يــا لَيــالِيَّ بِــالشَهــيّــدِ عــودي

الشاعر: الهمشري · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر الهمشري، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا لَيــالِيَّ بِــالشَهــيّــدِ عــودي — مُــحـسِـنـاتٍ كَـمـا مَـضَـيـتِ عَـذابـا

وَأَريــنـي السُـرورَ مِـنـكِ سُـلافـا — وَكَــمـا كُـنـتِ فَـاِرجِـعـي أَكـوابـا

وَاِملَأي الكَأسَ لا تَخافي عَذولا — وَاِمـزِجـي بِـالسُـرورِ فـيـهِ شَرابا

وَاِتـرُكـيـنـي بَينَ الشِعابِ طَريحا — فــاقِـدَ الحِـسِّ لا أَفـيـقُ صَـوابـا

شَــأنُ نَــفــســي وَذاكَ فِــيَّ غَــرامُ — أَن تُــحِـبَّ النَـبـاتَ وَالأَعـشـابـا

وَتَـــلِذُ الجُـــلوسَ فــي ظِــلِّ أَيــكٍ — رَفــرَفَ الطَــيــرُ فَــوقَهُ أَسـرابـا

وَاِنـحَـنَـت تَـحـتَهُ الغُـضونُ سُكارى — مــائِلاتٍ أَعــطــافُهــا إِعــجـابـا

يَــتَــغَـنّـى بَـيـنَ الثِـمـارِ بِـلَحـنٍ — هَـل سَـمِـعـتِ القِـيـانَ غَنَت طِرابا

مِــن وَحـيـدَيـنِ يَـسـجَـعـانِ سُـروراً — وَفَــريـدَيـنِ يَـشـدُوانِ اِنـتِـحـابـا

وَجَـرى المـاءُ في الغَديرِ رَحيقا — وَجَــرَت فَــوقَهُ الزُهــورُ حِــبـابـا

وَكَـــأَنَّ النُـــوارُ فــيــهِ نُــجــومٌ — رَكَّبــَت تَــحـتَهُ المِـيـاهَ سَـحـابـا

وَحَكى السَروُ في الرُبى مُستَهاما — وَحَــكـى بَـيـنَهُ الغَـديـرُ كَـعـابـا

فَهُــوَ مِــن فَــوقِ عــاشِـقٍ مُـسـتَـلِذُّ — يَـرشُـفُ الريـقَ خِـلسَـةً وَاِنـتِهابا

وَسَــرى النَــسـمُ فـي شَـذاهُ مُـلابٌ — فـائِحٌ نَـشـرَهُ يُـحـاكـي القِـنـابا

وَكَــأَنَّ الهَــواءَ أَضـنـاهُ مـا بـي — فَــسَــرى مــوهِــنــاً وَرَقَّ وَطــابــا

وَدَنَــت لِلغُــروبِ شَــمــسٌ كَـسَـتـهـا — صَـبـغَـةُ العَـسـجَـدِ الفَتينِ إِهابا

قَـد تَـبَـدَّت وَقـتَ الأَصـيـلِ كَـكَـأسٍ — سَـكَـبَـت خَـمـرَهُ فَـغَـشّـى الشِـعـابا

فِـتـنَـةَ الأَرضِ طـالَ بُـعـدُكِ عَنها — طـولَ يَـومٍ أَمـا كَـفـاكِ اِجـتِنابا

أَرسِـلي شَـعـرَكِ الجَـمـيـلِ عَـلَيـها — أَلبِـسـيـهـا مِـنَ الضُـحـى جِـلبابا

وَصِـليـهـا لا تَـسـتَـحـي مِـن رَقيبٍ — تَــرَكَــت عَــيــنُهُ عَــلَيـكِ خِـضـابـا

وَاِفـرُشـي العَـسـجَدَ الرَقيقَ مِلاءً — وَاِسـدُلي اللَيـلَ خَيرَ سِترٍ حِجابا

مَــسـرَحٌ تَـسـبَـحُ النَـواظِـرُ نَـشـوى — سَـكَـبَـت خَـمـرَهُ فَـغَـشّـى الشِـعـابا

زَعــفَــرانٌ غَــشّــى السَـمـاءَ وَوَردٌ — شـادَ فـي المَـغـرِبِ الذَكِيِّ قِبابا

وَتَـمَـشّـى السُـكـونُ إِلّا مِـنَ البُل — بُــلِ صَــوتٌ جــابَ الرُبــى خَـلّابـا

يَـشـكُـرُ الشَـمسَ في اِبتِهالٍ مَدينٍ — أَســبَـلَت ضـوءَهـا عَـلَيـهِ ثِـيـابـا

وَاِخـتَـفـى النـورُ هارِباً مِن كَمِيٍّ — أَطـلَقَ الخَـيـلَ فـي ظَـلامٍ عُـرابا

وَبَـدا البَـدرُ فـي السَـماءِ كَعَينٍ — مِـن لُجَـيـنٍ يَـسـيـلُ مِـنـها مُذابا

أَصــفَــرُ شَــفَّهــُ السُهــادُ طَـويـلاً — وَحَــمــاهُ الكَـرى الغَـرامُ فَـآبـا

عـاشِـقٌ يَـذرُعُ الفَـضـاءَ مِـنَ الوَج — دِ لِيُـطـفـي مِـنَ الهِيامِ اِلتِهابا

تَـحـتَ سِـتـرٍ مِـنَ الحِـجـابِ خَـفـيـفٌ — مُــسـتَـشِـفٌّ يَـحـكـي عَـلَيـهِ سَـرابـا

وَنُـجـومُ الجَـوزاءِ كَـالدُرِّ يَـطـفو — مَـلَّ فـي بـاطِـنِ العُبابِ اِحتِجابا

غـابَـةَ اللَيـلِ وَالحَـمـائِمُ فـيها — قَـد بَـرى نَـوحُهـا البُكاءَ فَذابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلوس: [ج ل س]. (مصدر جَلَسَ). 1."جُلُوسُ جَلاَلَتِهِ عَلَى العَرْشِ هُوَ يَوْمُ احْتِفَالٍ" : اِرْتِقَاؤُهُ، تَتْوِيجُهُ. 2."اِعْتَادَ الجُلُوسَ فِي الْمَقْهَى" : اِرْتِيَادَهَا.
  • الشعاب: الشّعَّابُ : الَّذي يُشَعِّبُ الآنيَةَ أي يُصلح صُدوعها.
  • الغضون: [غ ض ن]. ن: غَضَنٌ.
  • النبات: النَّبَاتُ : مصـ. واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً.-: ما أخرجَتْه الأرضُ من حيٍّ نامٍ لا يملكُ فراقَ منْشئه ويعيشُ بجذور ممتدّة في الأرض أو في الماء وذلك سواءٌ أكان عُشبَةً أو جَنبةً أو شجرةً وَأَنْزَلْنَا مِن …
  • بالسرور: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.
  • بالشهيد: الشَّهِيدُ : مَن قُتِلَ في سبيلِ الله؛ لا تَبْكِهِ فاليومَ بَدءُ حَياتِهِ ** إنَ الشَّهيدَ يَعيشُ يومَ مماتِهِ. -: مَن يؤدّي الشهادةَ وأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبُ وَلا شَهِيدٌ ج شُهَدَاءُ وأَشْهَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة