مــلكٌ مــا أَذَلَّ بِــالفَــتــح أرضــاً

الشاعر: ابن منير الطرابلسي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر ابن منير الطرابلسي، من العصر الفاطمي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــلكٌ مــا أَذَلَّ بِــالفَــتــح أرضــاً — قَـــــطُّ إلّا أعـــــزَّهــــا إغــــلاقُهْ

والوَهَـى فـي الرُّهَاءِ أزْجَى إليها — عــارضــاً شــيــب الدُّجَــى إبــراقُه

جَــــأرتْ جَــــأرةً إِلَيــــه فَـــحـــلى — عــطــلاً مــن إِعـنـاقـهـا إِعـنـاقُه

تِـلكَ بِـكْـرُ الفـتوحِ فَالشّامُ مِنها — شـــامُهُ والعـــراق بــعــدُ عــراقُه

أَينَ كانَ المُلوكُ عَن وَجهِها الطّل — قِ يُــــريـــنـــا إضـــاءةً إطْـــلاقُه

سُــنَّةــٌ سَــنَّهــا أَبــوه بِـكَـلبِ الر — رومِ لمّــــــا أظــــــلّه إرهــــــاقُه

خـــافِـــقــاً قَــلبُهُ إِلى أمــلٍ عــا — جَــــلَه دون نَــــيْــــله إخـــفـــاقُه

قَـسَـمَـت رايـة المـواضـي القسيمي — يــات وابــتــزّ مــن لَهَـاهُ عـراقُه

وكـذا أنْـتَ يـا ابْـنَه ما عدا من — خُـــلقـــه فـــيـــك خَــصْــلةً خَــلّاقُه

وكــفــى البــحـرَ أنّه ابـنُ سـحـابٍ — مـــا وَنَـــى سَــحُّهــُ ولا إصْــعــاقُه

لم يَــمُــتْ مــن سَـدَدْتَ ثُـلْمـتَه يـا — مَــن عــلى الدّيــن كـظَّهـ إشـفـاقُه

رَهـبـةً لَم تـدَع عـلى الأرض قلباً — خــلْفَ صــدرٍ يَــنْـشَـقُّ عـنـه شـقـاقُه

كُـلُّمـا طَـنَّ ذِكْـرُهَـا مـنـه فـي الس — سَـمـعِ يـكـمَى في النَّافِقاء نِفاقُه

وَجِهــادٍ عَـن حَـوزَةِ الدّيـن لم يـأ — لُ له رَكْــــــضُهُ ولا إنـــــفـــــاقُه

أيَّ شـأنٍ أدركـتَ يـا نـور دينِ ال — لَهِ أَعــيــا عَــلى المُـلوكِ لِحـاقُه

نَـطَـقَ الحـاسِـدونَ بِـالعَـجزِ عَن ملْ — كٍ مُـــحَـــلّىً بِــالنَّيــِّراتِ نِــطــاقُه

غـــضّ أبـــصـــارهـــم لِحــاقُ جَــوادٍ — لَيــسَ إِلّا إِلى المَـعـالي سـبـاقُه

سَـلْ بـصـيـراً كم أعْتَقَتْ يوم بُصْرَى — مِـن أسـارِ المَـوتِ الزُّؤام عِـتاقُه

كَــم عــرامٍ عـلى العُـرَيْـمَـة شـبـت — ضـاقَ مـنـه عـلى الصَّلـيـب خـنـاقُه

وَلَكـــم هـــبـــوة بِهـــاب وأُخْــتَــيْ — هــا لهــا صـكّـت الأسـارى ربـاقُه

بَــســطَ الذُلُّ فَــوقَ بَــسـطَـةِ بـاسـو — طــا وَلَكِـنْ طَـواهُ عَـنـهُ اِرتِـفـاقُه

لَم يـشـنـهُ مِـن ماءِ يُغْراءَ أن فر — رَ الأشـابـات ذاد عنها انذلاقُه

كان فيها لَيْثَ العَرِين حَمى الأشْ — بـالَ مـنـه غـضـبـان كالنّار ماقُه

وَشــبــيــه النــبــيِّ يــوم حُــنَـيْـنٍ — إِذ تَـــلافـــى أَدواءهــم دريــاقُه

وَهـيَ الحَـربُ فَـحْـلُهـا يُـحْسِنُ الكَر — رَة إنْ عــضّ بــأســهــا لا نـيـاقُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرهاء: رهأ: الرَّهْيَأَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ والتَّواني. قَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ عَلِمَ المُرَهْيِئونَ الحَمْقَى، ... ومَنْ تَحَزَّى عاطِساً، أَو طَرْقَا والرَّهْيَأَةُ: التَّخْلِيط فِي الأَمر وَتَرْكُ الإِحْكام، يُقَالُ: جَاء …
  • القسيمي: القسِيمُ : من يقاسِمُ غيره شيئًا؛ اعترضَ القسيم على القِسمة القائمة على الجَوْر،-: النصيبُ والحظّ؛ لم يُشبعه قسيمه من رغِيف الخبز.-: الجميل الوجه.
  • بالفتح: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ …
  • بكلب: كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن يأْكُلَكَ كَلْبُ اللّهِ؟ فجاءَ الأَسدُ ليلاً فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين أَصحابه. والكَلْب، معروفٌ، واحدُ الكِلابِ؛ قال ابن سيده: وقد غَلَبَ الكلبُ على هذا ا …
  • جله: جَلَهَ: جَلَه الرجلَ جَلْهاً: رَدَّه عَنْ أَمر شَدِيدٍ. والجَلَه: أَشدُّ مِنَ الجَلَح، وَهُوَ ذَهَابُ الشَّعْرِ مِنْ مُقَدَّم الْجَبِينِ، وَقِيلَ: النَزَعُ ثُمَّ الجَلَحُ ثُمَّ الجَلا ثُمَّ الجَلَهُ، وَقَدْ جَلِهَ يَجْلَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة