قد أغتدي قبل الصباح المسفر

الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«قد أغتدي قبل الصباح المسفر» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قد أغتدِي قبل الصباح المسفِر — والليلُ في ديجوجه المعسكِرِ

وأنْجُم الجوزاء لم تغوِّر — كأنها تحت الرواق الأخضرِ

تَسْبَح في باطِنيةٍ من عنبر — والأُفْق قد غرَّب فيه المشترِي

كدرّة في أذْن أحوى أحور — وافترقت بيضُ النجوم السُّمَّرِ

كما زهت قِلادةٌ من جوهر — سبقتُ أوُلي فجرها المنوِّر

بأكْلُبٍ مخرنطِمات ضُمَّر — مهروتة أشداقُها للحنجرِ

من كل مفتول الذراع قَسْرِ — ليس بمسبوقٍ ولا مقصّر

مستأسِد مؤيّد مظفّر — يلاحِظ الوحش بعين المثأرِ

كأنه من لونه المشهَّر — ملتحِف بحُلَّة من عَبْقَر

لو مرَّ يخطو في الكثيب الأعفرِ — وهْو شديد العَدْو لم يؤثّر

يكاد من سرعته في العِثْيَر — يسبِق ألي زَوره بالمُؤْخِر

لو سار يجري سَنَةً لم يفتُر — فصاد عشرا في الفضاء المقفرِ

لا يضع الناب بغير منخر — فأيّ جأْب عانةٍ لم يَجزُر

وأيّ ثور للمَهَا لم يَنْحَرِ — ضرَّجها من دمها المثعنجِرِ

حبائل للوحش قَيدُ الجؤذر — أنا ابن من شُفِّع يوم المحشر

وابن الذي خُصَّ بنهر الكوثر — وابن المعالي والفخار الأشهر

مباركُ الفرعِ زكيّ العُنْصُر — سُدْنا الورى سيادة لم تنكَرِ

ولم يزل فيها عذاب المُجْتَرِي — فسل بنا آيَ الكِتاب تُخْبَرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذراع: الذِّرَاعُ : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من يَدِ الإنسان. -: يد الحيوان؛ (لا تُطعم العَبْدَ الكُراع فيطمَعَ في الذِّراع). -: ما فوقّ الكُراع من البقر والغنم. -: ما فوق الوظيف لدى الإبل والخيليّات. -: مقياس طوله بين ا …
  • الرواق: الرُّوَاقُ : سقف في مقدّم البيت؛ احتميت بالرّواق من المطر. -: ستر يُمد دون السّقف.-: بيت الشّعر يحمل على عمود واحد طويل في وسطه.-: سقيفة للدراسة في مسجد أو معبد أو غيرها.-: ركن في ندوة أو منظمة للتلاقي والتشاور؛ كانوا يج …
  • المشتري: (فك). : كَوْكَبٌ سَيَّارٌ يُعَدُّ مِنْ أَكْبَرِ الكَوَاكِبِ حَجْماً وَ أَشَدِّهَا لَمَعَاناً.
  • المعسكر: المُعَسْكَرُ : مكانُ يُعَسْكِرُ فيه الْجُنْدُ؛ (القَيروانُ مُعَسْكَرُهُمْ).-: مَوضع التجَمُّع؛ هذا مُعَسْكَرُ الكشَّافَةِ.

قصائد ذات صلة

  • ما بان عذري فيه حتى عذرا
  • عند أهل العلوم والآداب
  • أقروا لنا يا آل عباس بالعلا
  • يا شادنا جرد من لحظه
  • فترته من فتور عينيه
  • وما أم خشف ظل يوما وليلة
  • يا من غدت لعلاه
  • شكوت إليها لا شكوت صبابتي