ذنـوبـي ضـاع مـنها صدق صبري

الشاعر: أحمد الحملاوي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر أحمد الحملاوي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذنـوبـي ضـاع مـنها صدق صبري — وضـاق بـحـمـلهـا ذرعـي وصدري

فـمـنها دمع عيني في انسجام — ومـنـهـا القـلب في قلق وفكر

فـيـا لقـروح جـفـنـي من دموع — ويـا لحـشـاشـتـي مـن حشو جمر

ودمـعـي ليـس يـطـفـى حر قلبي — ولو مــدّ المـدامـع ألف بـحـر

ومـع هـذا أرانـي عـبـد نـفسي — وشـيـطـان الهـوى للنفس يغري

فــمـالي عـن ذنـوبـي مـن مـرد — ومـالى عـن عـيـوبـي مـن مـفـر

ومـا للشـيـب عـنـدي مـن وقار — ومـالي فـي المكارم حسن ذكر

وضـاع العـمـر فـي لعـب ولهـو — فـوا أسـفـى عـلى تضييع عمري

فـكـم أسرفت في كسب المعاصي — وكــم قــدمــت مـن غـبـن وغـدر

ولكــنــي نــدمــت وتــبـت لمـا — قـزأت صـحـيـفـتـي سـطـرا بسطر

إلهـى قـد وسـعـت الكـل حـلما — فـحـاشـى أن تـردّ يـدى بـصـفـر

فــبــحـرك لا تـعـكّـره ذنـوبـي — ومـد البـحـر لم يـوصـف بـجزر

ومــا أدري أعــفــو أم جــزاء — مـن المـولى وسوف إخال أدري

إذا مـا صـرت في لحدي وحيدا — ولم يقبل لدى الملكين عذري

ولم يـجـد التـنـصل من ذنوبي — ولا الإصرار في كتمان إصري

ولم أجـد النـصـيـر لكشف كرب — ولم ألق المـعـيـن لشـد أزري

ولم أعـــثـــر عــلى خــل وفــي — يـقـوم بـنـصـرتـي وبجبر كسري

وجـل الخـطـب وانـكشف المعمى — وقــل لشــدة الأهــوال صـبـري

فـذو الأعـمـال فـي سعة وسعد — وذو الأمـوال فـي عـدم وفـقر

ولم يـنـل السـيـادة غـيـر طه — شـفـيـع الكـل فـي حـشـر ونـشر

فـفـي يـده لواء الحـمد يزهو — كــبــدر بــعــد أربـعـة وعـشـر

هناك أرى المصاعب قد تونلت — وجـاء اليـسـر يـسعى بعد عسر

وبـعـد الخـوف وافـى كـل أمـن — وجـاء الفـوز مـصـطـحـبا بنصر

شـفـيـع المـذنبين ظلمت نفسي — ولكــن أنـت مـعـتـمـدي وذخـري

وبـعـد الله جـاهـك لي ظـهـير — فـمـا لسـوا كـمـا فـوضت أمري

فـخـذ بيدي فمتك الفضل يرجى — ومـن يـمـنـاك بحر الجود يجر

فـشـرعـك شـرعـتـي وهداك هديي — وحـبّـك فـي عـروق الجسم يسري

وعــنــدي حـب آل البـيـت فـرض — وفــخــر لا يــقـاس بـأي فـخـر

فـهـم أسمى الورى جاها وجدا — وهــم سـفـن النـجـاة لكـل بـر

وحــسـبـى أنـنـي مـنـهـم وأنـى — ســمـسـك أرتـجـيـك لكـشـف ضـري

عــليـك الله صـلى مـا تـغـنـت — بـروض حـمـاك سـاجـعـة وقـمـري

وعـتـرتـك الكـرام ومن يليهم — حـمـاة الحـق مـن صـحـب وصـهـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انسجام: الانْسِجَام : مصــــ : الانصباب؛ انسجام الدمع.- في الكلام. عذوبة ألفاظه وسهولة تراكيبه.-: في الفلسفة، هو أن أجزاء الشىِء وتأتلف وظائفه المختلفة فلا تتعارض بل تتفق وتتَّجه إلى غاية واحدة.
  • بحملها: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
  • حشو: الحَشْوُ : ما يُحْشَى به الشيءُ؛ جعل حشْوَ الفراش والوسادة من الصّوف.- من الإبل: الصِّغار منها.- من النّاس: الذي لا يُعوَّل عليه؛ تُخطىء ان أنت عوّلتَ على الحَشْو من الرجال.- من الكلام: ما زاد الحسوه على اللازم وليس فيه …
  • ذرعي: ذرع: الذِّراعُ: مَا بَيْنَ طرَف المِرْفق إِلى طرَفِ الإِصْبَع الوُسْطى، أُنثى وَقَدْ تذكَّر. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ: ذِراع كَثِيرٌ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهِ الْمُذَكَّرَ ويُمَكَّن فِي ال …
  • ذنوبي: الذَّنُوبُ : الوافِرُ الذَّنَبِ. -: طويلُ الذّنَبِ. -: الدّلو العظيمةُ. -: النّصيب والحظّ فإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ / يَوْمُ ذَنُوبٌ، أي طويلُ الشّرّ، ج أَذْنِبَةُ وذَنَائِبُ.
  • فمالي: المَالِئُ : فا.- من الرّجال: الجليل الذي يملأ العيْنَ بكماله؛ كان أبوه رجلاً مالئاً/ شابٌّ مالئُ العيْنِ أي فخمٌ حَسَنٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة