يــا ســادة بـرحـاب الحـبـر قـد نـزلوا
الشاعر: أحمد الحملاوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أحمد الحملاوي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا ســادة بـرحـاب الحـبـر قـد نـزلوا — زوروا الإمــام وخـلوا عـذل مـن عـذلو
زوروا الإمــام وقــولوا فــي تـحـيـتـه — مــنــا عــليــك ســلام الله يــا بــطــل
أهــلا وســهــلا بــمـن حـلوا بـسـاحـتـه — نـعـم المـجـىء ونـعـم القـصـد والعـمـل
حـــب الإمـــام وآل البــيــت مــفــتــرض — ومــن مــودتــهــم تــســتــمــنــح النـحـل
لا يـسـأل المـصـطـفـى أجـرا ولا بـدلا — إلا المــودة فــي القـربـى هـي البـدل
العــلم بــحــر وهــذا الحــبــر سـاحـله — والكـل مـن بـحـر هـذا الحـبـر مـنـتـهل
رحــابــه مــلجــأ العــانــى ومــقــصــده — وفــــضـــله فـــائض والجـــود مـــتـــصـــل
لا يـشـتـكـى الضـيـم مـن والى زيـارته — إن الزيــارة فــيــهــا الحــظ والجــذل
هــذا هــو القــرشــيّ المـعـتـلى نـسـبـا — ســلالة المــجــد مــضــروب بــه المـثـل
هــذا ابــن عــم رسـول الله مـن وضـحـت — بــه الشــريــعــة وابـيـضـت بـه السـبـل
هــذا ابــن إدريــس فــرد فــي فـضـائله — بــه الشــريــعــة وابـيـضـت بـه السـبـل
حــبــر العــلوم وبــحــر العـلم زاخـره — مـنـه ارتـوى بـالعـلوم السـهل والجبل
ســفــيــنــة العــلم تــجـرى فـوق لجـتـه — شــراعــهــا الشــرع لا حــول ولا حـيـل
قــد اســتــوت فـوق جـوديّ العـلوم فـلم — تــبــرح حــمــاه وليـسـت عـنـه تـنـتـقـل
هــذا هـو الطـود طـود الفـضـل أجـمـعـه — جــاه كــبــيــر وأيــد بــالنــدى تــصــل
قــاضــى الشــريــعـة رب الرأي فـيـصـله — لقــــوله الحــــق دان الســــادة الأول
مــن احــتـمـى بـحـمـاه الرحـب فـهـو له — غـــوث وغـــيـــث ومـــعـــوان ومـــتـــكـــل
كــم مــن مــلوك عــلى أعــتـابـه وقـفـت — فأحرزوا العز مذ في الجاه قد دخلوا
وكــم رجــال لهـذا الحـبـر قـد خـدمـوا — وأخـصـلوا القـصـد والنـيـات فـاتـصلوا
كـــل يـــنـــال عـــلى مــقــدار نــيــتــه — والعــامــلون عـلى مـقـدار مـا عـمـلوا
مــصــر بــه وبــآل البــيــت قــد شـرفـت — بـهـم إليـهـا جـمـيـع النـاس قد رحلوا
يـــأيـــهــا البــطــل القــيــاض نــائله — أكــرم ضــيــافــتــنــا يــايـهـا البـطـل
وانــظــر إليــنــا بـعـيـن مـلؤهـا كـرم — إن الكــريــم بــأمــر الضـيـف يـحـتـفـل
وانـظـر إلى العـلمـا العـامـليـن فـهم — للديـــن حـــصـــن وركـــن مـــابـــه خــلل
وامــدد يـديـك وصـافـح كـل مـن حـضـروا — فـــكـــلهــم مــخــلص للشــرع مــمــتــثــل
واجـعـل إلهـي أمـيـر المـؤمـنـيـن لنـا — ركــنــاركــبــنــا إليــه تــخـضـع الدول
واجــعــل مــغــبّــتــنـا عـفـوا وعـافـيـة — وحــســن خــاتــمــة إذ يــنـتـهـي الأجـل
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدل: بدل: الْفَرَّاءُ: بَدَلٌ وبِدْلٌ لُغَتَانِ، ومَثَل ومِثْل، وشَبَه وشِبْه، ونَكَل ونِكْل. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمَع فِي فَعَل وفِعْل غَيْرَ هَذِهِ الأَربعة الأَحرف. والبَدِيل: البَدَل. وبَدَلُ الشَّيْءِ: غَيْرُه …
- برحاب: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.
- رحابه: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.
- ساحله: السَّاحِلُ : المنظقة من اليابس الّتي تُجاوِزُ بحراً، أو مُسَطَّحاً مائيّاً كبيراً، وتتأثر بأمواجه فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بالسَّاحِلِ ج سَوَاحِلُ.