هــو المـلك أهـل أن يـقـلّ له السـفـر

الشاعر: كاظم الأزري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر كاظم الأزري، من العصر العثماني، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــو المـلك أهـل أن يـقـلّ له السـفـر — ومـن لم يـنـل بـالسيف فخراً فلا فخر

فـهـاجـر عـن الأوطـان فـي طلب العلى — فـليـس بـمـصـطـاد عـلى الوكـن الصـقـر

ومــن لمــي ر الهــنــدي ســائس مـلكـه — فــلا نــهــيــه نــهــي ولا أمـره أمـر

وقــاس بــأقــداح الخــديــعــة أهـلهـا — فــليــس بـمـكـر مـا يـزاح بـه المـكـر

ومــا الأمــر إلا بــيــن راض وسـاخـط — لقـد ذمـت الأشـلاء مـا حـمـد النـسـر

وإن رمــت أمــراً فـارتـقـب مـا وراءه — فـبـعد انتزاع السهم لا ينفع الحذر

وخــذ بـالمـعـالي واطـرح مـا وراءهـا — فـذخـر الملوك الجند والسوقة الوفر

ورب كــــريـــم يـــفـــتـــدى بـــأكـــارم — وتـقـطـع دون الهـامـة الأنـمل العشر

وإن رمـت سـبـر المـرء فـانـظر كتابه — فـعـنـوان عـقـل الحـبر ما كتب الحبر

وقــابــل بــحــســن العـفـو كـل إسـاءة — فــإن جــزاء العــود للمـحـرق العـطـر

ولا تــجـعـلن المـكـر للنـفـس ديـدنـاً — فـكـم بـتـرت أوداج صـيـقـلهـا البـتـر

ولا تــطــلبــن الســعــد إلا بــأسـعـد — فـلولا ضـيـاء الشـمس لم يشرق البدر

وإن شــئت أن تــعــلو مـن العـز ذروة — يـكـاد لهـا يـعـلو السـماك بل النسر

فـذرهـا تـلف السـهـل بـالوعـر قـاصدا — ســليــمــان رب المــكـرمـات ولا فـخـر

فـتـىً يـشـتـري الذكـر الجـمـيل بماله — ومـا المـال إلا ما به يشترى الذكر

وكـم جـاس نـقـعـاً فـانـجـلى عن جبينه — بــأبــلج رفّــاف عــلى تــاجــه النـصـر

وأظــهــر فــي الآفــاق كــل عــجــيـبـة — ولا عــجــب أن يــقــذف الدرر البـحـر

وكــم ســار والرايــات تــخـفـق خـلفـه — مــواردهــا بــيــض مــصــادرهــا حــمــر

وبـــحـــر ســـمـــاح ليــس يــجــزر مــده — وكــل عــبــاب شــأنــه المــد والجــزر

ويــا ربــمــا بــالغــيــب وكــل ظــنــه — فــاضــحـى له وجـه الغـيـوب ولا سـتـر

وإن راح يــكـفـي النـاس أيـسـر جـوده — فــلم يــكــفــه للنــاس أيــســر جــوده

وكــيــف تــضــاهــيـه الغـوادي بـنـائل — ونــــائلهــــا مـــاء ونـــائله تـــبـــر

فــظــالمــه مــن قــاس بـالطـود حـلمـه — وطــاعــنــه مــن قــال نــائله البـحـر

ورب رعـــــاع نـــــاضــــلوه جــــهــــالة — واخـــطـــأ رام مــن رمــيــتــه البــدر

ومــا كــل مـن هـاج الوغـى بـحـمـيـهـا — فـــكـــم وكـــل لليـــث أبــرزه الخــدر

وغــر رمــاه التــيــه بــالتــيـه ضـلّة — فــأضــحــى ولا بــحــر يـقـيـه ولا بـر

ولا ورد الأمـــواه إلا وأصـــبـــحـــت — تــراءى له مــنــهــا المـحـجـلة الغـر

فــنـهـنـهـت عـنـه جـحـفـلا وهـو الردى — ووكــلت فــيــه جــحــفــلا وهـو الذعـر

ومـن عـجب الدنيا أبو العجل أن يرى — لقــاء أبــي شــبــل ومـن شـأنـه الفـر

ولو كــان شــهــمــا لاويــا جـذّ راسـه — أجـــل له مـــن أنـــي ولى له الدبـــر

ومـن حـارب المـسـعود قد حارب القضا — إلا إن أمــر اللَه مــا فــوقــه أمــر

فــيــا مــلك الأعــنـاق عـفـواً ورأفـة — فـغـيـر عـجـيـب أن عـفـا المـلك البـر

لتــهــنــأ بــعـيـد فـيـك أصـبـح عـيـده — ولولا انهماء القطر لم يشرق القطر

ولا زلت مــحــفــوظــاً بـعـيـن عـنـايـة — تـجـلى بـك الجـلى ويـحـيـا بـك الثغر

فــيــا لك فــتـحـاً طـبـق الكـون ذكـره — فـغـنـى بـه الشـادي وسـار بـه الذكـر

وقـــال بـــه اليــوم الأغــر مــؤرخــا — سـليـمـان مـجـلوب له الفـتـح والنـصر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
  • الصقر: صقر: الصَقْرُ: الطَّائِرُ الَّذِي يُصاد بِهِ، مِنَ الْجَوَارِحِ. ابْنُ سِيدَهْ: والصَّقْرُ كُلُّ شَيْءٍ يَصيد مِنَ البُزَاةِ والشَّواهينِ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ، وَالْجَمْعُ أَصْقُرٌ وصُقُورٌ وصُقُورَةٌ …
  • المكر: مكر: اللَّيْثُ: المَكْرُ احْتِيَالٌ فِي خُفية، قَالَ: وَسَمِعْنَا أَن الكيد في الحروف حَلَالٌ، وَالْمَكْرُ فِي كُلِّ حَلَالٍ حَرَامٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ. …
  • الهندي: هند: هِنْدٌ وهُنَيدةٌ: اسْمٌ لِلْمِائَةِ مِنَ الإِبل خَاصَّةً؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَعْطَوْا هُنَيْدةَ يَحْدُوها ثَمانِيةٌ، ... مَا فِي عَطائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: هِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مِائ …
  • الوكن: وَكَنَ: الوَكْنُ، بِالْفَتْحِ: عُشّ الطَّائِرِ، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: فِي جَبَلٍ أَو جِدَارٍ، وَالْجَمْعُ أَوْكُنٌ ووُكُنٌ ووُكْنٌ ووُكونٌ، وَهُوَ الوَكْنَةُ والوِكْنَةُ والوُكْنَةُ والوُكُنَةُ والمَوْكِنُ والمَوْكِنَةُ. …
  • انتزاع: [ن ز ع]. (مصدر اِنْتَزَعَ). 1."اِنْتِزاعُ جِذْرِ شَجَرَةٍ" : اِقْتِلاعُها. 2."اِنْتِزاعُ النُّقُودِ" : سَلْبُها قَهْراً. 3."اِنْتِزاعُ إِعْجابِ الجُمْهورِ" : جَلْبُهُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة