فَـــدَتْـــكَ القُــلوبُ بِــأَلبــابِهــا

الشاعر: ابن منير الطرابلسي · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر ابن منير الطرابلسي، من العصر الفاطمي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَـــدَتْـــكَ القُــلوبُ بِــأَلبــابِهــا — وَســـاحُ المُـــلوكِ بِـــأَربـــابِهــا

كَــتــائِبُ تَــرمــي جُــنـودَ الصَّلـي — بِ مِــنــهـا بِـتَـقـطـيـعِ أَصـلابِهـا

إِذا ما اِنثَنَت مِن قراعِ الكُماة — كَــسَــت وَقــدَهــا وَشْــيَ أَسـلابِهـا

تَـبَـرْنَـسَ مـنـهـا البرنسُ الثّيابَ — وَحَـــلّتـــهُ مِــن وَقْــعِ أَحــلابِهــا

عَــــشــــيَّةــــَ غَــــصَّتـــْ عـــلى إِنَّبٍ — نُــفــوسُ النّــصــارى بِــغــصّـابِهـا

وَقـــامَ لِأَحـــمَـــد مَـــحــمــودُهــا — بِــــجَــــدْعِ مَــــوارِن أَحـــزابِهـــا

تَــجَــلّى لَهــا حَــيــدَرِيُّ المــصــا — عِ أَغــــلب مُــــودٍ بِــــغَـــلّابِهـــا

مُـــــورِّثُ أَركـــــاسِهــــا مِــــن أَبٍ — أَكــــولِ الفَــــوَارِسِ شَــــرّابِهــــا

هُــمــامٌ إِذا اِعْــصَــوْصَـبَـتْ نَـبْـوَة — دَهــاهــا بِهــا شُــمّ أَعــصــابِهــا

مَــضــى وَجَــنــى لَكَ حُــلوَ الشـهـا — دِ مِــمّــا تَــمَــطَّقــَ مِــن صــابِهــا

وَأَوصــى بِهــا لَكَ مِــن بَــعــدِمــا — تَـــجَـــرَّعَ مُـــمـــقَـــرَّ أَوصـــابِهــا

وَأَقــــســــمَ جَــــدُّكَ أَلّا يَـــليـــق — بِـــغَـــيْـــرِكَ مَـــلبَــس أَثــوابِهــا

صَــبَــحـتَ دِمَـشـقَ بِـمَـشـقِ الجِـيـادِ — زبــورِ الوَغــى بَــيــنَ أَحـدابِهـا

وَأَصْــلَتَّ رَأيَــكَ قَــبــلَ الحُــســامِ — فَـــجَـــمّـــدَ جَـــمـــرَة أَجـــلابِهــا

فَــأَعــطَــتــكَ مــا لَم تَــنَـلْهُ يـدٌ — وَفـــازَت رُقـــاكَ بِـــأَصـــحــابِهــا

وَأَنـــتَ تـــصـــرِّفُ فَـــضــلَ الزّمــا — مِ مِــن حــمــصِ تَــأخـيـرِ رُكّـابِهـا

تــخــوّنــهـا الجـور فـاسـتـدركـت — بــعــدْلِك أغــبــار ظــبــظــابـهـا

وَفـــاجَـــأتَ قُــورُس بِــالشّــائِلاتِ — تَــمُــجُّ القَــنــا سُــمَّ أَذنــابِهــا

فَــمــا رُمــتَ حَـتّـى رَمَـت بَـيـضَهـا — إِلَيــــــكَ أَزِمّــــــةَ ضـــــرّابِهـــــا

وَعَـــــزَّت عَـــــزازُ فَــــأَذْلَلتَهــــا — بِـــمَـــجــرٍ مــضــيــق لأَسْهــابِهــا

بِــأَشــمَــخَ مِــن أَنـفِهـا مَـنـكِـبـاً — وَأَكـــثَـــر مَـــن عَـــدَّ تــورابَهــا

دَلِفـــتَ لِعـــيــطــاءِ أُمِّ النّــجــو — مِ فـي الأَمـرِ إِبـطـاءَ أَتـرابِهـا

وَعَــذراء مُـذْ عَـمَـرْت مـا اِهـتَـدت — ظُـــنـــونُ اللَّيــالي لِإِخْــرابِهــا

تَــفَــرَّعــتــهــا بِــفــروعِ الوَشــي — جِ مُـــثـــمِـــرَةً هـــامَ أَوشــابِهــا

وَعــوجٍ إِذا أنــبَــضَــت أغــمَــضَــت — ذُكــــاء لإِرســــالِ نــــشّـــابِهـــا

وَمُــحــدَودبــاتٍ تَــطـيـرُ الخُـطـوب — مَــــلافِــــظَ أَلسُـــن خُـــطّـــابِهـــا

تُــصَــوّبُ عِــقــبـانَ رَيْـب المَـنـونِ — مَــتــى زَبَــنــتــهــا بِـأَعـقـابِهـا

