شــربـت كـأسـا لهـا الأرواح تـرتـاح

الشاعر: أحمد الحملاوي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أحمد الحملاوي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شــربـت كـأسـا لهـا الأرواح تـرتـاح — كـاسـا بها الروح والريحان والراح

فــيــا لهـا خـمـرة صـرفـا مـشـعـشـعـة — كــأنــهــا فـي ظـلام الليـل مـصـبـاح

مــن عـهـد آدم بـل مـن قـبـله عـصـرت — فـمـذ بـدت حـدثـتـنـا بـالألى راحوا

يــا صــاح هـذى سـلاف مـا تـنـاولهـا — إلا رجـال بـبـيـد العـشـق قد ساحوا

لله قــوم شــربــنــاهــا بـصـحـبـتـهـم — فـاسـكـرتـهـم وبـالأسـرار مـابـاحـوا

مــا زلت أشـربـهـا والليـل مـعـتـكـر — حـتـى بـدا مـن سـجـوف الأفـق إصـباح

والحـان تـرقـص والأرواح قـد صـعـدت — لمـــشـــهــد الســر فــالأرواح أرواح

غـبـنـا عـن المـشـهد الداني ومهبطه — نــحــو العــلو وســر الســر مــفـتـاح

فــالروح فــانـيـة فـي سـر مـشـهـدهـا — وجــسـمـهـا مـن لذيـذ الشـوق أشـبـاح

والفـوز بـالقـرب يـهـنـيني فيضحكني — لكــنــنــي خــوف فــقــد القـرب نـواح

يـظـنـنـي الجـاهـل الأعـمـى أخا خطل — ومـا درى أنـنـي فـي العـشـق جـحـجاح

عـلقـتـهـا ظـبـيـة فـي الحـسـن مفردة — عـبـيـرهـا المـسـك أمـا الخـد تـفـاح

أهــيـم شـوقـا ووجـدا فـي مـحـبـتـهـا — ولى فــؤاد لطــيــب الوصــل يــرتــاح

قـبـلى بـهـا هـامـت العـشـاق من وله — وفـي مـحـبـتـهـا بـالوجـد قـد صـاحوا

يـالأئمـا فـي الهـوى جـهـلا أتحسبه — ســهــلا أفــق فـلهـيـب العـشـق لفـاح

بـاتـت تـغـازلنـي والكـاس فـي يـدها — وبــدر وجــنــتــهــا بــالحــسـن وضـاح

كــم فـتـت الشـوق أكـبـادا ومـزقـهـا — لمــا صــفـت لهـم فـي العـشـق أقـداح

دعــنـى ونـفـسـي أفـاسـي مـا ألذ بـه — فــإنــنــي فــي بـحـار العـشـق سـبـاح

تـلوم والشـوق يـطـويـنـي ويـنـشـرنـي — وأنــت مــن نــصــب الأشــواق مـرتـاح

للعــشـق قـوم شـعـار الذل مـلبـسـهـم — ودمــعــهــم فــي العــلى غــاد ورواح

فـالبـعـد قـرب وعـيـن القـرب بـعدهم — أمـا الفـسـاد ظـمـأ والخـسـر أربـاح

عـيـن الشـهـود لنـور الحـق غـيـبتهم — ونــفــس لكــنــتــهــم بـالحـق إفـصـاح

والصـبـر حـلو وطـعـم الحـلو صـبـرهم — وذمــهــم فــي عـيـون النـفـس تـمـداح

ونــومــهــم ســهــر فــي حـان مـشـدهـا — وســؤلهــم فـي شـهـود الغـيـب إلحـاح

رجـــال حـــال ولكـــن فـــي صــدورهــم — عـيـن الحـقـيـقـة والكـتـمـان غـيضاح

فــهــم عــيــون الورى لكــن والدهــم — أبـو العـيون أمام القوم إذ لاحوا

لازمــت صــحــبـتـه والنـاس فـي عـمـة — ووبــل دمــعــى بــغــيّ النـفـس سـحـاح

كـأنـنـي الليـث فـي الآجـام في عمه — ووبــل دمــعــي بــغــي النـفـس سـحـاح

فــقــيــدتــنــي يــراع فــي صــحـائفـه — إذ فــي يــديــه لأهــل الغــي ألواح

نـور الطـريـق ومـشـكـاه السنا لمعت — وفــي ســفــيــن بــحــار القـوم مـلاح

أبـو العـيـون سـقـانـي الكاس مترعة — مـن ورد صـفـو بـهـا العـلات تـنـزاح

شـطـحـت فـي مـهـمـه العـشـاق مـنتشيا — والعـاشـق المـرتـوى بـالسـكـر شـطاح

أسـيـح بـالشـوق أعـوامـا فـأحـسـبـها — يــومــا وإنــي لنــيــل الوصــل ســاح

قــصــدى الدنــو وآمــالي تــحــدثـنـي — بـــه وغـــنـــي لســـر الســـر طـــمــاح

وربــك الفــاعــل المـخـتـار ذو كـرم — رب كـــريـــم لطــرق الخــيــر فــتــاح

له مــواهــب لا يــحــصــى لهــا عــدد — للخــيــر والبــر والإحــســان مـنـاح

يـا رب حـقـق رجـائي فـيـك يـا أمـلى — بـجـاه مـن شـرعـه فـي الكـون إصـلاح

صــلى عــليــه إله العـرش مـا بـزغـت — شمس السما أو بدا في الكون مصباح

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ببيد: بيد: بادَ الشيءُ يَبيدُ بَيْداً وَبياداً وبُيوداً وبَيْدودَةً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: انْقَطَعَ وَذَهَبَ. وبَادَ يَبِيدُ بَيْداً إِذا هَلَكَ. وَبَادَتِ الشمسُ بُيُوداً: غَرَبَتْ، مِنْهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وأَب …
  • ترقص: تَرَقَّصَ يَتَرَقَّصُ تَرَقُّصاً : رقص، أي تنقَّل وحرّك جسمه على إيقاع الموسيقى أو الغناء؛ يترقص الطفل طرباً/ ترقصت الفتاة في مشيتها، أي مشت مشية تفكُّك وخلاعة.
  • تناولها: تَنَاوَلَ يتنَاوَلُ تَنَاوُلاً - الشيء: أخذه وتعاطاه؛ تناول منه الهدية شاكرًا.- ت بنا الرِّكَاب مكان كذا: بلغت بنا إليه؛ تناولت بنا السيارة قِمَّة الجبل.- المسيحي تقَبَّلَ القربان المقدس.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة