وَلَقَــد بَــغـى بِـجِـلادِ أَوسٍ قَـومُهُ
الشاعر: حاتم الطائي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر حاتم الطائي، من العصر الجاهلي، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَلَقَــد بَــغـى بِـجِـلادِ أَوسٍ قَـومُهُ — ذُلّاً وَقَــد عَــلِمَــت بِـذَلِكَ سِـنـبِـسُ
حـاشـا بَني عَمروِ بنِ سِنبِسَ إِنَّهُم — مَـنَـعوا ذِمارَ أَبيهِمِ أَن يَدنَسوا
وَتَــواعَـدوا وِردَ القُـرَيَّةـِ غُـدوَةً — وَحَـلَفـتُ بِـاللَهِ العَـزيـزِ لَنُـحبَسُ
وَاللَهُ يَـعـلَمُ لَو أَتـى بِـسُلافِهِم — طَـرفُ الجَـريـضِ لَظَـلَّ يَـومٌ مُـشـكِـسُ
كَالنارِ وَالشَمسِ الَّتي قالَت لَها — بَـيـدَ اللُوَيـمِـسِ عالِماً ما يَلمِسُ
لا تَـطـعَـمَـنَّ الماءَ إِن أَورَدتَهُم — لِتَـمـامِ طَميِكُمُ فَفوزوا وَاِحبُسوا
أَو ذو الحُـصَـيـنِ وَفـارِسٌ ذو مِرَّةٍ — بِــكَــتـيـبَـةٍ مَـن يُـدرِكـوهُ يَـغـرِسُ
وَمُــوَطَّءــُ الأَكــنـافِ غَـيـرُ مُـلَعَّنٍ — فـي الحَـيِّ مَـشّـاءٌ إِلَيـهِ المَـجلِسُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجريض: الجَريضُ : الرِّيقُ يعترض في الحلق إِثر طعامَ أو شراب.-: الغُصَّة؛ (حال الجريض دون القريض) مثل يضرب للعائق يعوق في أمر من الأمور ج جَرْضَى.
- الحصين: الحَصِينُ : المُحكَم والمنيع؛ رأيت كأني في درع حصينة/ هو في حِصْن حصين.
- بجلاد: الجَلاَّدُ : مهنة من يقتل ويعذَّب باسم السلطة الحاكمة؛ تولَّى الجلاد تنفيذ الحكم بالموت على المذنب.-: بائعُ الجلود.
- بسلافهم: السُّلافُ والسُّلافَةُ : أَفْضَلُ الخمر وأَخلَصُها؛ شُرْبُ السُّلاَفِ يُؤدّي بالعقل والمال إلى التَّلَفِ.- من كلّ شيءٍ: خالصُهُ.
- ذمار: الذِّمَارُ : ما ينبغي حِياطتُهُ والذَّوْدُ عنه كالأَهْل والعِرض؛ هو حامي الذِّمار / يوم الذِّمار، هو يوم الحرْب.
- سنبس: سنبس: الْجَوْهَرِيُّ: سِنْبِسُ أَبو حَيّ من طَيِء؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى يَصِفُ صَائِدًا أَرسل كِلَابَهُ عَلَى الصَّيْدِ: فصَبَّحَها القانِصُ السِّنْبِسِي، ... يُشَلِّي ضِراءً بإِيسادِها قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْقَانِص …