وصامت الجو بعيد الفرقد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وصامِتِ الجوّ بَعيدِ الفَرْقَدِمُشْتَبِهِ الأعلامِ جَهْمِ المَشهدِ
مَرْتِ الرُبَا عاري العَرَاء فَدْفَدِيحارُ فيه كلُّ هادٍ مُهْتد
صَلْدِ السَّبَارِيتِ صَلِيبِ الجلْمَدِيُمْرِضُ فيه الريحَ بُعْدُ المقصِد
لَيْسَ بِهِ غَيْرُ الظَّلَامِ الْأَسْوَدِيَظَلُّ فِيهِ الرَّكْبُ هَيْمَانَ صَدِ
قَطَعْتُهُ يَقْظَانَ لَمْ أَسْتَنْجِدِإِلَّا بِمَتْنِ الصَّارِمِ الْمُهَنَّدِ
وَاللَّيْلُ مَضْرُوبُ الرُّوَاقِ الْأَرْبَدِعَلَى قَلُوقِ الرَّحْلِ مَوَّارِ الْيَدِ
عَوْدٍ جَدِيلِيٍّ صَرِيحِ الْمَحْتِدِكَأَنَّنِي مِنْهُ عَلَى خَفَيْدَدِ
وَكُلِّ هِرْجَابٍ أَمُونٍ أُجُدِلَوْ سُلِعَتْ فِي النَّارِ لَمْ تَبَلَّدِ
وَلَوْ سَرَتْ مَا بَقِيَتْ لَمْ تُجْهَدِمِنَ الْمَرَاسِيلِ الْعِتَاقِ الْوُخَّدِ
الشَدْقميّات العِرَابِ الشُرَّدمَهْرِيَّة النِسْبة لم تفنَّد
لها على الإرقالِ والتمرُّدعَزُّ الموالي واحتمالُ الأعْبُد
تَقُولُ لِلْمَعْزَاءِ لَا تَبَعَّدِيقَوْدَاءُ فِي السَّيْرِ وَلَمْ تُقَوَّدِ
تُعِيدُ فِي إِرْقَالِهَا وَتَبْتَدِيكَأَنَّهَا فِي جِنَّةٍ لَمْ تُجْهَدِ
تُعْطِيكَ مَا اعْتَادَتْ وَمَا لَمْ تَعْتَدِكَأَنَّهَا جَاءَتْ بِأَعْلَى ثَهْمَدِ
تسبَحُ في الآل إذا لم تُسْئِدوالآلُ في رَقْراقِهِ الممدَّد
كَالْمَاءِ فِي صَرْحٍ لَهُ مُمَرَّدِيَحْسَبُهُ الْغَائِبُ مَا لَمْ يَشْهَدِ
مَاءَ خِضَمِّ الْمَوْجِ طَامٍ مُزْبِدِوَآسِنِ الطَّعْمِ قَذِيِّ الْمَوْرِدِ
مِلْحٍ أُجَاجٍ كَدُمُوعِ الْأَرْمَدِوَرَدْتُهُ تَحْتَ الظَّلَامِ الْمُلْبِدِ
وَاللَّيْلُ جَوْنُ الْمِرْطِ أَحْوَى الْجَسَدِقَبْلَ هُبُوبِ الطَّائِرِ الْمُغَرِّدِ
حَتَّى تَبَدَّى الصُّبْحُ ظَهْرَ الْمِبْرَدِوَاللَّيْلُ فِي مَغْرِبِهِ لَمْ يَنْفَدِ
كَأَنَّهُ كُحْلُ عُيُونِ الْخُرَّدِتَخَالُهُ فَوْقَ الصَّبَاحِ الْمُنْجِدِ
صُدْغين في خدّ غلامٍ أمردِوأنجمُ الظلماءِ لم تَبَدّد
كَأَنَّهَا لَآلِئٌ لَمْ تُعْقَدِسَابِحَةً فِي فَلَكٍ مِنْ عَسْجَدِ
وَتَارَةً تَسْبَحُ فِي زُمُرُّدِسَبْحَ الْمَدَارِي فِي أَثِيثٍ أَجْعَدِ
كأنما شِعْراه إذا لم تَخْمُدِجُمَانةٌ في كفّ عبدٍ أسود
يَا كَاتِمَيْ سِرِّ الْمَشُوقِ الْمُكْمَدِهَلْ فِيكُمَا بِاللَّهِ لِي مِنْ مُسْعِدِ
إذا رمى الليلُ عيونَ السُّهَّدِمِن نَشْوَتَيْ كلّ كَرىً بِمرْوَد
كَمْ زَوْرَةٍ لِي تَحْتَ ذَاكَ الْمَرْقِدِفِي حَيِّ سَهْمٍ بِالظَّلَامِ مُرْتَدِ
لَا مُسْتَعِيناً بِسَوَى تَجَلُّدِيأَسْرَى وَأَمْضَى فِي الدُّجَى مِنْ فَرْقَدِ
حتى أبِيت بين غِيدٍ نُهَّدأرشُف شَهْداً كامِنا في بَرَد
ملتزِماً هِيفَ الخصورِ المُيَّدما أنتِ يا لَيْلي سوى غُصْنٍ ندِ
تميس في غُصْن نَقًى مُلَبَّدوقَمَرٍ فوق قضيبٍ أَملَدِ
تَفْتَرُّ عَنْ كَاللُّؤْلُؤِ الْمُنَضَّدِصِيغَ لَهَا مِنْ عَسَلٍ مُجَمَّدِ
فَهْوَ مَتَى هَمَّ بِذَوْبٍ يَبْرُدِالثَّلْجُ لَوْلَا بَرْدُهُ لَمْ يَجْمُدِ
وَفَاتِرِ الطَّرْفِ عَلِيلِ الْمَوْعِدِأَضْعَفَ مِنْ لَحْظِيَ بَيْنَ الْعُوَّدِ
يَقْتُلُ مَنْ يَشَا وَلَكِنْ لَا يَدِييَجُورُ فِي حُكْمِ الْهَوَى وَيَعْتَدِي
يا حبَّذا قَوْلتُها قَدْك أقصِدأذَبْتَنِي بالضمّ والتشدُّدِ
يَا شَرَهَا مِنْ قُبَلِي وَمِنْ دَدِييَكْفِيكَ مَا فِي الْخَدِّ وَالْمُقَلَّدِ
وناهدٍ منتصبٍ مِلءْ اليدِكتما كَحْسو الطائرِ المصرَّد
لَمْ تَرَ عَيْنٌ مِثْلَ هَذَا الْمَشْهَدِمُسْتَعْبَدٌ يَعْبَثُ بِالْمُسْتَعْبِدِ
حَتَّى إِذَا خِفْتُ عُيُونَ الْهُجَّدِوَانْكَدَرَتْ زُهْرُ النُّجُومِ الْوُقَّدِ
وَلَاحَ ضَوْءُ الْفَجْرِ كَالسَّيْفِ الصَّدِيقَامَتْ تَهَادَى كَالْغَزَالِ الْمُفْرَدِ
تَقُولُ يَا لَيْتَ الدُّجَى لَمْ يُطْرَدِوَقَدْ جَرَتْ أَدْمُعُهَا بِالْإِثْمِدِ
عَلَى نَقَاءِ خَدِّهَا الْمُوَرِّدِفَهْيَ عَلَيْهِ كَالْعِذَارِ الْمُبْتَدِي
وَبَارِقٍ مِثْلِ الْحَرِيقِ الْمُوقَدِأَرَّقَ عَيْنَيَّ فَلَمْ أُوَسَّدِ
يُومِضُ فِي نِشَاصِهِ الْمُعَمَّدِكَصَفْحَةِ السَّيْفِ إِذَا لَمْ يُغْمَدِ
مَهْمَا يَلُحْ فِي حَجْرَتَيْهِ يَرْعُدِطَوْعَ نَدَى الرِّيحِ وَسُؤْلَ الرُّوَّدِ
