نَــصَــلَت مِــن غُـبـارِهـا سُـفُـنُ المَـو
الشاعر: الهمشري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر الهمشري، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَــصَــلَت مِــن غُـبـارِهـا سُـفُـنُ المَـو — تِ وَســارَت بِــمَــن تُــقِــلُّ خِــفــافــا
لَفَّهــا المَـوتُ فـي غَـيـاهِـبِهِ السـو — دِ وَأَســرى يَــطـوي بِهـا الأَسـدافـا
وَبِهـــا رايَـــةٌ تُـــشـــيــرُ إِلى الشَ — طِّ وَروحٌ يَهــــــدي لَهُ زَفـــــزافـــــا
كُــلَّمــا طــافَهــا الفَــنــاءُ بِـصَـوتٍ — رَفَـــعَـــت قَـــلعَهـــا لَهُ إِرهـــافـــا
خــاضَـتِ المَـوتَ مُـسـرِعـاتٍ مَـعَ الوَق — تِ تَــرانــي الحَــيــاةَ فـي طَـخـيـاءِ
تَــطِــسُ المَــوجَ خِــفَّةــً ثُــمَّ تَــعــلو — فــي سَــمــاءٍ مِــن البِــلى دَكــنــاءِ
وَشَـعَّ المَـوتُ جـانِـبَـيـهـا اِصـفِراراً — فَــأَفــادَت مِــنــهُ ضِــيــاءَ المَـسـاءِ
فــي شُــفــوفٍ إِبــرَيــسَــمٍ ســابِـحـاتٍ — بِـــشِـــراعٍ مُـــرَقـــرَقٍ مِـــن ضِـــيــاءِ
طـــائِراتٍ عَـــلى جَـــنـــاحِ حُــبــارى — ســابِــحــاتٍ عَــلى بُــطــونِ سُــمـانـى
شَــتَّتــَ الوَقــتُ جَــمــعَهُــنَّ فَــراحَــت — عـــابِـــراتٍ عَــلى الرَدى أُحــدانــا
يَــنــفُــحُ النَـدُّ فـيـهِ رَيّـا خُـزامـى — مـــومِـــضٍ حــاطَهُ الشَــذى إِدجــانــا
يَــنــهَــبُ الشـاطِـئانِ عِـبـقَ شَـذاهـا — فَــيُــؤاتــي زَهــرَيــهِـمـا نَـعـسـانـا
وَأَرى فُـــلكِـــيَ الكَــســيــرَ عَــلَيــهِ — يَــتَهــادى مِــن بَــيـنِهـا مَـبـهـوتـا
فَــاجَــأَتــهُ الوَيـلاتُ مِـن كُـلَّ صَـوبٍ — خَــلَّفَــتــهُ مِــن عَــصـفِهـا مَـبـغـوتـا
في ذُنابى الأَفلاكُ يَهفو إِلى الشَ — طِّ فَــيُــلوي بِهِ الرَدى مَــكــبــوتــا
فَـــإِذا عـــادَهُ مِـــنَ الشَـــطِّ طَــيــفٌ — شَــذَّ مِــن قَــلعِهِ يُــســاري الحـوتـا
وَلَكَـــم مَـــرَّتِ اللَيـــالي أَمـــامــي — مُــســرِعــاتٍ يَــلُحــنَ مِــثـلَ الظِـلالِ
وَكَــأَنَّ الســاعــاتِ فــيــهِـنَّ وَاليَـو — مَ وَكُــــلَّ الأَوقـــاتِ نـــورُ الزَوالِ
فـيـكَ مـاتَـت هـذي السُـنونُ أَيا لَي — لَ وَبـاقـي الأَحـقـابِ فـي اِضـمِحلالِ
تَـنـشُـرُ الوَقـتَ فـي الحَـياةِ لِتَطوي — هِ جَــديــدا وَالبَــعــضُ فــي أَسـمـالِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوق: الأَلْوَقُ : الأحمق مؤلَوْقاءُ ج لُوقٌ.
- بشراع: الشِّرَاعُ : قِطعَةُ قُماشٍ واسعَةٌ تُرفَعُ فوقَ خشبة لِتَدخُلَ فيها الرّيحُ فتُجري السّفينةَ؛ طابت الرّيحُ فرفع الملاّحون الشّراعَ ج أَشْرِعَةٌ، وشُرُعٌ.