عَــزَّت سُــيــوفُــكَ فَـالعِـراقُ عِـراقُهـا
الشاعر: ابن منير الطرابلسي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر ابن منير الطرابلسي، من العصر الفاطمي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَــزَّت سُــيــوفُــكَ فَـالعِـراقُ عِـراقُهـا — وَالشّــامُ غَــيــر مُــدافـعـاتٍ شـامُهـا
إِنْ أُغــمِــدَت حَــلَّ العَــزائِمَ حَــلُّهــا — أَو جُــرِّدَت حَــرَمَ الكــرى إِحــرامُهــا
شَــخَــبَـت عِـداكَ بِهـا فَـلا إِشـراقُهـا — بِــمَــفــازَةٍ مِــنــهـا ولا إِعـتـامُهـا
سَــرَبَــت فَــصَـبَّحـَهـا بِهـا يَـقـظـانُهَـا — هَــدَأَت فَــمَــسَّتــهــا بِهــا أَحـلامُهـا
كَـــالمـــاءِ إِلّا أَنَّ فـــي رَشـــفــاتِهِ — نَــاراً حَــشـاشـاتُ النّـفـوسِ ضِـرامُهـا
خَــفَّتــ عَــلى إِيــمــانِــكُـم أَوزانُهَـا — يَـومَ الوَغـى وَاِسـتَـثـقَـلَتـهـا هامُهَا
حَــتّــى أَحَـلْن الشّـامَ شـامـاً صَـرصَـرَت — فــيــهِ جَــنــادِبُهــا وَصَــدَّحَ هــامُهــا
ورَحَــضْــنَ أَدْراجَ الجَــزيـرَةِ بَـعـدَمـا — غَــمــرَت بِهــا وَهــداتُهــا وَإِكـامُهـا
شَـــطـــراً أَبَــرْت وَمِــثــلَهُ أَنْــظَــرتَهُ — وَقــعَ الخُــطــوبِ تَــكــرُّهــا أَيّـامُهـا
بِــالخــابِــطـاتِ الغـابَ تَـزْأرُ أُسـدُهُ — وَالمُـجـفِـلي الحَـيِّ اللّقـاحِ صِـيامُها
أَورَدتَهـــا أَجـــمـــاتِ أَنـــطـــاكِـــيَّة — عَـنـقـاً وَقَـد شَـبّـب الصّـدا إِجـمامُها
تَـلقـى المَـشـافِـرَ فـي مَـراشِـف كُلَّما — بَـردَت بِهـا الأكـبـادُ زادَ هُـيـامُهَا
فَــغَــدَت وَقَــد عَـزَّ السّـراح سِـراحُهـا — وَتَــوزَّعَــت فــي كــنــســهــا آرامُهــا
وَمَشى الضّلالُ القَهقرى وَاِستَأصلَ ال — آذانَ مِـــن رَجـــعِ الأَذانِ صِــلامُهــا
وَغَــدا يُـخَـلِّلُهـا الخَـليـلُ سَـواحِـبـاً — عَـذبـاً يُـمـرُّ لَهـا العَـذابَ غَـمـامُها
غَــضَــبــاً لِديــنِ اللَّه خــصّ جَــنــاحَهُ — بَــغــيـاً وَأَدمـى صَـفـحَـتَـيـهِ لدامُهـا
فَـــالآنَ رَدّ النّـــورَ فـــيـــهِ نــورُهُ — وَاِنـجَـابَ مِـن تِـلكَ الهـنـاتِ ظَلامُها
مَــحــمــودٌ المَــحـمـودُ إِقـرامـاً إِذا — خــامَ الكُــمــاةُ وَزلزلَت أَقــدامُهــا
الفـارِجُ الكُـرَبَ العِـظـامَ تَـضـاجَـمَـت — أَشــداقُهَـا وَفَـرى القُـلوبَ ضِـغـامُهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
من مفردات القصيدة في المعجم
العزائم، جردت، جنادبها، حشاشات، حلها، رشفاته، سربت، سيوفك