وَمــا رَكَــعــت حَــولَ شَــمِّ الهِـضـا — بِ إِلّا سَــــجَـــدنَ لِأَنـــصـــابِهـــا

فَــلاذَت بِــمُــعْــتَــصِـمٍ بِـالكـتـابِ — وَهــــوبِ المَـــمـــالِكِ سَـــلّابِهـــا

بِــمُــعْــتَــصِــمِــيّ النَّدَى وَالهُــدَى — هَــمــوسِ السُّرَى غَــيــر هَــيّـابِهـا

مُــحــلّى المَـحـل بِـوَصـفِ الفُـتـوح — وَوَصـــفِ التَهـــانــي وَأَربــابِهــا

وَتَـــعـــجَــزُ مُــدّاحُهُ أَن تُــحــيــط — بِـــــــآدابِهِ فـــــــلك آدابِهــــــا

بَــــــدائِع لَو رُدَّ دَهـــــر رَمـــــي — نَ بَــنــاتَ حَــبــيــبٍ بِـأَحـبـابِهـا

وَأَيــــــنَ اِبـــــن أَوسٍ وَآيـــــاتُهُ — مِـــنَ اللّاءِ أَودَت بِـــحــسّــابِهــا

مِــنَ اللّاءِ عــادَ عَــتــيــقٌ لَهــا — وَرَدَّ عَــلَيــهــا اِبــن خَــطَّاــبـهـا

فَـــأيّـــامُهُ مــن حُــبُــورٍ تَــكــادُ — يَــطــيــرُ بِهــا فَــرْطُ إِعــجـابِهـا

لَكَ الفَـضـلُ إِنْ رَاسَـلتـكَ الجـيـا — دُ وَقـــامَـــت أَدلّة أَنـــجـــابِهــا

إِذا اِعـتَـسَـفَـت هِـمَـمُ الجـائريـنَ — أَتَــيــتَ السِــيــادَةَ مِــن بـابِهـا

أَبـوك أَبـوهـا وَأَنـتَ اِبـنُهـا ال — عَـــريـــق وَدُمـــيَـــةُ مِــحــرابِهــا

أَقــــولُ لِمُـــؤجِـــرِهِ بِـــالغـــرورِ — تَــمَــطَّتــ عــواهــا فَــأَهـوى بِهـا

حَــذارِ فَـعـنـدَ اِبـتِـسـامِ الغُـيـو — ثِ تُــخــشــى صَــواعِــقُ أَلهــابِهــا

وَلا تُـخْـدَعُـوا بِـاِفـتِـرارِ اللّيُو — ثِ فَــالنَّاـر فـي بَـردِ أَنـيـابِهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرنس: برنس: البُرْنُس: كُلُّ ثَوْبٍ رأْسه مِنْهُ مُلْتَزِقٌ بِهِ، دُرَّاعَةً كَانَ أَو مِمْطَراً أَو جُبَّة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عنه: سَقَطَ البُرْنُسُ عَنْ رأْسي، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. الْجَوْهَرِيُّ: البُرْنُسُ ق …
  • الصلي: (صَلَى) الصَّادُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا النَّارُ وَمَا أَشْبَهَهَا مِنَ الْحُمَّى، وَالْآخِرُ جِنْسٌ مِنَ الْعِبَادَةِ. فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَوْلُهُمْ: صَلَيْتُ الْعُودَ بِالنَّارِ. …
  • المصا: مصا: أَبو عَمْرٍو: المَصْواء مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَا لَحْمَ عَلَى فَخِذيها. الْفَرَّاءُ: المَصْواء الدُّبُر؛ وأَنشد: وبَلَّ حِنْوَ السَّرْجِ مِنْ مَصْوائِه أَبو عُبَيْدَةَ والأَصمعي: المَصْواء الرَّسْحاء. والمُصايةُ: …
  • بتقطيع: جمع: تَقاطِيعُ. [ق ط ع]. (مصدر قَطَّعَ). 1."اِنْهَمَكَ في تَقْطيعِ الخَشَبِ بِالفَأْسِ" : تَجْزيئُهُ، شَقُّهُ. 2."تَقْطيعُ الإِنْسانِ" : قَدُّهُ، قامَتُهُ. 3."تُعَبِّرُ تَقاطِيعُ وَجْهِهِ عَنِ الصَّرامَةِ" : خُطوطُ وَجْه …
  • بجدع: جدع: الجَدْعُ: القَطْعُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَطْعُ الْبَائِنُ فِي الأَنف والأُذن والشَّفةِ وَالْيَدِ وَنَحْوِهَا، جَدَعَه يَجْدَعُه جَدْعاً، فَهُوَ جادِعٌ. وَحِمَارٌ مُجَدَّع: مَقْطُوع الأُذن؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِي …
  • تبرنس: تَبَرْنَسَ يَتَبَرْنسُ تَبَرْنُساً : لبس البُرنُسَ بعد الاستحمام.
  • حيدري: 1."هُوَ حَيْدَرٌ" : هُوَ أَسَدٌ. 2.: اِسْمُ عَلَمٍ لِلْمُذَكَّرِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة