لك اللطــف الخــفـي فـكـل حـي
الشاعر: أحمد الحملاوي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أحمد الحملاوي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لك اللطــف الخــفـي فـكـل حـي — بـلطـفـك يـا إلهـي فـي سعاده
وقـد عـوّدتـنـي كـرمـا وحـلمـا — خـفـى اللطف من زمن الولاده
فـلا تـقـطـعـه يـا مولاي عني — فـمـنك اللطف لا أخشى نفاده
وجـمـل بـالتـقـى روحـي وقلبي — وتــوجـنـي بـأنـوار العـبـاده
ولا تـقـطـع رجـائي مـنـك إني — أخــو ديــن فـعـجّـل لي سـداده
وصـن مـاء المـحـيـا عـن لئيم — وبـلغـني من العليا الزياده
وصــن أهـلى وأولادي وبـيـتـي — وشـيـد بـالتـقـى أبـدا عماده
ومــتــعــنــي بــإقــبــال وعــز — وبـلغـنـي السـعادة والسياده
وداو الجـسـم مـن مـرض وسـقـم — وجـنـبـنـي التكاسل والبلاده
ونــق القــلب مــن حــد وحـقـد — ومـن كـبـر وأصـلح لي فـسـاده
وعــامــلنــي بــإحــسـان ولطـف — فـمـنك اللطف والإحسان عاده
إلهـى فـي الصبا حالفت نفسي — وخـالفـت التـنـسـك والزهـاده
وكـم أنـضـيـت نـضـوى في رضاه — وكــم أجـريـت مـضـطـرا جـواده
فــنـدّ بـمـهـجـتـي فـي كـل واد — فـمـا أحـسـنت من ضعفي قياده
وألبـسـنـي ثـياب الجهل قهرا — وطــوقــنــي كــمــأسـور قـلاده
وغـالبـت الصـبـا فغلبت قهرا — ومــلّت قــوّتـي طـبـعـا جـهـاده
وقـد ضـحك المشيب بفود رأسي — وشـمـس الشيب قد سترت سواده
وحـل الضـعـف وانـكشف المخبا — ولم أخـذ ليـوم الحـشـر زاده
ولكــن قــد رددت جـمـاح غـيـي — ولازمـت التـنـسـك والعـبـاده
وتبت إلى المهيمن من ذنوبي — وجـانـبـت الأرائك والوسـاده
لزمـت عـبـادتـي وتـركـت لهوى — وقـد جـانـبـت من ليلى رقاده
إلهـى مـا عـصـيـتـك باختياري — فــإن جــوارحـي وفـق الإراده
ولكــن كــان قـلبـي غـيـر راض — وإن الله قـد قـوى اعـتـقاده
وبـالتـوحـيـد مـعـمـور فـؤادي — وأحـلى مـا أقول هو الشهاده
وحـب المـصطفى المختار ديني — وآل البـيـت أصـحـاب السياده
فــيــا مــولاي وفـقـنـي وبـلّغ — بـفـضـلك عـبدك الفاني مراده
فـلى نـسـبٌ بـخـيـر الخـلق طـه — وأخــشـى أن يـجـنـبـنـي وداده
عــليــه الله صــلى كــل حـيـن — وسـلم مـا سـقـى غـيـث عـهـاده
وعــتــرتــه وأصــحــابـه كـرام — نجوم الفضل في أفق السعاده
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخفي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ …
- الزياده: الزِّيادَةُ : مصــ.-: النمو والكثرةُ؛ بلغت الزِّيادةُ السكانية في هذا البلد نسبة عالية . - : أن ينضمَّ إلى ما عليه الشيءُ في نفسه شيءُ آخر لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وَزِيَادَةٌ شرح الأستاذ الدرسَ مرّة ثانية زيادة ف …
- العباده: العِبَادَةُ : مصـ.-: الخضوع للإله على وجه التعظيم إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ-: إقامة الشعائر الدينية؛ انقطع العجوز للعبادة.
- الولاده: الوِلاَدَةُ : مصـ.- المرأةِ: وَضْعُها الحَمْل؛ كانت ولادتها عَسِرة.
- بلطفك: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق …
- تقطعه: تَقَطَّعَ يَتقَطَّعُ تَقَطُّعاً :- الشيءُ: تفرّقت أجزاؤه وتباعدت؛ تقطّع القُماش/ تقطّعت أواصر الصداقة بينهم.- ت الأسبابُ: ذهبت الصلات التي كانت تربطهمإذْ تَبَرَّأ الَّذينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأوُا ال …
- سداده: السِّدَادَةُ : كلُّ ما يُتخَذُ من فلّين أو زُجاج أو غيرهما لسدّ القنانيّ.
- عماده: جمع: عِمَادٌ. [ع م د]. 1. : الأَبْنِيَةُ الْعَالِيَةُ الْمُرْتَفِعَةُ. 2."أَصْحَابُ الْعِمَادِ" : أَصْحَابُ الأَبْنِيَةِ الْعَالِيَةِ.الفجر آية 7إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (قرآن). 3. "إدارَةُ العِمادَةِ" : إِدارَةُ عَمِيدِ …