بِالقَريضِ عَنّا الغَواني — وَأَصاخَت لِرَبِّهِ العَذراءُ
وَرَأَينا ديوانَ أحمدَ لا تُص — رِفُ عنهُ القلوبُ وَالأَهواء
أَيُّها الغَربُ كلُّ علمٍ حَديثٍ — نحن فيهِ الثَرى وَاَنتَ السماء
فَإِذا يُذكَر البَيانُ فَأَذعِن — لا تَقُل نحن في البَيان سَواء
إِن يُعَدَّ الشُيوخُ منكَ وَمِنّا — فَفتى مصرَ لِلجَميع لِواء
وَإِذا أَنكَرَ الحَقيقَة قَومٌ — لم يَرُقهُم بِاِبنٍ لمصرَ علاء
لا تَلُمهُم لَعَلَّهم حاسِدوهُ — أَو عَساهم بِفَضله جُهلاء
مرحباً بالعَلاء وَفّى القَوافي — حَظُّها منه رِفعةٌ وَسناء
مرحباً بالقَريضِ وَفّى المَعالي — قِسطُها منهُ رَونَقٌ وَسَناء
مرحباً بِالمديحِ آياتِ صِدقٍ — لم يُخالِط رُواءَهُنَّ رِياءُ
مرحباً بالحَياة في الوَصفِ تَسري — فَيُعاد المَوصوفُ وَالأَشياء
مرحباً بِالبَيانِ سِحراً وَبِالشِع — رِ تُحلّيهِ حكمةٌ غَرّاء
مرحباً بِالمَقال سمحاً كريماً — لم يَشُبهُ هجوٌ وَلا إيذاء
مرحباً بِالقَصيد يَتلوه لِلشِّع — رِ أَميرٌ يُصغى لهُ أُمَراء
ذا يُلَبّي الكَلامُ إن هو نادا — هُ وَهذا يَعنو لهُ العُظماء
مرحباً بِالشَباب فيه لمصرٍ — أَملٌ لا يَفوتُها وَرجاء
مرحبا بالكتاب تغبِطهُ الكُت — بُ وَبِالجُزء بَعدهُ أَجزاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البكم: بكم: البَكَمُ: الخرَسُ مَعَ عِيّ وبَلَهٍ، وَقِيلَ: هُوَ الخرَس مَا كَانَ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: البَكَمُ أَنْ يُولَدَ الإِنسانُ لَا يَنْطِق وَلَا يَسْمَع وَلَا يُبْصِر، بَكِمَ بَكَماً وبَكامةً، وَهُوَ أَبْكَمُ وبَكِيمٌ أَي أ …
- الرمضاء: الرَّمْضَاءُ : شدَّة الحرّ. ـ: الأرضُ أو الحجارَةُ التي حَمِيَت من حرارة الشَّمس؛ (كالمستجير من الرَّمضاءِ بالنّار) مثل يضرب لمن يهرب من شيْءٍ فيقع فيما هو شرٌّ منه. رَمَضَانُ: الشَّهر التاسع من السَّنةِ القمرَّية بين شع …
- العا: الألْعاءُ [لعو]: [بصيغة الجمع] السُّلاميَّاتُ من الأصابع.
- العفاء: عفا: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى: العَفُوُّ، وَهُوَ فَعُولٌ مِنَ العَفْوِ، وَهُوَ التَّجاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وتَرْكُ العِقابِ عَلَيْهِ، وأَصلُه المَحْوُ والطَّمْس، وَهُوَ مِنْ أَبْنِية المُبالَغةِ. يُقَالُ: عَفَا يَعْفُ …
- ببرئه: ببر: البَبْرُ: واحدُ البُبُور، وَهُوَ الفُرانِقُ الَّذِي يُعَادِي الأَسد. غَيْرُهُ: البَبْرُ ضَرْبٌ مِنَ السِّبَاعِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ.
- بمثلهن: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت …