المَـجـدُ مـا اِدّرَعَـت ثَـراكَ هـضابُهُ

الشاعر: ابن منير الطرابلسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن منير الطرابلسي، من العصر الفاطمي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

المَـجـدُ مـا اِدّرَعَـت ثَـراكَ هـضابُهُ — وَتَــثــقَّفــَتــكَ شُــعُــوبُهُ وشِــعــابُهُ

مَــلكٌ تــكــنَّفــَ ديــنَ أَحـمـدَ كـنـه — فَـــأَضـــاءَ نَـــيَّره وَصـــابَ شِهــابُهُ

فَــالعَـدلُ حَـيـثُ تَـصـرّفـتْ أَحـكـامُهُ — والأمــنُ حــيــث تـصـرًّمَـتْ أشـرابُهُ

مُــتَهــلِّلٌ وَالمَــوتُ فــي نَــبــراتِهِ — يُــرجــى وَيُــرهَــبُ خَــوفُهُ وَعِـقـابُهُ

عَـقَـدَ اللِواءَ وسـارَ يَـقـدمُهُ وَمـا — حَــلَّت عُــقــودَ تَـمـيـمـهـا أَتـرابُهُ

أُســدٌ فَــرائِسُهُ الفَـوارِسُ وَالظُّبـا — أَظـــفـــارُهُ والسَّمــْهَــرِيَّةــ غــابُهُ

طَـبـعَ الحَـديـدَ فَـكـانَ مِنهُ جِنانُهُ — وَسِــــنـــانُهُ وَإِهـــابُهُ وَثِـــيـــابُهُ

وَتَهــشّ إِن كَــثـب الوجـوهُ كَـأنَّمـا — أَعــداؤُهُ تَــحــتَ الوَغــى أَحـبـابُهُ

نُــشِـرت بِـمَـحـمـودٍ شَـريـعَـةُ أَحـمَـدٍ — وَأَرى الصّحابَةَ ما اِحتَذاهُ صحابُهُ

ما غابَ أَصْلَعُ هاشِمٍ فيها وَلا ال — فــاروقُ بــاءَ بِــخــطــبِهِ خَــطّــابُهُ

أَبــنـاءُ قَـيـلَةَ قـائِمـونَ بِـنَـصـرِهِ — إِنْ أَجــلَبَــت مِــن قــاسِـطٍ أَحـزابُهُ

صَـبَـحُـوا مُـحَـلّقـة البـرنـسِ بِحالِقٍ — حَـرش الضَّبـاب مِـنَ القـلوبِ ضبابُهُ

مـا زالَ يَـغـلُب مـن بـغـاه ضَلالَة — حَــتّــى أُتــيـحَ مِـنَ الهُـدى غَـلّابُهُ

مُـلقـى بِـوَحـشِ الأَصـرمـيـنَ تَـزَيَّلت — آراؤُهُ وَتَـــــــــزايَـــــــــلَت آلابُهُ

دونَ الأُرُنــطِ سَــخَــت بِهِ نَـجـداتُهُ — وَنِــــجــــادُهُ وقِــــرابُهُ وقُــــرابُهُ

سَــلَبــتــه دُرّةَ تــاجِهِ يَـدُ ضَـيْـغَـمٍ — لَم تُـــنْـــجِهِ مِــن بِــأسِهِ أَســلابُهُ

وَأَتَــتـهُ تَـجـلِبُ جُـوسِـليـنَ جَـنـائِبٌ — هَـبَّتـ فَـقـلَّ إِلى القِـتـالِ هـيـابُهُ

أَســرَتــهُ لا مَــنـعـت سـراهُ وعـزّهُ — بِــالقـاعِ إِن رامَ الوُرودَ سـرابُهُ

يَــمــشـي فَـيـسـمـعُهُ وَقـائِعَ قـيـدِهِ — هَــزَجــاً تَــقـيـء دَمـاً لَهُ أَنـدابُهُ

لا تَــلُّ بــاشِــره ولا كَــيــسـونـهُ — صَــدّت مــنــىً عَــنـهُ ولا عِـنـتـابُهُ

ضَــمِــنَــت شَـقـاوَتُهُ سَـعـادَةَ صـافـحٍ — غَــطّــى عَــلى إِعــنــاتِهِ إِعــتــابُهُ

مـا زالَ يَـغـدُرُ ثُـمَّ يَـغـدر قادراً — حــتّــى أَتــاهُ بِــجــامــحٍ أَصـحـابُهُ

قَـصـر الأَماني أَن يملأ عصرك ال — إســلامُ مــضـروبـاً عَـليـهِ حِـجـابُهُ

مَــجــرٌ يَــجـرُّ إِلى الغَـنـائِمِ قـبُّهُ — وَحِـمـىً يُـزارُ عـلى الفُتوحِ قِبابُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللواء: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
  • تكنف: تَكَنَّفَ يَتَكَنَّفُ تَكَنفُّـاً :- ــه: اكتنفه، أي احاط به؛ يَتَكَنَّفُ هذا الموضوعَ شيءٌ من غموض.- ــه: اكتنفه، أي جعله في رعايته؛ إنّه يتكنَّف ابن أخيه.
  • ثراك: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • جنانه: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة