أســاعــدكـم يـا أَهـل ودي بـسـاعـدي

الشاعر: أبو بكر التونسي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر أبو بكر التونسي، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أســاعــدكـم يـا أَهـل ودي بـسـاعـدي — وَلَيــسَ بــكــاف أَن تـصـافـحـكـم يَـدي

وَأَهـدي لكـم بـعـض النَـصـيحة أن في — سـروري إِلى يـومـي بـكائي عَلى غَدي

وَلســـت بـــشـــاك لا وَلســـت بــآمــر — وَلكــنَّنــي آت بــحــيــل التــعــاضــد

فَـكـونـوا لمـا كـنـتم فَلَستم بعابر — سَــبــيـلا بـليـل خـانـه نـور فـرقـد

وَلَســتــم بـاربـاب الحـسـام وانـمـا — اشــارتـكـم فـوق احـمـرار المـهـنـد

وصــولتــكــم فــي الحــي رب تــزلزل — يـمـازجـهـا فـلتـفـهـمـوا لغـة اليد

دَعـونـا مـن الاطـناب في وصف غادة — دَعـونـا مـن الاطـنـاب فـي مدح سيد

وَكَــيــف بــدت سَـلمـى وَكَـيـف تـكـللت — بــكــف خَــضــيــب أَو بــحـلي وَعـسـجـد

وَهــذي تــفـوق الغـصـن قـدا وَقـامـه — وَهَــذا شَــقــيــق للسـهـا وَالفـراقـد

فَــتِــلكَ لعــمــري حــبــة اثــر حـبـة — تـصـيـب المَـعـالي مـقـذفـات بـصـائد

وَفـكـر جَميل في المَساوي قَد اِغتَدى — ضــحــيــتــهــا كــالخـالب المـتـلبـد

ووقــت ثَــمــيــن ضــائع وَهُــوَ صــالِح — وَحـــبـــر وأَوراق ضـــحـــيــة فــاســد

فــمـن ذا اراكـم شـاكـريـن تـكـلفـا — وَعــهـدي بـغـيـر الحـر غـيـر مـمـجـد

وأي فــقــيــد تــنــدبــون غــيــابــه — وَرب انـتـفـاع فـي احتجاب المعاند

جَــــديــــر بِهَــــذا خـــادم لبـــلاده — وَفـي غـيـر نـفـع الشـعب غير مكابد

اليــكــم سَـلاطـيـن الكَـلام مـقـولة — وَهَــذا لكــم كــالخـاضـع المـتـعـبـد

فَـلا تـحـرمـوا تـلك الرعـيـة حـقها — وَلا تـجـعَـلوهـا فـي بـقاع المفاسد

ولا تـنـظـمـوا عـقـدا بها متكاملا — يَــفــوز بــه أَربــاب مــكــر مــجــدد

أَضـاقَـت مَـواضـيـع الكَـلام فَـسـيـحـة — وَكــل ســبـيـلا نـافِـعـا غـيـر واجـد

خـذوا تـلكم الأَقلام حطوا رحالكم — لديـهـا وَقـومـوا للهَـنـاء المـخـلد

وَصـيـحـوا بـاقـوام حَـيـارى وَقـوموا — فــســادا وَمــدوا للبــلاد بــسـاعـد

بـــذمـــتــكــم ديــن لهــا وَكــأَنَّهــا — تـطـالبـكـم بـالديـن فـي كـل مـشـهد

حَـرام عـليـكـم أَن تَـعـيـشـوا بظلها — وَلا تـسـمـعـوهـا وَهـيَ مغلولة اليد

وَعـار عـليـكـم أَن تَـقـولوا حَياتنا — رَفــيــقــة يــأس لا قــيــام لراقــد

إِلى الحـزم وَالتَـفكير في شأن أمة — سَـقـاهـا كـؤوس الويل داء التحاسد

إِلى خـدمـة الأَوطان قد ضيع العلا — بَـنـوهـا وَحـادوا عَـن كَـمـال وَسـؤدد

إِلى رفـعـهـا قـد حـانَ يـوم صعودها — وَقَـد قـابـلت سـهـم العَـنـا بـتـجـلد

إِلى مــدهــا فــي نــهــضــة ادبــيــة — بـأقـلامـكـم قـبـل اِصطدام الشَدائد

إِلى نـهـضـة بـالشـعـب قـبـل مـمـاته — إِلى قـطـع أَسـبـاب الهَـلاك المـهدد

إِلى كـشـف أَسـبـاب النـجـاح بـربـكم — عَـسـى غـافـل للخـيـر من ذاك يَهتَدي

إِلى بــث روح الالتــحــام لعــلنــا — بِها في هَناء النفس وَالعَيش نَغتَدي

إِلى صـقـل مـرآة الفـخـار إِلى مـتى — يــضــيــع لديــنـا وَهُـوَ أَشـرف تـالد

إِلى حــث أَقــوام لنــيــل فَــضــيــلة — تـجـر بـنـي الانـسـان نحو المَحامِد

إِلى وضـع أَيـديـكـم بـكـفـي فـانـنـي — أســاعــدكـم يـا أَهـل ودي بـسـاعـدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احمرار: [ح م ر]. (مصدر اِحْمَرَّ). "اِحْمِرَارُ الوَجْهِ" : عَلاؤُهُ حُمْرَةٌ. "عَلاَ الاحْمِرَارُ الأُفُقَ عِنْدَ غُروبِ الشَّمْسِ".
  • الاطناب: الإِطْنَابُ : مصـ.-: الإكثار والمبالغة؛ الإطناب في المديح غير مستحب .-: في علم المعاني، هوأن يزيد اللفظ على المعنى لفائدة، وعكسه الإيجاز، كقولنا المرء بأصغَرَيْه، قلبِه ولسانِه.
  • التعاضد: تَعَاضَدَ يَتَعَاضدَ تَعَاضُداً :- وا: تعاونوا وتناصروا؛ نَدَر أن يتعاضد الأقوياء والضعفاء.
  • المهند: المُهَنَّدُ : مفعـ.-: السَّيف المطبوعُ مِنْ حديدِ الهِنْدِ؛ وَلِي قَلَمُ في أُنْمُلِي إِنْ هَزَزْتُهُ ** فَمَا ضَرَّنِي أَلاّ أُهُزَّ المُهَنَّدَا
  • بحيل: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة …
  • بساعدي: السَّاعِدُ : مابين المِرْفَق والكتف من أَعلى؛ أُعَلِّمُهُ الرّمايَةَ كُلَّ يوم ** فلمّا اشتدّ ساعِدُهُ رماني. -: مجرى المُخّ في العظام، والماءِ إلى النّهر أو البحر، واللّبَنِ إِلى الضَّرع أو الثدي.-: هو، في الهندسة الميك …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة