ليهن الملك مالكه الجديد
الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«ليهن الملك مالكه الجديد» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِيَهْنِ المُلْكَ مالِكُه الجديدُ — ووارِثُه وإن رَغِمَ الحَسودُ
أتيتَ به أبا المنصور فَرْدا — تُنِير به الليالي وهي سود
يلوح عليه منك هُدىً وفَضْل — ويظهر فيه منك حِجاً وجود
حكاك كما حكيت أباكَ شِبْها — كذاكَ الأُسْدُ أشْبُلُها الأسود
ولدتَ الشمسَ يا صبحَ المعالي — فأَنجَبَ والدٌ ونما وليدُ
فأفْنيةُ الزمان به مِلاَءٌ — وكوكبها بأسْعُده سعيد
وَليدٌ كانتِ الدنيا ترجِّي — وِلادتَه وترقُبُه السعود
تباشرت الليالي والمعالي — بمولده وجُدِّدت العُهُود
وكم رَصَدته آمالُ البرايا — حوافلَ قبلَ يُظْهِره الوجودُ
وكم هتفت به رُهُنُ الأماني — لُطْلِقها ونادته الوفود
وكم رَجَتِ الخلافةُ أن تراه — كما يرجو أحِبَّتَه العمِيد
إلى أن تَمَّ أمرُ الله فيه — ولاح السعدُ واقترب البعيد
فألقتْ حَمْلَها الدنيا تماما — به ولكّل حاملةٍ حُدُود
وأعطِيتِ الخلافة ما تمنَّتْ — به والله يفعل ما يريد
وأُطلِع بدرُها وعلا ضُحاها — وأسفر صُبْحُها ونأى الهجود
وقرّ الملك واتَّطَدَتْ بُناه — فأمكنه التزيُّد والصعود
وعزَّ الحقّ وارتفعتْ قَنَاه — وجَدّ الوعد واشتّد الوعيد
فكيف إذا نما واشتد حتى — تَتمَّ به المصادرُ والورود
وقاد الخيلَ واعتقل العوالي — وخافته التهائم والنُّجُود
وشنّ على العِدَا من كلّ فَجّ — كتائبَ لاتُحَاد ولا تحِيدُ
على قُبٍّ سوابقَ طاوياتٍ — أياطِلَها كما تُطْوَى الْبُرُودُ
فعُمِّر عُمْر باقيةِ الليالي — تواصِلُه السلامة والخلود
يُصَرف أمره قبضا وبسطا — يُشَدّ الحلّ فيه والعقود
ويُرضِي الدّينَ والدنيا جميعاً — وتُمْحَى في القلوب به الحُقُود
عزِيزِيٌّ نِزارِيٌّ مليكٌ — له الدنيا ومَن فيها عبيد
فآيات القُرَانِ له تُرَاثٌ — أبناء النبيّ له جُدُود
نَمَا بين المكارم والمعالي — فطارِفُها له وله التليد
فَهنَّاك الإله به العطايا — وإن رغَم المُعَادِي والحَقُود
وقابل نجمَك الإسعادُ فيه — وشدّ بقاءَ نُعماك المزيد
فأنت أعزُّ مَنْ مَلَك البرايا — ومن خَفَقتْ بنُصْرته البُنُود
عليك صلاة ربك ما أَضاءت — بَوارِقُ مُزْنةٍ وأخضرَّ عود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بمولده: المُوَلِّدَةُ : فا.-: القَابِلَةُ؛ تفضِّل هذه المرأةُ الحاملُ أن تولّدها مولِّدةٌ لا طبيب.
- حجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …
- حكاك: الحُكَاكُ : مرض جلدي معدٍ يُحَكّ منه كالجرب.-. البُورَق، وهو مِلْح يذوب بسهولة في الماء الدافىء وبصعوبة في الماء البارد.