بَـيـنَ الدُجـى وَاِحـمِـرارٌ شَـقَّهُ الشَفَقُ

الشاعر: الهمشري · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر الهمشري، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَـيـنَ الدُجـى وَاِحـمِـرارٌ شَـقَّهُ الشَفَقُ — النــورُ يَـرقُـصُ فـي عَـيـنـي وَيَـتَـأَلَّقُ

لا هَـدأَةٌ تُـسـعِـدُ الحَـيـرانَ لا سَنَةٌ — تَــقَــرُّ عَـيـنٌ بِهـا قَـد شَـفَّهـا الأَرَقُ

فَــلا أَرى غَــيــرَ أَحــلامٍ مُـكَـوكَـبَـةٍ — وَغَــيــرَ رَســمِ سَــمــاءٍ بـاتَ يَـحـتَـرِقُ

هـذا النَهـارُ خِلالَ السُحبِ يَظهَرُ لي — لَقَــد لَمَــحـتُ عَـلى الوادي بَـشـائِرَهُ

تَــلوحُ شــاحِـبَـةً فـي الشَـرقِ حـالِمَـةً — تُــوَشِّحــُ السُــحــبُ الدَكـنـا ضَـفـائِرَهُ

وَأَنـتِ نـافـورَةَ الحُـسـنِ الَّتـي خَفِيَت — أَيّــانَ أَلقــاكِ أَو أَلقــى مَــصــادِرَهُ

وَكــانَـتِ السُـحـبُ الغَـيـمـاءُ سـارِيَـةً — عَـلى المُـحـيـطِ خِفافُ الرُكبِ في سَربِ

قَـد أَبـدَعَـت صَـبـغَ وَشـيٍ مِن مَطارِفِها — فــي حُــمــرَةٍ عَــجَـبٍ فـي فِـتـنَـةٍ ذَهَـبِ

وَتَـرقُـصُ الأَنـجُـمُ الزَهـراءُ رَقـصَتَها — فـي مُـطـلَقٍ مِـن أَثـيـرِ الجَـوِّ مُـلتَهِبِ

أَمــا الَّذي وَشَّعـَ الأَمـواهِ بِـالنـورِ — فَـــزَورَقٌ نـــاصِـــعُ الأَلوانِ بَـــلّوري

بَـيـنـاهُ فـي شـائِبِ الأَمـواجِ مُضطَرِبٌ — يَـخـتـالُ مـا بَـيـنَ تَـصـعـيـدٍ وَتَغديرِ

بَـدا الدَليـلُ لَهُ في اللَيلِ مُنبَهِراً — فــي لُؤلُؤِيٍّ مِــنَ الأَنــوارِ مَــسـحـورِ

لَم يَـشـهَـدِ الكَـونُ فـي آزالِهِ أَبَـداً — هذا الجَلالُ الَّذي يَسري على الماءِ

قَـد ظَـلَّ نَـجـمُ الدُجـى سَهـمانُ يَقذِفُهُ — بَـــأَســـهُــمٍ تَــتَهــادى مِــنــهُ وَضــاءِ

صـيـغَـت مِـنَ اللَيلَكِ الغافي أَشِعَّتُها — فَــأَصــبَــحَــت بَـيـنَ بَـيـضـاءٍ وَزَرقـاءِ

ذَهَـــلتُ فـــي حُــلمٍ غــافٍ وَخُــيِّلــَ لي — أَنّــي عَــبَــرتُ طَــريــقــاً كُــلَّهُ ظُــلَمُ

لَم يَـغِـشَها مِن بَني الإِنسانِ مُقتَحِمُ — قَــبـلي وَمـا وَطِـئَت أَرضـاً بَهـا قَـدَمُ

تَـحِـفُّ دَغـلاً تُـثـيـرُ النَـفـسَ وَحـشَـتُهُ — الصَــمــتُ يَــحـكُـمُهُ وَاللَيـلُ وَالأَجَـمُّ

أَحـسَـسـتُ بِـالقَلبِ ناراً طافَ طائِفُها — كَـمـا رَأَيـتُ عُـبـابَ البَـحرِ قَد سَطَعا

وَقَــفــتُ مُــنـذَهِـلاً أَرعـاهُ مُـبـتَهِـلاً — كَــــأَنَّ نــــورَ إِلَهٍ فَــــوقَهُ طَـــلَعـــا

أَحــنَــيــتُ رَأسِــيَ إِجـلالاً وَتَـكـرِمَـةَ — لَهُ وظَـلتُ مِـنَ التَـقـديـسِ مُـخـتَـشِـعـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحيران: الحَيْرَان : المتَحَيِّركالَّذِي اسْتَهْوتْهُ الشَّيَاطِينُ في الأَرْضِ حَيْرَانَ مؤ حَيْرَى ج حَيَارَى.
  • الدكنا: مؤنث أَدْكَنُ. [د ك ن]. "سماءٌ دَكْناءُ" :يَكْتَنِفُها سَحابٌ أَسْوَدُ. "سَحابَةٌ دَكْناءُ تَمْلأُ السَّماءَ شَريطاً شَفَقِيّاً بَيْنَها وَبَيْنَ عَتَمَةِ البُيوتِ". (أ. عبد الْمُعْطِي حجازي).
  • الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …
  • تقر: تقر: التَّقِرُ والتَّقِرَةُ: التَّابَلُ [التَّابِلُ]، وَقِيلَ: التَّقِر الْكَرَوْيَا، والتَّقِرَةُ: جَمَاعَةُ التَّوَابِلِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ بِالدَّالِ أَعلى.
  • توشح: تَوَشَّحَ يَتَوَشَّحُ تَوَشُّحًا : لبس الوشاح، والوشاح نسيج عريض يُشَدُّ بين العاتق والكشح. - بسيفه: وضع حمالته على منكبه الأيسر أو على عنقه. - الجبل: سلكه؛ توشح الجبل الوعر وبلغ قِمته. - ـه: عانقه؛ توشحه حين لقيه بعد غي …
  • خفاف: الخُفَاف : الذَّكي ذو الحَيَويَّة؛ الخُفافُ أبعدُ النّاس عن العجْز.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة