قَــد كــانَ عِــنـدي خـاتـم المـاسَه
الشاعر: صالح السويسي القيرواني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر صالح السويسي القيرواني، من العصر الحديث، وتقع في 7 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَــد كــانَ عِــنـدي خـاتـم المـاسَه — كَالبَدر يُشرِق في الظَلام القاتمِ
فَــإِذا أَشَــرتُ بِــإِصــبَـعـي فَـكَـأَنّهُ — بَــرقٌ يُــبَــشّــرنــا بِــغَــيـثٍ قـادمِ
قَـــد سَـــلّهُ مِــنــي زَمــانٌ غــاشــمٌ — ســلَّت حَــوادِثــهُ كَــمَــثـل الصـارمِ
كَــم مَــوقـف فـيـهِ الأَديـبُ مُـعَـذَبٌ — وَمُــنــغَّصـٌ مِـن سـوء فـعـلِ الظـالمِ
وَتَـراهُ فـي الدُنـيـا كَساكنِ غابةٍ — مُـــلِئَت بِـــحَــيّــاتٍ وَسُــودِ أَراقــمِ
مــا لي أَرى حَــظَّ الأَديــبِ كَــأَنَّهُ — حــبـرُ الدَواةِ وَمـا لَهُ مِـن راحـمِ
أَنـفَـقـتُ عُـمري في القَريضِ خسارةً — وَاليَـوم بِـعـتُ مِـن التَعَسُّرِ خاتِمي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصارم: الصَّارِمَ : فا.-: السَّيفُ القاطِعُ الحادّ ج صَوَارِم.- من الرِّجالِ والأسُود: الشَّديدُ الشُّجاع أو الذي يبُتُّ في الأمر.
- الظالم: الظَّالِمُ : فا. -: مرتكبُ الظُّلم إنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمينَ نَارًا. -: الجائر، غير العادل؛ إنّه حاكمٌ ظالمٌ.
- القاتم: القَاتِمُ : فا.-: الشديد السَّواد؛ أسود قاتم/ أحمر قاتم، أي شديد الحمرة.- من الوجوه: العابس؛ قابل عدوَّه بوجه قاتم.
- الماسه: المَاسَّةُ : مذ الماسُّ.-: وصفٌ لِمنْ مَسَّتْ أو لمست/ هو في حاجة ماسَّة للنَّصيحة أي في حاجة مهمّة/ بيْن الجاريْن رَحِمٌ ماسَّةٌ أي قرابة قريبة.
- بحيات: [ح ي ي]. : شُعْبَةٌ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الزَّحَّافَةِ. مُتَعَدِّدَةُ الفَصَائِلِ وَالرُّتَبِ حَسَبَ وَضْعِ أسْنانِهَا.
- بغيث: غيث: الغَيْثُ: الْمَطَرُ والكَلأُ؛ وَقِيلَ: الأَصلُ الْمَطَرُ، ثُمَّ سُمِّي مَا يَنْبُتُ بِهِ غَيْثاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَمَا زِلْتُ مثلَ الغَيْثِ، يُرْكَبُ مرَّةً ... فيُعْلى، ويُولَى مَرَّةً، فيُثِيبُ يَقُولُ: أَنا كَشَ …