يـا مـصر لا تقنطى فالنصر قد حانا

الشاعر: أحمد الحملاوي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أحمد الحملاوي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا مـصر لا تقنطى فالنصر قد حانا — سـبـحـان مـن أرغـم الأعـداء سبحانا

ولا تــخــافــى فـعـيـن الكـل سـاهـرة — فــالدهــر أدبــنــا جــعــا وربّــانــا

ولقــنــتـنـا الليـالي مـن تـصـرفـهـا — مـا شـان من حالة الدنيا وما زانا

حــتـى عـرفـنـا بـأن العـقـل رائدنـا — نـرعـى الجـمـيل لمن بالمثل يرعانا

صــفــات مـجـد عـن الآبـاء قـد ورثـت — بـهـا أقـمـنـا لمـجـد القـطر بستانا

بـهـا سـمـونـا عـلى الجـوزاء مـنزلة — حــتــى غــدت لرءوس الكــل تـيـجـانـا

فــظــنــنــا الغــر نـخـشـاه ونـرهـبـه — فــشــان ســمـعـتـنـا شـيـبـا وشـبـانـا

ورام بــغــيـا وعـدوانـا حـمـايـتـنـا — إن الغــبــي يــظــن البـيـض سـودانـا

حـمـايـة الله أغـنـت عـن حـمـايـتـهم — حـاشـا نـراهـم بـهـذا القـطـر سكانا

شـبـيـبـة القـطـر قـد قـامت على قدم — تــحــرر الأم بـل تـعـلى لهـا شـانـا

أم إليــهــم بــعـيـن العـطـف نـاظـرة — غـذت بـنـيـهـا مـع الأبـان عـرفـانـا

لا يـبـتـغـون سـوى اسـتـقـلال والدة — كانت لهم في ابتناء المجد معوانا

فـالكـل بـالروح يـفـديـهـا ويـنصرها — وإن هــم اخـتـلفـوا رسـلا وأديـانـا

القــلب مــؤتــلف والديــن مــخــتــلف — لكــن تــراهــم أمــام الأم إخـوانـا

كــل البـلاد جـرت شـوطـا لغـايـتـهـا — وكــل شــعــب رأى اســتـقـلاله حـانـا

ومــا ونــت أمــة عــن درك طـلبـتـهـا — مـا بـال مـصـر تـقـاسى الذل ألوانا

مـا بـال مـصـر وشـمـس العـدل مـشرقة — تــرى مــن انــكـلتـرا ذلا وعـدوانـا

فــلا وربــكــلا نــرضــى حــمـايـتـهـم — وإن هــم رفــعــوا للعــدل مــيـزانـا

وكــيـف والغـدر والعـدوان ديـدنـهـم — وقـد اسـالوا دمـاء العـزل خـلجـانا

كــأن مــصــر وقــد قــامــت مــظـاهـره — بـالسـلم صـارت بـعين الجند ألمانا

أو أن فـردون للأبـرا قـد انـتـقـلت — فــصــيــروهـا لأخـذ الثـأر مـيـدانـا

ظـنـوا النـسـاء وقـد قـامـت مـطالبة — فـي المـركـبـات بـحـق القطر فرسانا

قـوم قـد اسـتـأثـروا بـالخير نفسهم — حـتـى غـدوا فـي اعتقاد الكل خوانا

أمـا المـنـاصـب فـاغـتـالوا حـاسنها — وصــيــروا صـاحـب الأوطـان عـريـانـا

أبـعـد هـذا يـكـون الأمـر فـي يـدهم — حـاشـا نـقـر لهـم فـي مـصـر سـلطـانا

فـثـابـروا يـا بـنـي مصر ولا تهنوا — فـعـن قـريـب نـرى صـعـب المـنى هانا

فـوفـد سـعـد بـنـجـم السـعـد مـقـتـرن — له بــنــجــاح حــليـف أيـنـمـا كـانـا

أمــا مــطــالبـهـم فـالنـجـح رائدهـا — إذ عـدهـا سـاسـة الإنـصـاف فـرقـانا

إن غولبوا اغلبوا أوكوتبوا كتبوا — أو خـوطـبوا خطبوا الأعيان أعوانا

فـي حـلبـة البـحـث تـلقـاهـم جهابذة — وفــي مـقـارعـة الشـجـعـان شـجـعـانـا

مـن اسـم سـعـد أخـذنـا فـألنـا حسنا — وللنــجـاح جـلعـنـا الاسـم عـنـوانـا

فـسـوف نـحـظـى بـمـا نـرجـو لأمـتـنـا — ونـبـصـر القـطـر بـالأفـراح مـزدانا

وأمــة انــكــلتـرا تـخـبـو اشـعـتـهـا — فـيـرجـعـون إلى التـامـيـز عـمـيـانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالمثل: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت …
  • بستانا: السَتا: لغة في سَدا الثوب. قال الراجز: رب خليل لى مليح رديته * عليه سربال شديد صفرته ستاه قز وحرير لحمته (*) أبو زيد: ستاة الثوب وسَداه الثوب بمعنىً. وأَسْتَيْتُ الثوب مثل أَسْدَيْتُهُ. قال أبو عبيدة: اسْتاتَتِ الناقة اس …
  • تصرفها: تَصَرَّفَ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفاً : - الشخصُ: سلك سلوكاً معيَّناً؛ يتصرف هذا الولدُ تصرُّف الكبار. - في الأَمرِ: أداره أو استعمله بحدود معيّنة؛ أوكل إليه أمر التصرُّف بأملاكه. - ت المياهُ: انسابت في مجارٍ معيّنة. - تِ الك …
  • جعا: جعا: الجَعْوُ: الطين. يقال: جَعَّ فلانٌ فلاناً إِذا رماه بالجَعْوِ وهو الطين. والجَعْوُ: الاسْتُ. والجَعْوُ: ما جُمِعَ من بَعَرٍ أَو غيره فجُعِلَ كُثْوةً أَو كُثْبةً، تقول منه: جَعَا جَعْواً، ومنه اشتقاق الجِعْوَةِ لكونه …
  • رائدنا: الرائدُ [رود]: فا--: من يرسلُه قومه لِينظرَ لهم مكاناً ينزلون فيه؛ (الرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهله).- من رجال الجيشِ والشرطة: صاحبُ رتبةٍ عَسكرية بين النقيب والمقدّم ج رُوَّادٌ ورَادَةٌ ورائِدُون.- العيْنِ: القذى ج رَوَائِد …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة