رحـــم اللَه ذلك المـــكـــلومـــا
الشاعر: أبو بكر التونسي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أبو بكر التونسي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رحـــم اللَه ذلك المـــكـــلومـــا — حـيـث اضـحـى مـن الهَـنا مَحروما
بـاقـيـا مـهـمـلا كـنـبـت تَـباهى — ثــم امــسـى مـجـنـدلا مـحـطـومـا
خــيــمــت وحـشـة اللَيـالي لديـه — واعــارتــه ربـعـهـا المـذمـومـا
امطرته السماء حزنا كَما امطر — ت الأَرض وابـــلا مَـــســـمـــومــا
وَالدَواهــي بِــقَــوســهـا رجـمـتـه — فـاِغـتَـدى حـائِرا بـهـا مَـرجـوما
يَــتــوالى قــدومــهــا ولعــل ال — مـوت نـادى مـجـيـئهـا وَالقدوما
ان يــعــارض تــيــارهـا بـيـديـه — صــارَعَــتــه وَهــاجَـمَـتـهُ هُـجـومـا
يـضـع الجسم في التراب وَمن جو — ع تَـرى الجـسـم نـاقـصـا مَهدوما
لا لعــشــق وَلا لبـعـد حـضـبـيـب — لا وَلا رام بـالطـوى ان يصوما
لا وَلكــن هــي الكــابـة كـم اذ — وت غــصـونـا وَلازمـتـهـا لزومـا
يــضــع الكـف حـاجِـزا بـيـن قـلب — وَســهــام تــصــيــبــه مـضـكـلومـا
فَــيــلاقــي زَفــيــر نــار تـلظـت — وَهـيـض تـضـكوي فؤاده المَهموما
حــائِرا كـلمـا اراد اِنـتـفـاضـا — لَم يَـكُـن فـي قـواه حَـتّـى يَقوما
سـجـل البـؤس فـي الحَـيـاة بـخـط — كــادَ يَــبــدو بـوجـهـه مَـرسـومـا
كــانَ لَغــوا كَــلامـه كـلمـا نـا — دى مـعـينا أَو منقذا أَو رَحيما
لَهـفـي انـمـا مـشـاهـدة المـسكي — ن تــفـنـي عـظـامـنـا وَاللحـومـا
أي نــفــس اذا الجَــنــادِل جـنـت — لَم يـجـرعـهـا حـنـظـلا وَسـمـومـا
رب حـاشـاك ان تضكون بذا الرا — ضي وَحاشا أَن لا تَكون الكَريما
يـا سَـمـاء ارفـعيه ايتها الأَر — ض ابـلعـيـه عَـسى يَكون السَليما
نـار كـونـي عَـلى خَـليـلنا بردا — وَسَــلامــا تــمــتــمــا وَنَـعـيـمـا
ايُّهـا الشـعـب كـاد يطفىء نورا — وَبـــدورا تـــضــيــئه وَنــجــومــا
هَـل عَـرَفـنـا مـالنـا بعد ما لا — ح اليــنــا مــالنــا مَــشــؤومــا
هـا يـدي تـحـمل اليضتيم لتبدي — ه اســيــفــا وَبـائسـا وَيَـتـيـمـا
انـــلاقـــي ســـرورنـــا بــســرور — وَيــلاقــي بـبـؤسـه التَـحـطـيـمـا
انــذوق الزلال فــي كــاس بــلو — ر وَذاكَ الفَــتـى يَـذوق حَـمـيـمـا
انــنــادي الى العـلوم وَنـبـقـي — ه جَهـولا يـعـاف تـلك العـلومـا
فَـمَـتـى يـا تُـرى التـفتنا اليه — وازلنــا مــصــابــه وَالهــمـومـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- امطر: أَمْطَرَ يُمْطِرُ إمْطاراً :- ت السماءُ: نزل منها المطر؛ أمطرتْنا السحب وابلا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهمْ حجَارَةً .- المكانَ: وجده ممطوراَ.- فلان: صار في المطِر/ أمطره بكلام قاسٍ، أي أنزل عليه كلامًا قاسياً.
- بقوسها: قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْ …
- بيديه: بيد: بادَ الشيءُ يَبيدُ بَيْداً وَبياداً وبُيوداً وبَيْدودَةً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: انْقَطَعَ وَذَهَبَ. وبَادَ يَبِيدُ بَيْداً إِذا هَلَكَ. وَبَادَتِ الشمسُ بُيُوداً: غَرَبَتْ، مِنْهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وأَب …
- تيارها: جمع: ـات. [ت ي ر]. 1."تَيَّارُ البَحْرِ" :مَوْجُ البَحْرِ الهائِجِ. "اِنْدَفَعَ تَيَّارُ النَّهْرِ يَجُرُّ وَراءهُ كُلَّ ما وَجَدَهُ أَمامَهُ". 2." التَّيَّارُ الكَهْرَبائِيُّ" (فز) : اِنْتِقالُ الكَهْرَباءِ بِواسِطَةِ أ …