مـا المُـلك إِلّا ما حَواهُ نِجادُهُ

الشاعر: ابن منير الطرابلسي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن منير الطرابلسي، من العصر الفاطمي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا المُـلك إِلّا ما حَواهُ نِجادُهُ — وَتـــديـــنُ حُــسَّدُهُ لِمُــحْــكَــمِ آيِهِ

وَالفَــضــلُ مـا شَهِـدت بِهِ حُـسّـادُهُ — شَـمـسٌ إِذا ما الحَربُ زَرَّ جُيوبَها

حَــلَّ المَــعــاقِــدَ كَــرُّهُ وطِــرادُهُ — ألْوَى أَلَدّ حَـمـى الشَـريـعَة جهدُهُ

وَأَذلَّ نــاصِــيَـة الضّـلالِ جـهـادُهُ — صـعـقَ البِـرِنْـسُ وَقَد تَلَألأ برقُه

وَأَطــارَ ســاكِــنَ جَــأشِهِ إِرعــادُهُ — وَلَّى وَقَــد سُــلَّت فَــسَــلَّت ضَــغــنُهُ

زُبـــر تَـــلقّــى فَــودَهُــنَّ فُــؤادُهُ — مُـسـتَـلئِمـاً مُـسـتـسـلِمـاً لا عـدَّةٌ

ردّ المُـنَـى عَـنـهُ وَلا اِستِعدادُهُ — وَلِجـوسِـليـن اِحـتَـثَّهـُنّ فَـأَصـبَـحَـت

نُهْـــبَـــى لَهُــنَّ بــلادُه وتــلادُهُ — جـاءَت بِهِ بَـعـدَ الشّـمـاسِ عَـوابسٌ

قــودٌ يَــليــن لِعُــنـفِهِـنَّ قـيـادُهُ — وَتَــصــيَّدَتْهُ لَكَ السُّعــود وقـلّمـا

يَـنـجـو بِـخَـيـرٍ مَـن أَرَدت مـصادهُ — دانــى لَهُ قـيـنـاهُ أَدهَـم كُـلَّمـا

غَــنّــاه طــارَ شــمــاتــةً عــوّادُهُ — سَــلَبَــت عــزازَ عَــزاءِهِ وبِـقُـورُسٍ

مَــحــجــوبــة فَـرَشَـت لَه أَقـتـادُهُ — وَبِـتـلِّ خـالدٍ يَـوم تَـلَّ جَـبـيـنَها

خَــلَطَ الثَّرَى بِــجَـبـيـنِهِ إِخـلادُهُ — وَغـداً يُـبـاشِـرُ تَـلَّ بـاشِـرَ قَـلبُهُ

بِـأَحـرّ مـا حَـمَـل القـلوبَ عِدادُهُ — مَــنَّتــْ أَمـانـيـهِ بَـشـائِرك الّتـي

عــادَت لَهُــنَّ مــآتِــمــاً أعـيـادُهُ — وحَـبَـوْتَ مُـلْكَـكَ مـن نـظيم ثُغُورهِ

حَــلْيــاً تَـتَـايَه تَـحـتَهُ أَجـيـادُهُ — لا يَـخْـدَعَـنْـكَ فـإنّـما إِصلاحُ مَن

يُـخـشَـى انـتـشـاط خناقه إفسادُهُ — أَنــزِلهُ حــيـثُ قَـضـت لَهُ غَـدراتُهُ

وأَحَـــلّه طُـــغــيــانــه وعــنــادُهُ — فــي حِــيـثُ لا يَـأوي لَهُ سَـجّـانُهُ

حَــنَــقــاً وَيــكـشـطُ جِـلدُهُ جَـلّادُهُ — وَثَـنٌ هَـدَمـتَ بَـني الضّلالِ بِهَدمِهِ

وَعَــدت عــبــادك عَــنــوةٌ عـبـادُهُ — فَــتَــكَــت بِهِ آيــاتُ مَــنْ لِمُـحَـمَّدٍ

وَلِدِيـــــنِهِ إِبـــــداؤُهُ وَعــــوادُهُ — أَو أَنشط البَلَدَ الحَرامَ تَواءَمَت

تُــثْــنــي عَـلَيـهِ تِـلاعُهُ وَوِهـادُهُ — وَلَوَ اَنَّ مِــنـبَـرَهُ أَطـاقَ تَـكـلُّمـاً

نَــطَـقَـت بِـبـاهـرِ فَـضـلِهِ أَعـوادُهُ — نـامَ الخَـليـفَـةُ وَاِسـتَـطالَ لذَبّهِ

عَــن سـدّتَـيـهِ وَاِسـتـطـيـرَ رُقـادُهُ — رَجَـعَـت لَكَ العِـزَّ القَـديمَ سُيوفُهُ

مـا زانَ رَونَـقُ مـائِهـا أَغـمـادُهُ — مِـن بَـعدِ ما نَعقَ الصّليبُ لِحِزبِهِ

وَرَأَيـتَ زَرعَ المُـلْكِ حـانَ حَـصادُهُ — أنَّى تُــمِــيــلُ الحـادثـاتُ رِواقَهُ

بِهـبـوبِهـا وَاِبـنُ العِمادِ عِمادُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استعداده: الاسْتِعْدادُ : مصـ.-: التَّهَيُّؤ.-: القابلية الفطريَّةُ لاكتساب معرفة أو مهارة؛ تبيّن أن عند هذا الطفل استعداداً لإجادة الموسيقى.
  • البرنس: برنس: البُرْنُس: كُلُّ ثَوْبٍ رأْسه مِنْهُ مُلْتَزِقٌ بِهِ، دُرَّاعَةً كَانَ أَو مِمْطَراً أَو جُبَّة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عنه: سَقَطَ البُرْنُسُ عَنْ رأْسي، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. الْجَوْهَرِيُّ: البُرْنُسُ ق …
  • برقه: البَرْقَةُ : الدَّهشةُ (لكل داخلٍ برقة).
  • بلاده: البَلادَةُ : مصـ. -: جمود النشاط. -: ركود الذهن؛ البلادةُ تجعل صاحبها مقصراً في إِدراك المعارف.
  • جهاده: الجَهَادُ : الأرضُ المستوية أنبتَتْ أم لم تنبت.- الصَّحراء.-: الأرض الصُّلْبَةُ؛ لا تصلح هذه الأرضُ الجَهادُ للزراعة.-: ثمر الأراك ج جُهُدٌ.
  • جهده: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة