يُحكى لَنا في سالف الأَزمانِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يُحكى لَنا في سالف الأَزمانِعَن حال سُلطانٍ عَظيمِ الشانِ
ذُو صَــــولةٍ فــــي مُلكِهِ وَبَأسِوَقَد سَرى اِستبداده في الناسِ
يَبدي اِحتِقاراً لِلضَعيف العانيوَالظُلم طَبعٌ في بَني الإِنسانِ
وَلَم يَزَل ظُلمُ المَليك فاشيمُؤيداً مِن سائرِ الحَواشي
وَكُلّ مَن يُبدي لَهُ النَصيحةْجَزاؤهُ عَن نَصحهِ الذَبيحةْ
قَد يَزدَري مِن سُنة الأَكوانِوَلَيسَ يَخشى سَطوَةَ الدَيانِ
فَفَكَّرَ المَغرورُ ذات يَومِإِن يَجمَعَنَّ أَنصارهُ في الظُلمِ
فَاِجتَمعوا في مَنزلٍ رفيعِوَاِعتَصِموا في حِصنهِ المَنيعِ
فَقَبَّلوا الأَرضَ إِمام الظالمِوَعَظَمُّوهُ كَالإِلهِ الحاكمِ
قالوا جَميعاً كُلَنا عَبيدُفَامرْ بِما تَشاءُ أَو تُريدُ
هَل تَبتَغي إِن نَنسِفَ الأَطواداوَنَملُك الأَمصارَ وَالبِلادا
فَالجُندُ تَواقفوا بِالبابِوَالبَحر بِالأسطول في إِعجابِ
وَهَــــــذِهِ خَــــــزائنُ الأَمــــــوالِبِالأَصفرِ الرَنان في كَمالِ
فَقالَ إِني الآنَ قَد دَعَوتَكُمفي مَنزِلي مِن بَعدِ ما اِختَبَرتَكُمْ
إِني أَرى تَمزيقَ كُلِّ العُلماءوَصبغ هَذي الأَرضِ مِن لَونِ الدما
لِأَنَّهُم قَد شَدَدوا النَكيراعَن فعل سُلطانٍ غَدا كَبيرا
فَصارَ كُلّ الشَعبِ في هَياجِوَجلّهُ لِلسَيف في اِحتِياجِ
مَهما أَخَذنا قِطعةً غَنيمةفي الأَرض قالوا فعلة ذَميمة
وَينسُبون فِعلَنا لِلحيفِوَيَطلُبونَ الرفق بِالضَعيفِ
قُوموا امروا الجُند بِقَتل الكُلِّوَاِسقوا جَميع الشَعبِ كأسَ الذُلِّ
فَاِمتَثل الكُلُّ لِأَمر الآمرِوَهَكَذا أَعوانُ كُل جايرِ
وَقالوا سَمعاً أَيُّها السُلطانُفَلَيسَ إِلا السَيفُ وَالسِنانُ
فَقالَ هَيا فَاِنَهَضوا لِلأَمرِوَالتَهَبَت عَيناهُ مِثل الجَمرِ
وَمِن عَظيمِ الحقد وَالحرارةقَد قامَ فَوراً أَشعَل السيقارة
وَبَعد القى شُعلةَ الكبريتِفي مَخدَعٍ مِن وَسَط ذاكَ البيتِ
فيهِ سِلاحِ الملِك الحَقودِوَمَعَهُ صَندوقٌ مِن البارودِ
فَطارَ ذاكَ القَصرُ في الفَضاءِوَصارَ ذاكَ الجَميعُ كَالهَباءِ
وَحاقَ بِالسُلطانِ وَالأَعوانِحُكم الإِلهِ القاهرِ الدَيّانِ
فَهَذِهِ عُقبى المَليكِ الظالمِفَاِعَتَبِروا يا أَهَل هَذا العالمِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر صالح السويسي القيرواني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.