الشَــــرُّ فاضَ عَلى الوَرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الشَــــرُّ فاضَ عَلى الوَرىوَالكلُّ في الدُنيا مُذبذبْ
قَسَت القُلوبُ فَأَصبَحَتمِن شدَّةِ الفولاذِ أَصلَبْ
سَرَتِ المَطامعُ في الوَرىفَجَميعُ أَهلِ الأَرض أَشعبْ
عُمرانُ دُنيانا يَقول لِأَهلِهِ فَلِماذا أخربْ
قــــالَ المُــــبَــــرِّرُ ظــــلمَهُأَنا لَم أَكُن مِمَن تَسَبَّبْ
حـــــجَـــــجٌ وَأَقــــوالٌ غَــــدَتما بَينَهُم بالزور تُكتَبْ
وَفَريسةُ الضعفاءِ صارَت بَينَ أَنيابٍ وَمَخلَبْ
فَإِذا وَصَفَتَ الناسَ قلفي حَقِّهم أَفعى وَعَقرَبْ
فَالشَعبُ يَنظُرُ حائرٌلَم يَدرِ لِلزعماءِ مَذهَبْ
ما بَينَ شِقَّيــ الرَحىمَسكينُ في الدُنيا مُعَذَّبْ
فَــــالخَيرُ نَزرٌ نادرٌفَكَأَنَّهُ عَنقاءُ مغربْ
وَلَرُبَــــــمـــــا وَجَـــــدَ الَّذيأَفعالَهُ لِلخَير أَقرَبْ
لَكِـــــنَهُ عِـــــنــــدَ الشَــــدائد قَد يَراك كَمثلِ أَجربْ
فَجَحيمُ دُنيانا إِذاهَبَت رِياحُ الشَرِّ تلهبْ
حارَ الضَعيفُ وَلَم يَجدفي الكَونِ أَينَ اليَومَ يَذهَبْ
إِن جــــاءَ يَــــطــــلبُ حَــــقَّهُمِن ظالمٍ يَطرد وَيُنكبْ
وَأَرى الأَقارِبَ بغضُهموَخِلافُهُم أَبَداً تَشَعَّبْ
وَسعاةُ أَهلِ الشَرِّ بَينَهُمُ إِلى التَفريقِ تدأَبْ
فَالشَرُّ لا تَعجَب لَهُوَإِذا رَأَيتَ الخَيرَ فَاِعجَبْ
دُنيانَا أَضحَت غابةًوَالوَحشُ فيها قَد تَسَرَّبْ
قَد توجدُ الأَخيارُ لاكِن حزبُ أَهلِ الشَرِّ أَغلَبْ
تلكَ الحَقائقُ لا أَبالي بِالَّذي يَشتُم وَيَغضَبْ
لا يَيأسُ الإِنسانُ مِنعَفوٍ كَمثلِ الغَيثِ يُسكَب
قُل يا سَلام وَيا لَطيف وَمَن لَهُ الإِحسان يُنسَبْ
اِبعَث لِخَلقِكَ رَحمةًفَجَميلُ عَفوِكَ لَيسَ يُحجبْ
أَنا بِالذُنوبِ مُثقَّلٌوَالنَفسُ في الغُفرانِ تَرغَبْ
لَولا ذُنوبُ العَبدِ ماقَد كانَ ذِكرُ العَفوِ يُكتَبْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر صالح السويسي القيرواني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.