فَـوقَ هَـذا التـل عـن هذي الرمال
الشاعر: أبو بكر التونسي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر أبو بكر التونسي، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فَـوقَ هَـذا التـل عـن هذي الرمال — فــــــــــــي انــــــــــــفــــــــــــرادي
هـا أَنـا مـا بـين فرسان الخيال — عَــــــــــــــــــــن جــــــــــــــــــــوادي
أرمــق الليـل بـعـيـن الانـذهـال — وهــــــــــــــــــــو هــــــــــــــــــــادي
أَنــتَ يــا ليــل حَــبــيــبـي وأنـا — فـــــــــي اِرتـــــــــيـــــــــاحـــــــــي
ان لي فـــيـــك ســويــعــات هــنــا — وانـــــــــــــــــــــشـــــــــــــــــــــراح
وَلِذا أَبـــدو إِذا كـــنـــت هـــنــا — غــــــــــــــيــــــــــــــر صــــــــــــــاح
كــلمــا اقــبــلت راح الظـالِمـون — حــــــــــيــــــــــث نـــــــــامـــــــــوا
كــلمــا أدبــرت عـاث المـفـسـدون — حــــــــــيــــــــــن قـــــــــامـــــــــوا
ما اِستَقاموا عبثا تَمضي السنون — مـــــــا اِســـــــتَـــــــقـــــــامــــــوا
هَــكَــذا يــا لَيــل اهــواك كَــمــا — أَنــــــــــــــــــــتَ تَــــــــــــــــــــدري
هَــكَــذا أَرنــو بِــعَــيـنـي للسـمـا — نــــــــــــــحـــــــــــــو بَـــــــــــــدري
فـاِسـتَـمِـع مـنـي حَـديـثـا عـنـدَمـا — ضــــــــــــــــــــاقَ صَــــــــــــــــــــدري
أَيــنَ قــلب دأبــه جــرح القــلوب — لهــــــــــــــف قَـــــــــــــلبـــــــــــــي
مـا له لمـا اِسـتَـفَـقـنا لا يَذوب — حـــــــــــــــــــــار لبـــــــــــــــــــــي
أَيـن مـا يـحـويـه مـن حب العيوب — قــــــــــــــل بــــــــــــــربــــــــــــــي
أَيــنَ عــيــن كــلمــا لحــنـا لهـا — احـــــــــــرقـــــــــــتــــــــــنــــــــــا
أَيـــنَ كـــف كــلمــا لذنــا بــهــا — فـــــــــــرقـــــــــــتـــــــــــنـــــــــــا
يــا لَهــا مــن كـف سـوء مـا لهـا — أَرهَـــــــــــقَـــــــــــتــــــــــنــــــــــا
أَيـــنَ أَصـــوات رعـــود قـــصـــفـــت — مــــــــــــــن مـــــــــــــدافـــــــــــــع
مــا لهــا إِذ انــت تـرخـي خـمـدت — لا تــــــــــــــــــــدافــــــــــــــــــــع
أَيــنَ نــار الكــور لمــا نــسـفـت — كــــــــــــــل نــــــــــــــافــــــــــــــع
ايــن اقــلام لهــا الســم مــداد — للكــــــــــــــتــــــــــــــابــــــــــــــه
وَيــد مــدت إِلى الشــرق الحــداد — فَـــــــــــــــأَصـــــــــــــــابــــــــــــــه
مــزقــت قـلبـا بـسـكـيـن العـنـاد — وَثـــــــــــــــيـــــــــــــــابــــــــــــــه
كــلهــا فــي عــالم الأَمــوات لا — شــــــــيــــــــء مــــــــنــــــــهــــــــا
ان تــكــن للفــتــك رامــت أَمــلا — حــــــــــاد عــــــــــنــــــــــهــــــــــا
لم يــخــنــهــا نــومـهـا واخـجـلا — لَم يــــــــــخــــــــــنــــــــــهــــــــــا
كــلهـا يـا ليـل فـي نـوم عـمـيـق — كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل ذلك
حــبــذا لو انــهـا لا تَـسـتَـفـيـق — بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزوالك
فــاِنــتــقـالي مـن مـسـرات لضـيـق — فـــــــــي انـــــــــتـــــــــقـــــــــالك
وَرِجــال الشــرق هَــل خـلفـي هـمـو — أَو امــــــــــــــــــــامــــــــــــــــــــي
كَــيـفَ نـامـوا عـلهـم قـد سـلمـوا — مــــــــــن ســــــــــقــــــــــامــــــــــي
مـا اِعـتَـراهـم يا ترى هَل علموا — بــــــــــــــالمَـــــــــــــرامـــــــــــــي
أَسَــفــي عَــن عــهــدهــم واأســفــي — عَــــــــــــــــــــن بِــــــــــــــــــــلادي
فــرقــتــهــم سـاعـد الأَغـراض فـي — كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل وادي
كــم انـاديـهـم وَلا مـن يـقـتَـفـي — كَــــــــــــــــــــم أُنــــــــــــــــــــادي
ايــه لَيــلي ايــه بـدري فـرحَـتـي — إِذ اصــــــــــــــــــــونــــــــــــــــــــك
نــامَ مـن فـي الحـي الا مـقـلتـي — وَعـــــــــــــــيـــــــــــــــونــــــــــــــك
فــأجــبــنــي انــنــي مــن ثــقـتـي — لا أَخــــــــــــــــــــونــــــــــــــــــــك
هَــل أَرى الشــرقــي ان قـام غَـدا — قــــــــــــــام حــــــــــــــيــــــــــــــا
وَتَـــمـــاشـــى للعـــلا واِجــتَهــدا — وَتــــــــــــــــيـــــــــــــــهـــــــــــــــا
وَالى نـــجـــم الســـهـــا مــديــدا — والثـــــــــــــــــــــريـــــــــــــــــــــا
لا تـجـبـنـي حيث قد لاح الصباح — يــــــــــــــــتـــــــــــــــوعـــــــــــــــد
مــســمــعــا صــوت نَــحـيـب وَصـيـاح — يَـــــــــــتَـــــــــــصـــــــــــاعـــــــــــد
فـابـتعد هيهات ان يشكو الجراح — مــــــــــن تــــــــــبــــــــــاعــــــــــد
للقـــا دعـــنــي وَلا تــبــك عــلي — ذا الفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراق
وَغَـــدا وَجـــهــك ان غــاب المــلا — ســــــــــــــــــــــألاقــــــــــــــــــــــي
للتَــلاقــي بــعـد سـاعـات البـلا — للتَـــــــــــــــــــــلافـــــــــــــــــــــي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتياحي: [ر و ح]. (مصدر اِرْتَاحَ). "شَعَرَ بِارْتِيَاحِ النَّفْسِ": بِسُرُورٍ وَنَشَاطٍ. "تَنَهَّدْتُ مِنَ الأعْمَاقِ ارْتِيَاحاً". (نجيب محفوظ).
- انفرادي: الانْفِرَادُ : مصـ. ــ: عدم الاشتراك مع أحد. ــ: في قانون العقوبات، وضعُ السجين في غرفة ومنعُهُ من مقابلة الناس.
- جوادي: الجَوَادُ : [للمذكر والمؤنث]، السَّخِيُّ؛ إنّه جوادٌ كثيراً ما يوزع مالاً على الفقراء ج جُودٌ وجُودةٌ وجُوَدَاءُ وأَجْوادٌ وأجَاوِدُ وأَجاوِيدُ.- من الخيل: السريع النجيب؛ للجواد العربيّ الأصيل ثمنٌ باهظٌ في العالم أَجْمع …