دع كــل بــاب دون بــاب المــصــطــفــى

الشاعر: أحمد الحملاوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر أحمد الحملاوي، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دع كــل بــاب دون بــاب المــصــطــفــى — وبــه تــوســل راجــيــا مــســتــعــطـفـا

وألثـم ثـرى الأعـتـاب واسـتـنـشـق به — والزمـه واسـأل مـا اسـتـطـعـت تـلطفا

واجــعــله قــبـلتـك التـي تـدعـو لهـا — واخـشـع تـنـل مـنـه الرعـايـة والوفا

هــذا هــو النــور المــبـيـن ومـن بـه — مـــولى المـــوالي للعــوايــم شــرفــا

هـــذا الذي مـــن نـــوره خـــلق الورى — وبــــه تــــوســــل آدم لمــــا هــــفــــا

وبــه جــمــيــع الأنــبــيــاء تـوسـلوا — فــأجــابــهــم رب العــبــاد وأســعـفـا

يــا مــن لمــولده الشــريــف تـنـكـسـت — للوجــه أصــنــام البــغــاة واللقـفـا

وانـــشـــق إيــوان لكــســرى بــعــدمــا — قــدمــا أنـاق عـلى السـحـاب وأشـرفـا

والنــار قــد خــمــدت لمــولده كــمــا — قــد غــاض مــاء للبــحــيـرة واخـتـفـى

والوحــش بــشــر بــعــضـه والطـيـر فـي — كـبـد السما والحوت في البحر احتفى

والخــصـب بـعـد الجـدب قـد عـم الورى — والغــيـث أصـبـح فـي البـريـة واكـفـا

يـــا مـــن وجــودك للأنــام ضــمــانــة — مــــن كـــل مـــكـــروه ألم فـــخـــوّفـــا

يــا خــيــر خــلق الله أنـت وسـيـلتـي — يــا مــن تــربـى بـيـن زمـزم والصـفـا

قـــد مـــســـنـــى ضـــر وعـــز شـــقـــاؤه — إلا إذا كــنــت الطــبــيـب المـشـرفـا

مــــالى ســــواك إلى الإله وســـيـــلة — فــي كــشــف ضــرى إذ غـدوت عـلى شـفـا

فــامــدد يــمــيـنـك نـحـو دائي عـلنـي — يـا خـيـر مـبـعـوث أنـال بـهـا الشـفا

بــالله لا تــحــرم عــبــيــدك نــظــره — فــيــهــا تــمـام البـرء مـمـا أدنـفـا

قـد حـار فـي مـرضـى الطـبـيـب فـمـلّني — وعــراه عــجــز فــانــثــنــى مـتـأفـفـا

يــا مـن له الجـاه العـريـض ومـن بـه — تــســتــنــزل الرحــمـات إن دهـر جـفـا

إنــى قــصــدتــك لا تــخــيــب مــقـصـدي — كــيـمـا أنـال بـه السـعـادة والصـفـا

لي صــبــيــة رغـب الحـواصـل أصـبـحـوا — لا يــرتــجــون سـوى جـنـابـك مـسـعـفـا

فــانــظــر لوالدهــم ليــأمـن خـوفـهـم — ويــطــيــب خـاطـرهـم إذا نـلت الشـفـا

مـا المـوت أرهـبـه ولا أخـشـى الردى — لكـن أخـاف عـلى العـيـال مـن العـفـا

يــا مــن أبــاد المــشـركـيـن بـعـزمـه — وحـــســـامــه فــيــهــم أحــد وأرهــفــا

يــا مــن أتــاح له المـهـيـمـن نـصـره — بــالرعــب فــانــهـزم العـدو وأرجـفـا

وغــدت صــيــاصــيـهـم بـرعـبـك بـلقـعـا — مــن غــيــر خــيــل أو ركــاب أو جـفـا

والبـعـض بـالنـور المـبـين قد اهتدى — والبــعــض مـا رى فـي الكـتـاب وحـفـا

يا من سما السبع الطباق إلى العلا — ودنــــا وكــــلم ربــــه وتــــشــــرفــــا

أنــت الذي وطــىء البــســاط بــنـعـله — وبــخــلعــه فــي الطــور مـوسـى كـلفـا

والضــب ســلم والبــعـيـر قـد اشـتـكـى — والجـــذع حـــن لبـــعـــده وتـــأسّـــفــا

أنـــت الذي أرجـــعــت عــيــن قــتــادة — وتـفـلت فـي عـيـن ابـن عـمـك فـاشـتفى

وابــن الحــصــيــن رمـى بـسـهـم نـحـره — فــمــنـحـتـه الريـق الشـريـف فـخـفـفـا

مــالى ســوى هــذا الجــنــاب وســيــلة — فــاعــطــف عـلي وراعـنـي يـا مـصـطـفـى

مــولاي كـن لي فـي الزيـارة ضـامـنـا — وأجــب نــدائي يــا مــحــمـد بـالشـفـا

فــعــليــك بــعــد الله حــســن تـوكّـلي — وإليــك أشــكــو حــالتــي مـسـتـعـطـفـا

صـــلى عـــليــك الله يــا غــوث الورى — والآل والأصـــحـــاب أربـــاب الوفـــا

والمــســلمــيـن المـخـلصـيـن لديـنـهـم — والســامـعـيـن ومـن لشـرعـتـك اقـتـفـى

مــا قــال مــشــتــاق يــؤمّــل مــنــحــة — دع كــل بــاب دون بــاب المــصــطــفــى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الموالي: جمع: مَوَاوِيلُ. [و ل ي]. "أَنْشَدَ مَوَّالاً" : نَوْعٌ مِنَ الغِنَاءِ يَرْتَكِزُ عَلَى مَقْطَعٍ وَاحِدٍ ويُرَدَّدُ مِرَاراً. ن. مَواليا.
  • توسل: تَوسَّلَ يَتَوسَّل تَوَسُّلاً :- إلى الله: عمل عملاً تقرّب به إليه؛ يتوسّل إلى الله بالعبادة وبالعمل الصَالح. - إلى فلان بكذا: تقرّب إليه به؛ يحاول أن يتوسَّل إلى رئيسه بالنِّفاق.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة