منْ منكُما وهب الأمانْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
منْ منكُما وهب الأمانْلأخيه، أنتَ أم الزمانْ؟
شقيتْ على أعتابكَ الغارات وانتحرت هوانْ
وتمزّقت أملاكُهاتاجاً وفضّت صولجانْ
وبقيتَ وحدك فوق هذاالصخر وقفة عنفوانْ!
يا هيكلاً نثر الفنونْورنّح الدنيا افتتانْ
وثب الخيالُ إلى لقاكوردّ وثبته العيانْ
وتكلّمت أحجارَك الصمّاء مشرقة البيانْ!
وتلفتت منها الدمىبين افتراق واقترانْ
نَضَت الوقارَ عن الحياةفما استقرّ له مكانْ!
عينيّـ، ما تتأمّلانْوأيُّ دنيا تجلوانْ
مسح الذهولُ عليكمايدهــ، فما تتحوّلانْ
كم دميةٍ، ذلَّ الرخامُعلى انتفاضتها وهانْ
طلبتْ فأعطى، واشرأبتْفانحنى، وقستْ فلانْ!
وتكاد تنقل ظلّهاوتسير مطلقة العنانْ!!
هذان نضوا صبوةٍمجنونةٍ يتعانقانْ
وعلى ارتخاء الساعِدالريّان تخفقُ خصلتانْ
شفةٌ على شفّة تفتحبرعماً، وتلفُّ بانْـ!
وإلى جوارهما تثنّتسروةٌ، بل سروتانْ
غابتْ به خصراً فأجفلَواستدارَ الناهدانْ
وفتىً يهمُّ بقبلةويكاد يقطفُها حنانْ
قطع الحياءُ بها السبيلفما استعان، ولا أعانْ
تمضي الليالي، وهو مننعمائها قاصٍ ودانْ!!
وبنات لذات مطرّحةٍعناقا واحتضانْ
وأكف "شيفا" سنّتانْعلى حواشيها اللدانْ
حيرانـ! من أيّ الكنوزيلمُ حبّات الجمانْـ!
وتلوح إحداهن ذاهلةًمـــــروّعـــــة الجــــنــــان
ظمئتـ، وأخطأها الروىفكأنّ زهوتها أهانْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عمر أبو ريشة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.