كَأَنَّهُ فِي هَطْلِهِ الْمُجَوَّدِكَفُّ الْعَزِيزِ الْمَلِكِ الْمُؤَيَّدِ
إِذَا اعْتَرَاهُ مُعْتَفٍ أَوْ مُجْتَدِييَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ وَالْمُسْتَرْشِدِ
وَحُجَّةَ اللَّهِ الَّتِي لَمْ تُرْدَدِبَعْدَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدِ
دعا بك الملحِد كالموحِّدِجرَّدت عزماً كان لم يُجَرَّد
حَتَّى عَقَدْتَ دَوْلَةً لَمْ تُعْقَدِقَبْلَكَ يَا بْنَ الْخُلَفَاءِ الْمُجَّدِ
فَفَضْلُكَ الْفَضْلُ الَّذِي لَمْ يُجْحَدِشَهِدْتُ وَالْمَلْعُونُ لَمْ يَشْهَدِ
بِأَنَّكَ الطَّالِبُ ثَأْرَ أَحْمَدِوَأَنَّكَ الرَّائِحُ فِيهِ الْمُغْتَدِي
وَأَنَّكَ الْوَارِثُ كُلَّ السُّؤْدَدِوَأَنَّكَ الْوَاجِدُ مَا لَمْ يُوجَدِ
أعطاكَها الله فخذها وأحمدفالله يكفيك عيون الحسّد
بِالْبَيْتِ حِلْفاً فَالصَّفَا فَالْمَسْجِدِمَا شَيَّدَ الدَّوْلَةَ مِنْ مُشَيِّدِ
مِثْلُ الْعَزِيزِ الْمَلِكِ الْمُخَلَّدِشَدَّ مِنَ الْمُلْكِ عُرًا لَمْ تُشْدَدِ
إِنِّي بِأَفْعَالِكَ قِدْماً أَقْتَدِيوَلَمْ أَزَلْ أَهْدِي بِهَا وَأَهْتَدِي
هُنَاكَ شَهْرٌ طَالِعٌ بِالْأَسْعَدِحَتَّى دَوَامِ عِزِّكَ الْمُجَدَّدِ
فَصُمْهُ بِالتَّقْوَى وَبِالتَّهَجُّدِمُحْتَسِباً لِلَّهِ بِالتَّعَبُّدِ
فَأَنْتَ فِيهِ رُشْدُ مَنْ لَمْ يَرْشُدِوَرِفْدُ مَنْ أَكْدَى وَلَمْ يَسْتَرْفِدِ
وَعِيدُ مَنْ صَلَّى وَلَمْ يُعَيِّدِيَا سَبَبَ النُّورِ الَّذِي لَمْ يَخْمُدِ
وحكمةَ الله التي لم تنفَدِوشبْه داعِيه النبيّ الأحمدِ
أَنْتَ إِمَامٌ لِي بِلَا تَقَيُّدِلَا هُمَّ فَاشْهَدْ ثُمَّ لَاهُمَّ اشْهَدِ
إِنَّ نِزَاراً غَايَتِي وَمَعْقِدِيأَنَا بَرِيءٌ مِنْ عِدَاكَ مُفْتَدِ
إِنْ لَمْ تَكُنْ ذِي نِيَّتِي لَمْ أَسْعَدِلَوْلَاكَ لَمْ أَسْمُ وَلَمْ أُسَدَّدِ
فابقَ لِرَعِيْ مُلْكك الممهَّدممتَّعاً بعزّك المؤيَّد
عن القصيدة
«وصامت الجو بعيد الفرقد» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في ٦٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.