أسهم أصاب القلب أم لحظك الشزر

الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أسهم أصاب القلب أم لحظك الشزر» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسهم أصاب القلب أم لَحظُكِ الشَزْرُ — وسُقمٌ بدا ما بين جفنِيك أم سِحْرٌ

وماذا الذّي في صحن خدّكِ لائحٌ — أماءُ جَمالٍ جائلٌ فيه أم خمرُ

سَفرتِ فَجوّلتِ الدُّجَى قبل فَجرِه — أشمس أضاءت من نِقابك أم بدرُ

لقد أسكرتْ عيناكِ قدَّكِ فانثنى — كما ينثني بالشارب الثمِل السُّكْرُ

وحَمَّلْتِني ما لا أطيقُ من الهوى — كما لم يُطِقْ حَمْلاً لأَردافِك الخَصْرُ

أجَوْراً على العُشّاق والعدلُ ظاهر — وظلماً لهمْ والحقُّ أَنْجُمُه زُهرُ

ألستِ تخافين العزيزَ ومذ بدت — خلافَتُهُ لم يبق ظُلمٌ ولا غدر

صِليني لتُشْفَى غُلَّتي بِك مثلَ ما — شفتْ بأبي المنصور غُلَّتَها مصر

تباشرتِ الدنيا به وبمُلْكه — وردّ على الأيّام بهجتَها الدهرُ

هَنَاك قدومٌ حَفَّه السعد والعلا — ومدّ عليه عزّ سلطانِه النصر

رجعتَ وقد قضّيت ما لم يقضِّه — إمامٌ وما لم يحوِ أمثالهَ عصر

بفتح بشرقِ الأرض والغرب ذكرهُ — تَغَنّى به الدنيا ويحدو به السّفْر

فإن يك بَدْر لم يُقَسْ بشبيهه — فذى الوقعةُ الكبرى شبيهُتُها بدر

نصرت بها التوحيد والحق نُصْرَةً — عزيزيَّةً صَلَّى لها المجدُ والفخر

وأرهبتَ أهلَ الشامِ حتّى تركتُهَمْ — وليس لهم سرّ سواك ولا جهر

وسُسْتَهُمُ حَزْماً بما لم يَسُسهُمُ — بمعشاره يوماً زيادٌ ولا عَمْرو

فلو تَسْمَعُ الموتى لناديتُ مُسْمِعاً — يزيدَ بِخِزْيٍ قم فقد أدرِك الوِتر

نهضتُ بثارات الحسين وزيده — نهوضاً به من زَيْنب شُفيَ الصدر

ففاطمة الزهراءُ تُفْديك يابْنَها — وتسأل أن تَبْقَى ويبقَى لك العُمْرُ

وإنكَ للسَيفُ الذي الله ضاربٌ — به والهدى المدروسُ من نوره الذكر

فيا أيّها البحرُ الذي موجُه لُهىً — ويا أيّها الغيث الذي ماؤه تِبرُ

فداؤك قْوم طُلْتَهم وعلوتَهُمْ — أبوهُمْ إذا عدّوا أميَّةُ أو صخر

أراني إذا هذّبتُ فيك قصيدةً — يساعِدني في مدحك النظم والنّثر

ويجذِبُني قلبي إليك وهِمِّتي — ويعذبُ لي في حوك شعري لك الفكر

وهل أنا إلا ساعةٌ أنت يومُها — ويومٌ من الأيام أنت له شهر

وإني لممزوج بحبّك خِلْقةً — كما امتزجت بالماء في كأسها الخمر

كلانا لأصلٍ واحدٍ ولمَنبتٍ — تفرّع غُصْنانَا وما اختلف النَّجْر

فيا من عُلاه لي وإن كنتُ عبدَه — ومن أنا عند الانتساب له شَطْر

ضميرك يلقاني بخالص ودِه — ووجهُك ما إن ينقضي منه لي بشر

فإن كنُت في نشري لفضلك مُسْهِبا — ففضلكُ فضلٌ لا يحصِّله الذكر

أُهنّيك لا أَعني سواك بأَوبة — كأنك عِقْد وهْيَ من تحته نَحْرُ

ولو أنّ أرضاً هزّها الشوقُ أقبلت — إليك اشتياقاً أرضُ مصرك والقَصْرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد …
  • الشزر: شزر: نَظَرٌ شَزْرٌ: فِيهِ إِعراض كَنَظَرِ الْمُعَادِي الْمُبْغِضِ، وَقِيلَ: هُوَ نَظَرٌ عَلَى غَيْرِ اسْتِوَاءٍ بِمؤْخِرِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ النَّظَرُ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: الْحَظُوا الشَّز …
  • بالشارب: الشَّارِبُ : فا. ـ: من يتناول الشراب يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ج شارِبُونَ وشُرّابٌ. ـ: ما ينبت على الشّفة العليا مِن الشَّعْر، وطَرَفاه شاربان ج شَوَارِبُ.
  • جائل: الجَائِلُ [جول]: فا.-: ما تعبث به الرِّيحُ مِنْ أوراقِ الشَّجَر المتساقِطة وغيرِها؛ في الخريِف يكْثُرُ الجائلُ في شوارع المدينة.
  • جفنيك: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …

قصائد ذات صلة

  • ما بان عذري فيه حتى عذرا
  • عند أهل العلوم والآداب
  • أقروا لنا يا آل عباس بالعلا
  • يا شادنا جرد من لحظه
  • فترته من فتور عينيه
  • وما أم خشف ظل يوما وليلة
  • يا من غدت لعلاه
  • شكوت إليها لا شكوت صبابتي