أطعت الصبا وشبابي نضير
الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«أطعت الصبا وشبابي نضير» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أطَعْتُ الصِبَا وشبابي نضيرُ — ولم يبدُ في عارضِيَّ القَتِيرُ
وأغرقتُ في اللّهو إني امرؤ — بِطبِّ المجون عليمٌ بصيرُ
وعاصيتُ عاذِلي في الهوى — لأنّي بطاعة قلبي جدير
وما هو إلا شبابٌ يزولُ — وعمر يسيرٌ ودهر قصير
وكل امرئ مستعارُ الحياة — ولا بدّ أن يَقْتَضِيها المُعِير
هل العيشُ إلا دَلالُ الصِبَا — وبَمٌّ يناغِيه مَثْنًى وزير
وحمراء صفراء يَسْقِيكها — أغنُّ مليحُ السجايا غرير
غلامٌ ويحسبه ناظِروه — غُلاميَّةً فهْو حقّ وزور
إذا اتبع الكأسَ ألفاظه — يرادِفها منه لحظ سَحُور
أما تُبْصِر الرّوضَ كيف اغتدى — وأوّلهُ مونِقٌ والأخير
كأنّ النَّدَى فوقَ أغصانه — إذا أسفرَ الصُّبْح دُرٌّ نَثير
وإن خطرتْ فيه رِيحُ الصَّبَا — تنفّس في الجوّ منه عَبير
كأنّ البنفسَج لثُم المحبّ — حوته خدودُ الدُّمَى والنُحُور
ونرجسه أعينٌ لُحْظُها — سواكِن والأُقحوانُ الثغور
ومن باقِلاَء كبلْق الحمام — تميس ولكنّها لا تطير
إذا ما تداعت فواخيتُها — بدا للطياهيج فيها صفيرُ
وإن هبَّت الرّيح في سَرْوها — تعانقن ضمَّ الصدورِ الصدورُ
كما اهتزَّ في المشي غِيدٌ وعِينٌ — فمادت روادِفُها والخُصُور
خليلَيّ إني خلعت العِذار — فهل منكما مُسعِد أو نصير
أرى الدّهر قد عاد سهلَ القِياد — وسودُ لياليه ليست تدور
كأن العزيز له زاجر — بجدواه فهْو ذليل أسير
لقد خضعتْ لك شمسُ النهار — وصلِّى لك القمر المستنير
ولم أر مثلك فيمن مضى — أميراً عليه نداه أمير
تلافيتني بضروب الجميل — فلا غَرْوَ إني محب شكورُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القتير: القَتِيرُ : رؤوس المسامير في حَلَقِ الدِّرع.-: أول ما يظهر من الشيب؛ ما كادت المرأةُ ترى القتيرَ في شعرها حتى صبغته.
- المجون: المُجُونُ : قلَّة الحياء والسلُّوك الهازل؛ صرفه المجونُ عن الدراسة.
- بصير: البَصِيرُ : ذو النظر فَلمَّا أنْ جَاءَ البَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهه فَارْتَدَّ بَصيراً-: العالِم بحقائق الأمور إنَّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.-: من أسماء الله تعالى.- اليقظ المتنبه؛ عينٌ بصيرة ويَدٌ قصيرة.-: الأعم …
- جدير: الجَدِيرُ : المكانُ بُني حَوْلَه جِدار.-: الخليقُ؛ هو جديرٌ بنَيْل الجائزة ج جُدَراءُ وجَدِيرونَ.
- دلال: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.
- صفراء: الصَّفْرَاءُ : مذ أَصْفَرُ.-: الذَّهَب.-: سائلٌ شديدُ المرارة أصفر اللون أو ضارب إلى الخضرة تُفرِزُه الكَبِدُ ليساعدَ على الهضم ويُختَزَن في كيس المرارة.-: مِزاجٌ من أَمزجةِ البدن.