حمداً على ابتداء رحمة الإلهِ
الشاعر: ماء العينين · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر ماء العينين، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حمداً على ابتداء رحمة الإلهِ ... وكونها قد وسعت لكلِّ لاهِ
مصلياً على نبي الرحمهْ ... ووليِّ الرحمةِ مولي النعمهْ
إلهي من أنا إلى أن أسألا ... لكنَّ ما حكمت به عُمِلا
وقد حكمتَ وأمرتَ بالسؤالْ ... وها أنا أسأل في هذا المقالْ
أدعوك مضطراً كما أمرتني ... ومتيقِّناً بأن تجيبني
يا الله أدعوكَ بهذا الاسمِ ... عظِّمْ به اسمي وعظِّمـ وسمي
واجعل لي التعظيمَ في الأشياءِ ... مثل الذي له لدى الأسماءِ
بألفِ التأليف والموالفهْ ... عنك فلا تكون لي مخالفهْ
ولا يُرى في الكون لي مخالفُ ... واجعل له محبّتي توالفُ
ولُمَّ باللام عليَّ الخيرا ... واجعل له إليَّ ربي سيرا
واهد بها الهادي جميعي لرضاكْ ... ومتعلقاتي فاهد بهداكْ
والعلمَ منه فارزقنَّاـ أنفعَهْ ... والرزقَ منه فارزقنّا أوسعهْ
والقولَ منه فارزقنَّاـ أصدقَهْ ... وارزق لنا من اليقين أوفقهْ
والخير منه فارزقنا أكملهْ ... والصبرَ منه فارزقنّا أجملَهْ
والحلمَ منه فارزقنَّاـ أعدلهْ ... والنصر منه فارزقنّا أفضلهْ
ومن تقاكَ فارزقنّا أدومَهْ ... ومن هداك فارزقنّا أعظمهْ
والعيشَ منه فارزقنّا أعظمهْ ... ونظراً منه ارزقنَّاـ أجزمَهْ
وأعطِنا من الرجاء أعظمهْ ... وخُلُقاً منه ارزقنَّاـ أكرمهْ
ورحمةً فأعطنا أكملها ... ونعمةً فأعطنا أشملها
عافيةً فأعطنا أجملها ... عبادةً فأعطنا أفضلها
ربِّ قِنا بالفضل شرَّ المضجعِ ... ووالِنا لقاءَ حسنِ المرجعِ
ووالِنا أمنَك عند المفزعِ ... وثبِّتنا عند هولِ المطلعِ
واسترْ عيوبَنا بكلِّ مجمعِ ... ووالِنا بالخير منك أجمعِ
خِفنا ذنوباً ورجونا رحمهْ ... بها ننالُ منك كلَّ نعمهْ
حقِّقْ رجاءنا بما ننتظرُهْ ... وأمِّنَنَّاـــ ربَّنا ما نحذرُهْ
ولا تواخِذنا بما قدَّمنا ... واغفرْ لنا إلهي ما أجرمنا
وانشرْ علينا رحمةً يقينا ... إتيانُها من البَلا يقينا
وباليقين سهِّلِ المنيَّهْ ... ربي علينا وقِنا البليَّهْ
وارزق لنا منك بلوغَ الأمنيهْ ... وعظِّمن بك لنا العطيّهْ
ربِّ قِنا من ظلم ظالمينا ... وشرِّ ناسين وعالمينا
وأعطنا ثواب الأولينا ... وأعطنا ثواب الآخرينا
واجعل جزاءنا جزاء المحسنينْ ... واحشر لنا مع وفود المتقينْ
ومن لدنك وليّاً نصيرا ... فاجعل لنا كنت بنا بصيرا
واحفظ علينا علمنا والعملا ... وأعطنا منك الذي قد سُهِّلا
وأعطه لوالدينا والبنينْ ... وإخوتي ربي وكلِّ المسلمينْ
إني سألتك قريبُ يا مجيبْ ... وإنني ربي فقيرٌ وغريبْ
منقطعٌ إليك راجي رحمتَكْ ... ولستُ أكفر إلهي نعمتَكْ
بل حامدٌ لها ببدءٍ والختامْ ... مصلياً على النبي مع السلامْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الاسم: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ … (لسان العرب)
- التعظيم: عَظُمَ: مِنْ صِفاتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ؛ العَظِيمُ: الَّذِي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عَنْ حدودِ العُقول حَتَّى لَا تُتَصَوَّر الإِحاطةُ بِكُنْه … (لسان العرب)
- الرحمه: رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مِثْلُهُ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والرَّحْمَةُ: الْمَغْفِرَةُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآن … (لسان العرب)
- النعمه: نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنَّعْمَاء والنِّعْمَة، كُلُّهُ: الخَفْض والدَّعةُ والمالُ، وَهُوَ ضِدُّ البَأْساء والبُؤْسى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ؛ يَعْنِي فِ … (لسان العرب)
- بالسؤال: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ … (لسان العرب)
- تجيبني: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)