كل حي إلى الفناء يصير

الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«كل حي إلى الفناء يصير» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كلُّ حيّ إلى الفناء يصيرُ — والليالي تَعِلَّةٌ وغُرورُ

وإلى الله يرجع المَلْكُ والمُلْ — ك ويفُضِي الأمير والمأمور

وإذا لم يكن من الموت بدٌّ — فطويل الحياة نَزْرٌ حقير

أيَّ خَطْبٍ أرى وأيُّ ليالٍ — دهم الناس صَرفُها المحذورُ

كيف لا تأثِر المصائب في النف — س على من هو النفيس الأثِير

وكذا الرُزْءُ بالعظيم عظيم — وكذا الرزء بالحقير حقير

كيف لم تسقط السماء على الأر — ض ولم تَهوِ شمسُها والبدور

يوم مات الأمير بل يوم مات الصَّ — بر فيه بل يوم مات السرور

يوم بُلَّ الثرى عليه من الدّم — ع وقُدّت على القلوب الصدور

يوم حُطَّت عمائم وأذاعت — سِرَّها فيه أَدْؤرٌ وخُدورُ

يوم أبكى العيون حتى بكاهُ الْ — أسَدُ الوَرْد والغزالُ الغَرِير

وسمعتُ الزفير وهو صُرَاخ — ورأيت الدموع وهي بحور

في أوانٍ هو الشتاء فأمسى — بلهيب الأنفاس وهوْ هجير

شيَّعت نعشَه ملائكة الل — ه وروَّته رحمة وطهور

بمقام غابت وجوهُ التعزِّي — عنه والحزن والأنام حضور

قَبروا شخصه ووارَوْا سناه — وتولَّوا والفائز المقبور

كم نصيرٍ له هناك ولكن — ليس من سَوْرة الحِمام نصير

لو تُركنا إلى الفداء فَداهُ — من يد الموت عالمَون كثيرُ

وسيوفٌ ومثلُهنّ عبيد — ورماحٌ ومثلهنّ عَشِير

قدَّس الله رُوحه وضريحاً — حلَّه ذلك السَنَا والنور

يا أخي أيُّ عَبْرة ليس تهمي — وفؤاد عليك ليس يطِير

يا أخي إن بكتك عيني فإني — بالبكا والأسى عليك جدير

يا أخي عبد الله أيّ مساع — لم يَفُقْهنَّ سَعْيك المبرور

يا أخي إن صاحبي وأخي بَعْ — دك تَلْهابُ لوعةٍ وزفير

وفؤادٌ عن السلوّ عنيد — ومن الصبر والعزاء نَفُور

كنتَ مِلْءَ الجفون نوراً فأَمْسَتْ — مِلْؤُها مدمع عليك غزير

خانني بعدك التجلّد والصب — ر على أنني الجليد الصبور

أيُّ أخلاقك الرضيَّة يُرْثَى — رأيك العَضْب أم سناك المنير

أم محّياً يجول ماء النُهَى في — ه وماء الحِجَا القَرَاح النَمِير

أم شباب كما بدا نَبْتُه الغضْ — ضُ وعُمْر لَدْنُ الحواشي نضير

فالصباح الأغرّ ليل بهيم — عند فَقْدِيك والديار قبور

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المحذور: المَحْذُورُ : ما يُتَّقَى ويُحترزُ منه إن عَذَابَ رَبِّك كَانَ مَحْذُوراً مَحَاذِيرُ.
  • النفيس: النَّفِيسُ : المالُ الكثير؛ ورِث من النَّفِيس عن أبيه ما يَقيهِ الفقرَ مدى الحياة. ـ من الأشياء: عظيمُ القيمة يُرغَب فيه/ رَجُلٌ نفيس، أي حاسد.
  • بالحقير: [ح ق ر]. (صِيَغة فَعِيل). "رَجُلٌ حَقِيرٌ" : ذَلِيلٌ مُهَانٌ.
  • بالعظيم: العَظِيمُ : الكبير الفخم إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظيمٌ / فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ج عِظامٌ وعُظَمَاءُ.

قصائد ذات صلة

  • ما بان عذري فيه حتى عذرا
  • عند أهل العلوم والآداب
  • أقروا لنا يا آل عباس بالعلا
  • يا شادنا جرد من لحظه
  • فترته من فتور عينيه
  • وما أم خشف ظل يوما وليلة
  • يا من غدت لعلاه
  • شكوت إليها لا شكوت صبابتي