يا يوم أسعفنا بكل سرور
الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«يا يوم أسعفنا بكل سرور» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا يوم أسعفنا بكل سرور — طِيباً فِنلنا منه كل حبور
ظِلْنا نُسَقَّي جوهراً من قهوة — قد عُتِّقت في جوهر البَلُّور
في جنَّة قد ذُللّت ثمراتُها — وتسربلتْ بغَلائلٍ من نورِ
وجرى النسيمُ على ثمارِ غُصونها — فتضوعّتْ بالمسك والكافور
ينساب في الأكناف منها جدولٌ — كالنَّصْل أو كالحيّة المذعور
ما بين أُترجّ يلوح كأنه — كبرى الثُّدِيّ الصّفِر فوق صدور
وكأنّ نَرْجِسَه إذا استقبلتَه — يرنو بأجفانِ العيون الحُور
وكأنّما النارَنْج في أغصانه — أُكَرٌ تَرَوَّتْ من دم اليَعْفُور
وكأنما نَشَر الربيعُ مَلاحِفاً — فيها مُرَيَّشَة من المنثور
وكأنّ سَوْسَنَها خدودٌ قد بدت — للَّثم فيها زُرْقَةُ التأثِير
ويَزيدها حسناً على تَحْسينها — مُلْك العزيز لها أبي المنصور
مَلِكٌ تزيد طباعُه كَرماً على — خُلُق المُعز وشيمة المنصور
أنا عبدك المخلوقُ منك وإنني — لجِميلِ ما أوليتَ أَلفُ شَكور
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلور: البلَّوْرُ : نوع من الزجاج نقي صاف، ويقال البَلُّورُ؛ حبّات العنب تشِفّ كالبلَّور.
- الثدي: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع …
- الصفر: صفر: الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يقبَلُها، وَحَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ وَه …
- النارنج: النَّارَنْجُ : شجرةٌ مثمرةٌ من الفصيلة السّذابيّة دائمة الخضرة تسمو بضعة أمتار أوراقها جلديّة خُضرٌ لامعةٌ، لها رائحة عطريّة، وأزهارُها بيضٌ عَبِقَةُ الرّائحة تظهر في الرّبيع، والثمرة لبّيَّةٌ تُعرَف كذلك بالنّارنج، عصار …
- اليعفور: (الْيَعْفُورُ) : الْخِشْفُ. قَالَ الْخَلِيلُ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ لُزُوقِهِ بِالْأَرْضِ. قَالَ: تَقْطَعُ الْقَوْمَ إِلَى أَرْحُلِنَا ... آخِرَ اللَّيْلِ بِيَعْفُورٍ خَدِرْ وَهَذَا مِمَّا زِيدَتِ الْيَاءُ فِي أَوّ …
- بالمسك: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ …