للشــرع ســيــف شــديــد الوقــع بــتــار

الشاعر: أحمد الحملاوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر أحمد الحملاوي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للشــرع ســيــف شــديــد الوقــع بــتــار — فــــكـــم بـــه مـــزّقـــت هـــام وأوتـــار

للشّــيــن فــي الرّســم أســنــان مـحـدّدة — كــأنــهــا فــي مــجـال القـطـع مـنـشـار

فـمـن رأى الشـرع بـالتـحـقـيـر كان له — فـي العـيش ضيق وفى الأخرى له النار

وإن عــلا فــوق هــام النــجـم مـقـعـده — لا بــد يــومــا بـه العـليـاء تـنـهـار

فـمـبـغـضـو الشـرع فـي ضـيـق وفـي ضـعـة — وإن هــم بــجــنــاح المــال قـد طـاروا

ومــن تــواضــع للشــرع الشــريــف سـعـت — له المـــعـــالى وزالت عـــنـــه أكــدار

وأقــبــلت نــحــوه الدنــيــا بــزخـرهـا — وفــي النــعــيـم لحـور الخـلد يـخـتـار

لذاك أهـل الهـدى والفـضـل قـد خـدموا — شـــرع النـــبــي وفــي إعــلائه ســاروا

فـالكـل مـن مـحـكـم القـرآن قـد أخذوا — ومـــع حـــديــث رســول الله قــد داروا

هــم الأئمــة لا تــخــبــو أشــعــتــهــم — لأنــهــم فــي ســمــاء الفــضــل أقـمـار

هــم الهــداة لمــن حــلوا ومـن رحـلوا — هــم المــلوك بــهــم يــسـتـأمـن الجـار

فــفــى الحــيــاة لهــم فــضـل وتـكـرمـة — وفـــي المـــمــات لهــم شــأن وتــذكــار

هـذا ابـن إدريـس حـبـر العـلم واسـعـه — الشـــافـــعـــي له فـــي الشـــرع آثـــار

بـه الشـريـعـة قد قامت دعائمها العل — يـــا وقـــام لهـــا كـــالبــيــت أســوار

وطــالمــا جــد فــي نــشـر العـلوم ولم — يــمــنــعــه عــن ذاك إعــســار وإقـتـار

حــتــى تــجــلى كــنـور الصـبـح مـذهـبـه — وفــــيــــه للشــــرع أنــــوار وأســــرار

وكــم تــجــافــى تــجــنـب عـن مـضـاجـعـه — ولم تــعــقــه عــن التــحــصـيـل أسـفـار

وقــام بــالعــلم والتـعـليـم مـن صـغـر — فـــلم يـــكـــن شـــب إلا وهــو مــغــوار

مــنــه رأى مــالك فــي العـلم نـابـغـة — فـــكـــان مــنــه له بــالفــضــل إقــرار

والصــاحــبــان له بـالفـضـل قـد شـهـدا — وهــــم عــــدول وأحــــبــــار وأخـــيـــار

بـــحـــر تــلاطــم بــالأمــواج ســاحــله — عــــذب فـــرات بـــه للفـــضـــل تـــيّـــار

ســفــيــنــه العــلم تــجـرى فـوق لجّـتـه — شــراعــهــا الشــرع لا تـلويـه إعـصـار

هـذا الإمـام بـه الأمـثـال قـد ضـربـت — في الفضل حتى بها الركبان قد ساروا

ســمــت مــنــاقــبــه الجــوزاء فـي شـرف — وقــد حــوى بــعــضــهــا كــتــب وأسـفـار

فــــعـــن مـــكـــارمـــه حـــدث ولا حـــرج — فــغــيــثــه الجــم بــالإحــسـان مـدرار

جـــاه عـــريـــض وأمـــداد بـــســـاحــتــه — لأنــهــا لاغــتــنــام العــز مــضــمــار

فــكــم بــكــعــبــتــه طــافــت جــهـابـذة — وكـــم أتـــاهـــا مـــن ألأقــطــار زوّار

مــصــرٌ بــه وبــآل البــيــت قــد شـرفـت — لأنـــــهـــــم ســــادة غــــر وأطــــهــــار

لا يـنـزل الخـائف العـانـي بـسـاحـتهم — إلا وفـــاز بـــمــا يــرجــو ويــخــتــار

مـن بـيـنـهـم ظـهـر الإسـلام وانـتـشرت — فــي الكــون مــنــه وحــق الحـق أنـوار

دانــت مــلوك الورى طــوعــا لعــزتـهـم — لأنــــهـــم مـــركـــز والكـــل أقـــطـــار

يـا قـاضـيَ الشـرع قـد عـودتـنـا كـرمـا — وهـــذه يـــدنـــا للفـــضـــل تـــمـــتـــار

فـامـلأ يـديـنـا بـمـا أوتـيـت مـن كرم — فـــفـــي يــديــك مــن الرحــمــن أســرار

وأنــــت للكــــرم الفــــيـــاض ذو مـــدد — ومـــنـــك للضـــيـــف إكـــرام وإكـــبــار

فــي كـل عـام لنـا مـن بـحـر أنـعـمـكـم — فــيــض وفــضــل وهــذا الجــمــع تـذكـار

لله فـــي فـــئة قـــامـــوا بــخــدمــتــه — فــهــم شــمــوش وهــم للحــفــل أقــمــار

يــا رب بــلغ جـمـيـع القـوم طـلبـتـهـم — فــأنــت فــي الكــل فــعــال ومــخــتــار

وتــب عــلى جــمــعــنــا واغـفـر مـزلّتـه — فـــــأنـــــت وحــــدك تــــواب وغــــفّــــار

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
  • القطع: قطع: القَطْعُ: إِبانةُ بَعْضِ أَجزاء الجِرْمِ مِنْ بعضٍ فَصْلًا. قَطَعَه يَقْطَعُه قَطْعاً وقَطِيعةً وقُطوعاً؛ قَالَ: فَمَا بَرِحَتْ، حَتَّى اسْتبانَ سُقَابُهَا ... قُطُوعاً لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حادِرِ والقَطْعُ: مَ …
  • الوقع: وَقَعَ: وقَع عَلَى الشَّيْءِ وَمِنْهُ يَقَعُ وَقْعاً ووُقُوعاً: سقَطَ، ووَقَعَ الشيءُ مِنْ يَدِي كَذَلِكَ، وأَوْقَعَه غيرُه ووَقَعْتُ مِنْ كَذَا وَعَنْ كَذَا وَقْعاً، ووَقَعَ المطرُ بالأَرض، وَلَا يُقَالُ سَقَطَ؛ هَذَا ق …
  • بالتحقير: [ح ق ر]. (مصدر حَقَّرَ). "لَمْ يَفْهَمْ سَبَبَ تَحْقِيرِهِ إِيَّاهُ" : إِذْلاَلِهِ.
  • بتار: البَتَّارُ : الشديد القطع؛ قاتلَ عنترة بسيف بتَّار.
  • بجناح: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …
  • تواضع: تَوَاضع يَتوَاضعُ تَوَاضُعاً :- الشخص: تخاشَعَ وتَذلَّل وعكسها تكبَّر؛ منْ تَوَاضع لِله رفعَه.- وا على الأمرِ: اتفقوا عليه؛ تواضع المتآمرون على كلمة سر بينهم يتعارفون بها.- ت الأرض: انخفضت عما يليها.- ما بيننا: بَعُد؛ تو …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة