لم يدر أن ملامه أغراكا
الشاعر: إسماعيل صبري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«لم يدر أن ملامه أغراكا» من شعر إسماعيل صبري، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم يَدرِ أنّ ملامَه أَغراكا — إذ لجَّ في بُهتانه وَنَهاكا
يا حبّذا عَذلُ العذولِ لو انه — داواكَ من أَلم الهوى فَشَفاكا
قِف بِالدِيار وحيِّ رَبعاً دارِساً — لو يَستَطيع إجابَةً حيّاكا
وَاِنثُر دموعَك في ثَراه صبابَةً — علَّ البكاءَ يُزيلُ بعضَ جواكا
وَاِنشُد فُؤادا ضلَّ في عَرَصاتهِ — إن كانَ يَرضى عن ذَراهُ فكاكا
أَتُرى تَنال من البَخيلَة نَظرَة — تَأسو جراحَك أَو وَتَبُلّ صداكا
كَم ذا تَحِنَّ لها وَحظُّك عندها — دلٌّ يُقابِل بِالمِطال هَواكا
مَهلاً أَبا العَباس في طلبِ العُلا — وَاِستَبِق منها فَضلةً لِسواكا
هَل في السماءِ فَضيلَةٌ لم تَحوِها — تَبغى لأَجل منالِها الأَفلاكا
لِلَّه ما أَهدى يَمينَك لِلنَدى — وَأخفَّ في طُرُقِ الفخار خُطاكا
أَرضَيتَ رَبَّكَ وَاِعتَصَمتَ بِأَمرِه — وَتَبِعت هدي نَبيِّه فَهَداكا
وَقَسَمت همَّك ين رَعيِ عهودهِ — وَرعايةِ المَلكِ الذي اِستَرعاكا
وَسَنَنت في بَذل النَوال بدائِعا — حتى اجتَنَينا العَدلَ من جَدواكا
وَظَلِلتَ في أَعداءِ مجدِك فاتكاً — حتّى عدَدنا الظُلمَ من قَتلاكا
بُشراك بِالعيد الكَبيرِ فإنَّه — وافى وَغايةُ قَصدِه بُشراكا
وَاِهنَأ بمقَمهِ السَعيدِ فقد أَتى — وَالشَوقُ يَجذِبُه إلى لُقياكا
وَاِبلُغ بجدِّك ما تُريد نَوالَه — فَمُنى البَرِيَّة أن تَنال مُناكا
وَاِسعَد فَقد قالَ الزَمان مُؤرِّخا — قد تاهَ يا تَوفيقُ عيدُ فِداكا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالديار: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.
- بالمطال: المَطَّالُ : المسوِّفُ؛ لا تُقْرِضْ مَطَّالاً فإنِّه مُتعِبٌ.-: صانع الحديد الَّذي يُطيلُهُ ويُمَطِّطه ليصنع منه السيوف وغيرها.
- بهتانه: البُهْتَانُ : مصـ.-: الكذب والافتراء هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ/ ادَّعى عليه زوراً وبهتاناً.
- ثراه: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- جراحك: الجَرَّاحُ : الذي يعالج الجروح أو يمارس فنَّ الجراحة؛ أجرى له العمليّة الجراحيّة جرّاحٌ ماهر.