ما تقاضت منا ليالي الزمان
الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة فراق
«ما تقاضت منا ليالي الزمان» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما تقاضت منَّا ليالي الزَّمان — ما تقاضَى شوَّالُ مِن رَمَضانِ
ما ترى بدرَه عَلاه سَقامٌ — كسَقام المحِبِّ في الهِجران
كَسفَتْ نورَه مخافةُ شوَّا — لٍ كُسوفَ الصِّيامِ لِلأَلوان
فَعَلتْ في اخترامِه وضَناه — فِعلَه في النُّفوسِ والأَبدانِ
فبدت فيه ذِلّةٌ حين وَلّت — منه عشرون كُمَّلٌ وثماني
يا لشَواَّلَ مِن مُعِينٍ على اللّذْ — ذَةِ والقَصْف تحت خيرِ أَوانِ
حين طاب النسيمُ وانصَرَم القَيْ — ظُ وطَلَّتْ أزاهر الألوانِ
وتغنّت أعاجمُ الطَّيْر في الأغ — صانِ مسرورةً بكلّ بَيانِ
ما تَرَى الفِطر كيف أَقبل يسمو — ظاهرَ الحُسْنِ شامخَ السلطانِ
يتَلقّى العزيزَ بالسَّعد والإق — بالِ والْفَتْحِ والعُلا والأَمانِ
بشَّرَتْنَا بذلِك الطيرُ والزَّجْ — رُ وطَرْقُ الحصا وفأْلُ اللِّسانِ
يا إمامَ الهدى الّذي حُبُّه فَرْ — ضٌ علينا كواجِب الإيمانِ
زادك الله بَسْطةً وعُلوّاً — واقتِداراً على ذَوي العِصيانِ
أنت نورُ الأنام عَدْلاً وفَضْلاً — ويمينُ الهدى وعَيْنُ الزمانِ
وشقِيقُ العُلا الَّذي بَشَّر اللّ — هُ بِه في تِلاوةِ القرآنِ
لك كفٌّ تُجاوِدُ الغَيْثَ بَذلاً — وجَبِينٌ كأَنَّه القَمَرانِ
وسَجايَا كالشَّهْد طَعْماً وخُبراً — مُشْبهات الإسرارِ بالإعلان
أَنا مِن بعضِ ما تأَنقْتَ فِيه — بضُروبِ الجميلِ والإحسانِ
لم أَزل منكَ بين بِرٍّ وقُرْبٍ — أَيادٍ تَتْرَى بِغَيرِ امتِنانِ
فإذا رمتُ أَن أَكافِيكَ بالمَدْ — حِ وبالشّكر كلَّ عنكَ لِساني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصيام: [ص و م]. (مصدر صَامَ). "أَقْبَلَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالْغُفْرَانِ" : شَهْرُ الإِمْسَاكِ عَنِ شَهْوتَيِ البَطْنِ وَالفَرْجِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
- الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
- بدره: البَدْرَةُ : كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم ج بَدَراتٌ.
- رمضان: : الشَّهْرُ التَّاسِعُ مِنَ الشُّهورِ الهِجْرِيَّةِ، يَأْتِي بَعْدَ شَهْرِ شَعْبانَ وَيَليهِ شَهْرُ شَوَّالَ، عَدَدُ أَيَّامِهِ (30) يَوْماً، أو (29) يَوْماً فَقَطْ. "حَلَّ شَهْرُ رَمَضانَ، شَهْرُ الصِّيامِ والغُفْرانِ".
- سقام: السَّقَامُ : مصـ.-: السَّقَامَةُ.-: هو في البيطرة، هُزال وضَعْفٌ، أي سوءٌ شامِلٌ للصّحّة يعتري الغَنم والبقر بسبب بُطء العَمَل في بعض الأعضاءِ أو تأثير أمراضٍ مُزمنة أو غيرهما.