غَدا الدّينُ بِاِسمِكَ سامي العَلَم
الشاعر: ابن منير الطرابلسي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن منير الطرابلسي، من العصر الفاطمي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غَدا الدّينُ بِاِسمِكَ سامي العَلَم — أَمـيـنَ العِـمـادِ مَـكـيـنَ القَـدَمْ
لِذلِكَ لُقِّبـــــــــت نـــــــــوراً لَهُ — وَقَـد أَغـطَـشَ الظُّلـْمُ فيهِ الظُّلَم
أَضـــــاءَت بِـــــعَــــدلِكَ آفــــاقُهُ — وَفُـضَّتـ عُـرَى الدِّيـنِ لَمّا اِدْلَهَم
وَلَو لَم تَمشِ رَهواً لِنَصْرِ الرُّها — وَمِــــثــــلُكَ أَدرَكَ لَمّــــا عَــــزَم
وَيَـومٍ بِـسـوطـا بَـسَـطـتَ الحـمام — عَـلى الهَـضبِ مِن رُكْنِها فَاِنْهَدَم
وبُــصْــرَى وَصَــرْخَــدَ لَو لَم تَـثُـر — دِراكــاً لَكَــانــا ردِيــفَــيْ إِرَم
ومُـذْ فـضَّ جَـيـشُـكَ فـي الغـوطَـتَيْ — نِ فــضَّ الصّــليــبُ لَهُ مــا نَـظَـم
وَفــي كَــفــرِلاثــا وَهــاب حَــلَلْ — تَ عُــقَــدَ البـرنِـس بِـبـيـضٍ خِـذَم
مُــــعَــــوَّدةً أَنَّهــــا لا تُـــسَـــل — لُ إِلّا مُـــقَـــمــقــمــةً لِلقِــمَــم
وَيَـــومَ بَـــسَــرْفُــود جَــرَّعْــتَهُــم — أُجـــاجـــاً أَغَـــصَّهـــمُ وَاِصْــطَــلَم
وَفَـــوقَ العُـــرَيْــمَــةِ غَــشّــاهُــمُ — عُــرامُ جُــيــوشِــكَ سَــيـلَ العَـرِم
وَأَنــتَ بِــكَــلبِهِـم فـي الكـبـول — مُــبــاح الحَـريـمِ مُـذال الحُـرَم
وَبـــــارَتُهُـــــم أَذَّنَــــت أَنَّهــــا — أَبــارَتــهُــمُ فَــليَــبــوؤا بِــذَم
بَـنَـوْهـا وَأَعـلَوْا وَلَم يَـعـلَموا — بِـمـا خَطَّ في اللَّوحِ مِنكَ القَلَم
وَأَنَّكـــَ خـــارِمٌ مــا أَحــكَــمــوهُ — وَمِـن دِيـنِـنـا راقِـعٌ مـا اِنْخَرَم
فَــتَــرفَــعُ مِـن بَـعـدِ خَـفـضٍ هُـدى — وَتَــخــفِــضُ مِـن بَـعـدِ رَفـعٍ صَـنَـم
سَـمَـكـتَ المَـدارِسَ فَـوقَ النّـجوم — فَـكَـم مـنْـجـمٍ تَـحـتَهـا قَـد نَـجَم
وَعــاشَ الحَــنـيـفِـيُّ وَالشـافِـعِـيّ — بِـمـا شِـدتَ مِـنـهـا وَكـانـا رِمَم
وَإِنْ لَم تَـكُـن هـاشِـمـيَّ الأُصـول — فَــإنَّكــَ فَــرعُ الهِـزَبْـرِ الهِـشَـم
وَمَن يَدَّعي في العُلا ما اِدَّعَيت — وَأَنـتَ اِبـنُ مَـن عَـزَّ لَمّا اِحتَكَم
وَأُقــسِــمُ مــا غــابَ سَـيـفٌ سَـقَـتْ — مَــغــارِسَهُ عَــيــن هَــذي الشِّيــَم
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ادلهم: ادْلَهَمَّ يَدْلَهِمُّ ادْلِهْمامًا :- الليلُ: اشتد ظلامه.- الظلامُ: كثف؛ أدكن السحاب وغارت النجوم فادلهمَّ الظلام.
- البرنس: برنس: البُرْنُس: كُلُّ ثَوْبٍ رأْسه مِنْهُ مُلْتَزِقٌ بِهِ، دُرَّاعَةً كَانَ أَو مِمْطَراً أَو جُبَّة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عنه: سَقَطَ البُرْنُسُ عَنْ رأْسي، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. الْجَوْهَرِيُّ: البُرْنُسُ ق …
- الرها: رهأ: الرَّهْيَأَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ والتَّواني. قَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ عَلِمَ المُرَهْيِئونَ الحَمْقَى، ... ومَنْ تَحَزَّى عاطِساً، أَو طَرْقَا والرَّهْيَأَةُ: التَّخْلِيط فِي الأَمر وَتَرْكُ الإِحْكام، يُقَالُ: جَاء …
- الصليب: الصَّلِيبُ : المتينُ القوي؛ إِنه رجلٌ صليبُ الإرادة. -: الخالص النَّسَب؛ إِنه عربيٌّ صليب. -: كلُّ ما كان على شكل خطّين متقاطعين من خشب أو معدنٍ أو غير ذلك. -: عودٌ يرفع عليه المصلوب. -: عند النصارى الخشبة التي يقولون إن …
- العماد: العِمَادُ : خشبة تُسند عليها الخيمة، العمودُ، كل ما رَفَع شيئاً أي دعامة رأسيَّة؛ رفع السقفُ على أربعة عُمُدٍ / هو رفيع العِماد أو طويله، أي شريف.-: رتبة عسكرِيَّة عالية؛ رتبة العماد تعلو رتبة اللِّواء ج عُمُدٌ.-: سرٌّ م …
- الهضب: هضب: الهَضْبَةُ: كلُّ جَبَلٍ خُلِقَ مِنْ صخرةٍ واحدةٍ؛ وَقِيلَ: كلُّ صخرةٍ راسيةٍ، صُلْبةٍ، ضَخْمةٍ: هَضْبةٌ؛ وَقِيلَ: الهَضْبةُ والهَضْبُ الجَبَل المنْبَسِطُ، يَنْبَسِطُ عَلَى الأَرض؛ وَفِي التَّهْذِيبِ الهَضْبَةُ؛ وَقِ …
- ببيض: بيض: الْبَيَاضُ: ضِدُّ السَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ. البَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَض، وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وبَياضة كَمَا قَالُوا مَنْزِل ومَنْزِلة، وَح …