عدلت عن المقال إلى السماع
الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«عدلت عن المقال إلى السماع» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عدلتُ عن المقال إلى السماع — يضيق عن الجواب مَدَى ذِراعي
أمِيري ظلت في نِعَمٍ جِسامٍ — رِتاع أو شبيهاتِ الرِتاع
أعهدِي كالسراب لدى الموامِي — وقَطْرُ مودَّتي حِلْف انقشاع
إذَا أبتِ الليالِي أن تُريني — عدوّي نهب عادية الضباع
ولم أقل السباع لضنّ نفسي — عليه بالجريء من السباع
عتبتَ عليّ يا ترْبَ المعالي — لتأخِيري موالاةَ الرِقاعِ
وعادتُك التي سلفت إِلينا — ستُنسُبني إلى حُسْن الطِباع
ألست المبتدِي بالشعر عفواً — وأسْلك بعدُ في النَهْج الوَسَاع
لكُم فضلُ التقدّم فيه قبلي — ولي من بعدكم فضلُ اتّباع
وأين البحرُ حين يفيض فضلاً — عليَّ من الجداول والتِراع
أقول لِنفس من يَهْوَى ودادي — قَرِى وتيقَّني أن لن تراعي
يودِّع يَذْبُلٌ وحِراً ورَضْوَى — وعهدي لا يميل إلى الوداع
فكيف لسيِّد جلَّت لدينا — له نعمٌ كأمثال القلاع
عُلُوٌّ تحسِر الأبصارُ عنه — ونورٌ مثل تنوير الشعاع
وحقِّك لا رأت عيناك منّي — رهيناً بين أثواب الخداع
مغطَّى الرأس من كذب ومَيْن — بأَصْفقِ ما يكون من القِناع
يميل مع الرياحِ إذا تبارت — كما مال الضعيف من اليراعِ
وحقِّك لا رأت عيناك منّي — رهيناً بين أثواب الخداع
مغطَّى الرأس من كذب ومَيْن — بأَصْفقِ ما يكون من القِناع
يميل مع الرياحِ إذا تبارت — كما مال الضعيف من اليراعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرتاع: الرَّتَّاعُ : الذي يتتَّبعُ بالماشية المراتعَ الخِصْبَة.
- السماع: السَّمَاعُ : مصـ.-: الذِّكْرُ المسموعُ، الحَسَنُ الجميلُ.-: الغِناءُ؛ أطربني هذا السَّماعُ.-: عند علماء العربيّة، خلافُ القياس، وهو ما يُسمَعُ من العَرَبِ فيُستَعمل ولكن لايُقاسُ عليه.
- الطباع: الطِّبَاعُ : مفـ طَبْعٌ.-: السَّجايا والأخلاق التي جُبِل عليها الإنسان/ علم الطباع في الفلسفة، هو دراسة الصفات الأكثر ديمومة من شخصية الإنسان بمعناها الاجتماعي والأخلاقي.
- الموامي: المُوَأَّمُ : مفعـ.-: المُشَوَّهُ الخَلْقِ.-: العظيم الرّأس؛ ليس في جسم هذا الموأَّم تناسقٌ.