عَــقَــلَ الحَـقُّ أَلْسُـنَ المُـدَّعـيـنـا
الشاعر: ابن منير الطرابلسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر ابن منير الطرابلسي، من العصر الفاطمي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَــقَــلَ الحَـقُّ أَلْسُـنَ المُـدَّعـيـنـا — أنـتَ خَـيـرُ المـلوكِ دُنيا وَدِينا
وأَسَــدُّ الأنــام قــولاً وأَفــعــا — لاً وَنَــفــســاً وَنِــيّــةً وَيَـقـيـنـا
أَنـــتَ أَسْـــنــاهُــم أَبــاً وَإِبــاء — وَاِمــرَءاً حــيّــاً وَأَمــرع حــيـنـاً
بَـسـط الرّزقَ فـي البَـسـيـطَةِ كَفَّا — كَ فَـكِـلتـا يَـدَيـك تُـلفـى يَـمينا
فَــيَــدٌ تــحــسِــمُ النَّوائبَ عــنّــا — ويــدٌ تــقــســمُ الرَّغـائبَ فـيـنـا
أَيُّهـَا البـحـرُ لَو تُـساجِلُكَ الأب — حُـرُ عـامَـتْ فـي سـاحـلَيْـكَ سَـفينا
وَلَكـانَ المُـحـيـطُ مـنـهـا مُـحَاطاً — مـثـلَ نونِ الهجاء أو خِيلَ نُونا
مُــشـرعـاً مُـتـرعـاً ومـنّـاً مـهـنّـا — وَربــاعـاً فَـيـحـاً وكـفّـاً لَبُـونـا
ومُــحَـيّـاً طـلْقـاً ومـالاً طـليـقـاً — وَاِبـتِهـاجـاً قَـصداً وَحَبلاً مَتينا
بَــيــنَ ذَبٍّ يــمـيـتُ عـادِيَـة الشِّر — كِ وَهـبٍّ يَـحـيـا بِهِ المُـسـلِمـونـا
تَــتَــبــدّى مِــنَ الفُــتـوحِ أُلُوفـاً — أَنـتَ أَعـلى من أنْ تعدّ المِئينا
كُـلَّمـا اِحـتَـزْتَ ثـوبَ نَـصـرٍ عَـزيز — مِـن مَـرامٍ أَقـبَـلَت فَـتـحاً مُبينا
صَـــرَفَ اللَّه عَـــنــكَ صَــرْف زمــانٍ — أَنــتَ عَــلَّمــتَ صَـرْفَه أنْ يـهـونـا
يـا اِبـنَ مَـن طَـبق البَسيطَةَ آثا — راً وَعـلّ المـنـا بـذيهِ الأُجونا
وَغَـدت حـصـنـهُ عَلى سَرح هَذا الد — ديـنِ مـن شـكّـة الأَعـادي حُـصونا
كَم تَعالى صَهيلُها في رُبا الشا — مِ فَـأَعـلى خلفَ الخليجِ الرَّنينا
يـا صِـنْـوَ الرَّشـيـد أبـقاكَ لِلحِك — مَــةِ وَالبـأسِ بَـعـدهُ المَـأمـونـا
سَــمِــعَ اللَّه فــيــكَ دَعــوَة سَـكْـنٍ — أوطَـنُـوا مِـن حِـماكَ حِصناً حَصينا
عَـرَقْـتَهُـم مـدى الخُـطـوب فـأَحـيي — تَ رُفــاتـاً مِـنَ التُـرابِ دَفـيـنـا
أُلْبِـسُـوا عـدلكَ المـدبَّجـَ فـاخْتا — لوا بـنـاتٍ فـي وشـيـهِ وَبَـنـيـنا
سَهِــرَت عَـيـنـكَ الكَـلُوء وَنـامـوا — تَـحـتَ أَكـنـافِ رَعـيِهـا آمـنـيـنـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المدعينا: المُدَّعى [دعو]: مفعـ. - عليه: في القضاء، المُخاصَمُ. -: الشيءُ موضعُ الخصومة.
- الهجاء: هجأ: هَجِئَ الرَّجُل هَجَأً: التَهبَ جُوعُه، وهَجَأَ جُوعُه هَجْأً وهُجُوءاً: سَكَنَ وذهَب. وهَجَأَ غَرَثِي يَهْجَأُ هَجْأً: سَكَنَ وذهَب وانْقَطَع. وهَجَأَه الطعامُ يَهْجَؤُهُ هَجْأً: مَلَأَه، وهَجَأَ الطعامَ: أَكله. وأ …
- تساجلك: تَسَاجَلَ يَتَسَاجَلُ تَسَاجُلاً : ـ الشخصان: تباريا؛ تساجل المتسامرون برواية الشعر.
- تقسم: تَقَسَّمَ يَتَقَسَّم تَقَسُّماً : تفرَّق إلى فرق أو أقسام؛ يَتَقَسَّم البحث إلى عدَّة فصول.- وا الشيءَ: اقتسموه، أي أخذ كلّ منهم نصيبَه منه؛ تقسّموا إِرث أبيهم.- ته الهموم. وزّعت خواطره وأفكاره.
- ساحليك: السَّاحِلُ : المنظقة من اليابس الّتي تُجاوِزُ بحراً، أو مُسَطَّحاً مائيّاً كبيراً، وتتأثر بأمواجه فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بالسَّاحِلِ ج سَوَاحِلُ.
- سفينا: سفت الريح التراب تسفيه سفيا، إذا أذرَتْه، فهو سَفيٌّ. والسَفيُّ أيضاً: السحاب. والسَفي مقصوراً: خِفَّة الناصية في الخيل، وليس بمحمودٍ. قال سَلامة بن جَندلٍ: ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مر …